استمرار الفشل اللبناني في التعامل مع حقوق اللاجئين الفلسطينيين من منظور حقوق الإنسان على الرغم من إحراز بعض التقدم

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان by

 

بيان صحفي

 

(جنيف، 20 مارس/ آذار) اعتمد مجلس حقوق الإنسان الخميس الماضي الموافق السابع عشر من مارس/ آذار 2011 تقرير الاستعراض الدوري الشامل الخاص بلبنان. وقد قبلت لبنان التوصيات الثلاث التي تضمنها التقرير والمتعلقة بتحسين إمكانات التوظيف وظروف عمل اللاجئين الفلسطينيين وإصدار أوراق ثبوتية للاجئين الفلسطينيين فاقدي الهوية وتعزيز قدرات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني. وقد قبلت لبنان أيضا التوصيات المتعلقة بالتصديق على اتفاقيات جنيف والخاصة بتجريم جميع أشكال التعذيب، وتغليظ العقابات المرتبطة بها وإلغاء جرائم الشرف من قانون العقوبات، فضلا عن إنشاء لجان وطنية للبحث عن المفقودين، بما في ذلك إنشاء قاعدة بيانات للحمض النووي (دي إن إيه) ونبش المقابر الجماعية. وقامت لبنان أيضا بتقديم دعوة دائمة بشأن الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. 


وتعلق رولا بدران، مديرة البرامج بالمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) على ما قامت به لبنان: “نرحب بذلك بوصفه علامة على انفتاح لبنان والتزامه بالتعاون مع آليات حقوق الإنسان.”

وعلى الرغم من ذلك، رفضت لبنان في أثناء الاستعراض الدوري الشامل الخاص بها في نوفمبر/ تشرين أول 2010 توصيات جوهرية عن حقوق الفلسطينيين في التملك وكذلك الحق في حرية التنقل وفي العمل بالمهن الحرة التي تضع النقابات ضوابطها فضلا عن وضعهم القانوني بشكل عام.


علاوة على ذلك، فقد أنكرت الحكومة اللبنانية، في أثناء اعتماد تقرير الاستعراض الدوري الشامل وكذلك في سياق ردها على المداخلة الشفهية المشتركة لكل من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومنظمة حقوق الإنسان الفلسطينية(حقوق)، بشكل قاطع وجود أي قيود على حرية تنقل اللاجئين الفلسطينيين. وقد ادعت لبنان أن جميع فاقدي الهوية من اللاجئين الفلسطينيين، والذي يعد وضعهم هو الأسوأ بين اللاجئين الفلسطينيين جميعا، قد حصلوا على أوراق ثبوتية- الأمر الذي تؤكد منظمة حقوق أنه عارٍ من الصحة.


وعلى الرغم من الإخفاقات الواضحة التي ظهرت في تقرير الاستعراض الدوري الشامل الخاص بلبنان، لم تقم جميع الدول العربية التي تحدثت في أثناء اعتماده، سوى بالثناء على لبنان، دون توجيه أي انتقاد بناء لها، الأمر الذي لا يسهم في خلق حوار بناء، بل يؤدي إلى المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان. وتقول رولا بدران: ” إننا نحث الحكومة اللبنانية على وضع خطة واضحة لتنفيذ التوصيات التي قبلتها، وبدء حوار مفتوح مع جميع الأطراف المعنية بشأن التوصيات التي رفضتها، وكذا تلك التي أنكرتها.”

 

 


تجدون مرفقاً البيان الذي تقدم به مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتشارك مع المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) بشأن الاستعراض الدوري الشامل الخاص بحقوق الإنسان في لبنان أمام الدورة السادسة عشرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في السادس عشر من مارس/ آذار.

This post is also available in: English