أمل ملايين السوريين في مستقبل أفضل يتوقف على حدوث انفراج في مفاوضات الأزمة السورية في قمة سان بطرسبرج

In دول عربيةby CIHRS

على الزعماء تنحية خلافاتهم جانباً والبدء بشكل عاجل في مفاوضات سياسية حول الأزمة السورية

 

b8e24923_606x341_237714_syria-threatens-to-overshadow-g20-summitقالت وكالة المساعدات الدولية (أوكسفام) أنه “على الزعماء الحاضرين في قمة مجموعة العشرين اغتنام الفرصة لتحقيق تقدم حقيقي في المساعدة على التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية”، وأضافت المنظمة أن على الزعماء ألا يهدروا هذه اللحظة المهمة لتحقيق السلام، كما طالبت بأن تكون الأزمة السورية على رأس أجندة القمة. فقد مزق النزاع حياة الكثيرين، ولقي أكثر من 100,000 حتفهم، وفر مليونان ليعيشوا لاجئين في دول الجوار، وأصبح استقرار المنطقة برمتها على المحك.

وأكدت الوكالة أنه في ظل التهديد المستمر بتدخل عسكري وشيك، واستمرار تدفق السلاح على أطراف النزاع؛ فإن اللحظة الراهنة لحظة محورية يستطيع فيها زعماء العالم، خاصةً الرئيسين بوتين وأوباما، أن يتخطوا خلافاتهم ويعطوا الأولوية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة. فالتدخل العسكري في هذه المرحلة لن يساعد على حل النزاع، كما ترى المنظمة، بل قد يؤدي فقط إلى زيادة الوضع الإنساني سوءً.

وعلق المتحدث باسم أوكسفام، ستيف برايس- توماس، الموجود حاليًا في سان بطرسبرج، على ذلك بقوله “لقد أفلتت بالفعل الكثير من الفرص خلال الأشهر الأخيرة. وفي ظل التصعيد الحالي والتهديد بالتدخل العسكري، تأتي هذه القمة لمجموعة العشرين في توقيت دقيق. فأعين العالم تتعلق بسان بطرسبرج لترى ما إذا كان الزعماء سيتحملون مسئولياتهم أم سيختارون خذلان الشعب السوري”.

وأضاف برايس “لا ينبغي أن تقتصر مساهمة الزعماء في السلام على الكلمات، بل نحثهم على تنحية خلافاتهم جانبًا والعمل معاً على تحقيقه على نحو غير مسبوق. لقد ظل الأمل في مؤتمر السلام بجنيف يراود السوريين لأشهر عديدة، وعلى الزعماء أن يحولوا هذا الأمل إلى واقع الآن، فلديهم فرصة حقيقية لصنع الفارق في حياة ملايين السوريين”.

أكدت أوكسفام أن التبعات الإنسانية المدمرة للأزمة السورية تزداد عمقًا بشكل يومي، خاصةً مع إعلان مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بالأمس عن تخطي عدد اللاجئين الفارين من سوريا لحاجز المليونين.

كذلك بعثت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، 265 منظمة مجتمع مدني عربية، بينها شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية (ANND)، إلى زعماء مجموعة العشرين برسالة تطالبهم فيها بالمساعدة على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وعقد مؤتمر جنيف للسلام. وقد حثت المنظمات المنتمية إلى 19 دولة، في تلك الرسالة، دول المجموعة، خاصةً الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، باستغلال ما لهم من نفوذ لتشجيع كل أطراف النزاع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق سلام عادل ومستدام لكل السوريين.

وجاء في تلك الرسالة أن “الفرصة المتاحة مساحتها تضيق، وقد بلغت المعاناة بالشعب السوري مبلغها. نحن نتضامن، بوصفنا أصواتًا عربية، مع أخوتنا وأخواتنا الذين يعانون في سوريا”.

وحثت المنظمات “المجتمع الدولي، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على إبداء قيادة قوية الآن لتحقيق السلام في سوريا، وفي منطقتنا بأسرها”.

في ظل التزايد المستمر في أعداد المضارين من الأزمة، توشك الموارد المالية المتاحة لمجتمع العمل الإنساني –بما في ذلك أوكسفام– على النفاد. وقد أطلقت الأمم المتحدة، في يونيو/حزيران أضخم نداء في تاريخها، ولكنها لم تتلق حتى الآن سوى 41% من التمويل المطلوب.

وأضافت الوكالة أنه على زعماء مجموعة العشرين، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للحل السياسي للأزمة، أن يبذلوا كل ما في وسعهم لزيادة التمويل الذي تحتاجه الاستجابة الإنسانية.

علق برايس – توماس على الوضع بقوله “إن حجم الأزمة الإنسانية الآن هائل بالفعل، وكل يوم يتأخر فيه السلام يفضي إلى المزيد من القتل والمعاناة”. وأضاف “لقد قدمت العديد من الدول مساهمات سخية بالفعل في جهود المساعدات، ولكن ذلك ليس كافيًا نظرًا لأن نصف الشعب السوري على الأقل أضير من هذا النزاع”، “فبالإضافة إلى إحراز تقدم في التوصل إلى حل سياسي، يتعين على دول مجموعة العشرين أن تزيد بشكل كبير من دعمها طويل الأجل، خاصةً لدول الجوار التي تستضيف بالفعل أعداداً هائلة من اللاجئين”.

 

وقعت المنظمات العضو في شبكات المنظمات غير الحكومية العربية التالية على رسالة المجتمع المدني لزعماء مجموعة العشرين:
·        البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان – شبكة إقليمية مقرها القاهرة – مصر.
·        التحالف العربي من اجل دارفور – شبكة إقليمية مقرها القاهرة – مصر.
·        الحراك السلمي السوري – منظمة سورية مقرها لندن – المملكة المتحدة.
·        الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان – شبكة إقليمية مقرها القاهرة – مصر.
·        المرصد المدني لحقوق الإنسان – السودان.
·        المنظمة الليبية لحقوق الإنسان – منظمة ليبية مقرها طرابلس – ليبيا.
·        حركة السلام الدائم – برنامج إقليمي مقره لبنان.
·        حملة حظر الأسلحة – حملة إقليمية مقرها لبنان.
·        كونفيدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية – السودان.
·        شبكة الشرق الأوسط للاعنف والديمقراطية – مقرها لبنان.
·        شبكة اللاعنف في الدول العربية – مقرها لبنان.
·        شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية – شبكة إقليمية مقرها لبنان.
·        مجلس تضامن – مقره مصر.
·        مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” – مؤسسة فلسطينية – مقرها رام الله – فلسطين.
·        مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – مقره القاهرة – مصر.
·        منظمة إيتانا للإغاثة – منظمة سورية – مقرها لبنان.
·        منظمة أرض – العون القانوني – مقرها عمان – الأردن.

This post is also available in: English