الحلول الأمنية والعسكرية لمكافحة الإرهاب باءت بالفشل، والفكر المتطرف يترعرع في ظل السلطوية والقمع الوحشي والحرمان من الحقوق المشروعة

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان by CIHRS

قدم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، صباح الاثنين 22 يونيو 2015 مداخلة شفهية أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول سبل مكافحة الإرهاب وضمان المحاسبة، وذلك ضمن فعاليات الجلسة الـ29 للمجلس والمنعقدة حاليًا في جنيف، والمقرر أن تمتد حتى 3 يوليو القادم.

جاءت هذه المداخلة في إطار النقاش التفاعلي حول التقرير السنوي للمقرر الخاص المعني بتعزيز و حماية حقوق الانسان و الحريات الأساسية فى سياق مكافحة الإرهاب والمقدم ضمن فعاليات الجلسة الحالية للمجلس، حيث أشار التقرير إلى أن مجموعة من الانتهاكات المرتكبة من قبل الجماعات الإرهابية من غير الدول ، خاصة داعش، فى سوريا والعراق وطالب بتفعيل فوري لسبل محاسبة فعالة للتصدى إلى الإفلات من العقاب السائد للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي المرتكبة في كلا البلدين.

في هذا السياق، جاءت المداخلة لتثنى علي توصيات المقرر الخاص المتعلقة بإحالة الوضع في سوريا والعراق على نحو عاجل إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إلى محكمة دولية خاصة، وذلك لضمان محاكمة ومحاسبة المسئولين عن ارتكاب الجرائم الدولية الجسيمة والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في البلدين.

اعتبر مركز القاهرة أن “ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة أمرًا ضروريًا في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب”، مشيرًا إلى “أن الفكر المتطرف يترعرع في ظل عقود من الاستبداد والسلطوية والقمع الوحشي والحرمان من الحقوق السياسية والاقتصادية المشروعة”، مضيفًا “لم يكن من قبيل المصادفة أن الجماعات المتطرفة وجدت بيئة مواتية في دول مثل سوريا والعراق لكي تنمو وترتكب الفظائع بشكل يومي”.

كما انتقد المركز في مداخلته التركيز على الحلول الأمنية والعسكرية، واصفًا إياها بأنها “باءت بالفشل”، مؤكدًا أن شوكة أيديولوجية داعش المتطرفة العابرة للحدود لن تنكسر إلا من خلال صياغة استراتيجيات يمكنها تلبية احتياجات شعوب المنطقة وتمنحها الأمل والكرامة. وأن الحل الدائم الوحيد للوضع الحالي يكمن في “تأسيس هيكل ديمقراطي شامل للحكم يستمد جذوره العميقة من احترام حقوق المواطنين وتطلعاتهم، وفي وضع سياسات لمكافحة الإرهاب تدمج إطار حقوق الإنسان في تطبيقها، وتشمل ضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات”.

واختتم المركز كلمته بأن تنظيم داعش وجماعات أخرى على شاكلته ستستمر في الصعود وتصبح واقعًا دائمًا “ما لم يتم إدخال إصلاحات حقيقية على السياسات الاستبدادية التي تمارسها حكومات المنطقة في الوقت الحالي”.

This post is also available in: English