الميثاق العربي لحقوق الإنسان بين جامعة الدول العربية والمفوض السامي لحقوق الإنسان

In جامعة الدول العربية by CIHRSLeave a Comment

مذكرة مقدمة من36 منظمة حقوق إنسان في العالم العربي إلى خبراء المفوضية السامية

لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بخصوص مشروع الميثاق المعدل في أكتوبر 2003

مقدمـة:
ينطوي مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان (المعدل في أكتوبر 2003) على تقدم محدود للغاية مقارنة بالميثاق الأصلي (سبتمبر 1994)، ولكن مع ذلك فشل في الارتقاء إلى مستوى الضمانات الواردة في المواثيق والاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان، أو حتى الضمانات الإقليمية لحقوق الإنسان والمطبقة في مناطق أخرى من العالم بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. و لازال الميثاق العربي لحقوق الإنسان بعد هذه التعديلات المقترحة بعيد كل البعد عن طموحات ومطالب الرأي العام وحركة حقوق الإنسان في العالم العربي.

إن الميثاق المعدل يشطب نفسه بنفسه، ويلغي أي قيمة أدبية له، حين يعطي للقانون الداخلي في كل دولة عربية مرتبة أعلى مما ورد فيه من التزامات، بل إنه قيَّد ممارسة كثير من الحقوق والحريات الأساسية الواردة فيه بالتشريعات الداخلية للدول العربية، كحرية الرأي والتعبير والعقيدة والحق في التجمع السلمي وحق تكوين النقابات والحق في الإضراب، وعدم النص على ضمانات للانتخابات الحرة والمشاركة السياسية، علاوةً على إغفال الحق في تكوين الجمعيات السياسية وغير السياسية، وعدم إدراج الحق في الحياة ضمن الحقوق غير القابلة للانتقاص في أوقات فرض حالة الطوارئ.

كما أن الميثاق لم يعط ضمانات للحقوق التي يجب توافرها للسجناء والمحتجزين ومعايير للمحاكمة العادلة كما وردت في المواثيق الدولية، علاوةً على أن التعريف الوارد للتعذيب في الميثاق هو أدنى من تعريف الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، الأمر الذي لا يساعد على محاصرة واحدة من أكثر الجرائم تفشيًا في العالم العربي.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة جاء الميثاق المعدل بصياغة تكرس من الإخلال بمساواة الرجل والمرأة أمام القانون، وممارسة التمييز ضد المرأة، كما لم يعط الميثاق اهتمامًا كافيًا بحقوق الأقليات أو الطفل أو اللاجئين.

وعلى الرغم من أن التعديلات أتت بإضافات إيجابية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن البنود الخاصة بالحق في الضمان الاجتماعي والحق في الصحة أتت في صياغات مطاطة وغير محكمة تسهل من عدم الالتزام بهذه الحقوق.

واستمرت آلية تنفيذ ومراقبة الميثاق تفتقر إلى الفعالية التي تجعل منها آلية إقليمية فعالة لحماية حقوق الإنسان، وحصرت دور لجنة حقوق الإنسان العربية -والتي جاءت في التعديلات بدلاً من لجنة الخبراء- في تلقي التقارير من الحكومات ورفع توصياتها لمجلس الجامعة، دون السماح لها بتلقي شكاوى من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يعني في النهاية تكريس انعدام وجود آلية إقليمية لحماية حقوق الإنسان في العالم العربي، وهى الوظيفة الجوهرية لكل وثيقة إقليمية!

وأخيرًا فقد انطوى الميثاق المعدل على تراجع كبير عن الأصلي، وخاصة فيما يتعلق بمساواة المرأة بالرجل، وإسقاطه لفكرة أن “الشعب مصدر السلطات” (المادة 19 من الأصلي)، ومبدأ حظر “عقوبة الإعدام في الجريمة السياسية” (المادة 11 من الأصلي)، وحظر التفرقة على أساس ديني (المادة 35 من الأصلي)، وإباحة استخدام القانون للاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، أو للانتقاص من حرية العقيدة والفكر والرأي.

خلاصة الأمر أن الميثاق المعدل لم ينجح في التخلص من الأمراض القاتلة للميثاق الأصلي، فهو على الصعيد التشريعي يلغي كل قيمة للنص الأصلي أو المعدل أمام التشريعات الوطنية، وعلى الصعيد الأدبي هو أدنى بكثير من المعايير الدولية والإقليمية الأخرى، والتي تلتزم بها أغلبية الدول العربية/المصدقة على المواثيق الدولية والإقليمية.

وعلى صعيد الحماية لا ينطوي على أي آلية جادة يلتجئ إليها الفرد في العالم العربي، تكفل له الحماية من تغوّل الحكومات. وأخيرًا فإنه فشل في أن يعكس أي خصوصية ثقافية للعالم العربي، إلا إذا سلمنا بأن هذه الخصوصية هي الانتقاص من حقوق المشاركة السياسية والمرأة والطفل والصحة وتكوين الجمعيات وحرية الرأي والتعبير والاعتقاد والحق في المحاكمة العادلة، وإباحة الاعتداء على الحق في الحياة في وقت الطوارئ(!)، وعدم حظر الرق والعبودية(!) وعدم الاعتراف بالمنظمات غير الحكومية(!)

أي بالضبط الاعتراف ضمنًا بأن الإنسان في العالم العربي أقل شأنًا وأدنى آدمية من غيره في كافة مناطق العالم، وبالتالي أقل جدارة من التمتع بنفس الحقوق(!) وهى نظرة قد تكون استعمارية أو عنصرية، ولكن لا يمكن أن تتبناها منظمات حقوق الإنسان، وتأبى أن تقرها الجامعة العربية أو خبراء المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وفيما يلي نستعرض هذه الملاحظات بالتفصيل:

أولاً: وضع الميثاق بالنسبة للقوانين الوطنية في الدول العربية:
لقد جعل الميثاق العربي للقانون الداخلي في الدول العربية قيمة أعلى مما ورد فيه. وبالمقارنة بما عداه من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان فإنه يمثل الأضعف من حيث أثره على المستوى الوطني. إذ لم يقرر الميثاق بسريان نصوصه داخليًا، كما لم يتضمن أي تعهد من قبل الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لتغيير تشريعاتها، التي تقف حائلاً أمام تنفيذ مقررات هذا الميثاق على نحو ما جاء في المادة الثانية من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو ما يعني أن الدول الأطراف لا تسأل وفقًا لأحكام الميثاق إن هي أبقت على قوانينها المخالفة له أو استندت في تحللها من التزامات وفقًا له إلى هذه القوانين(!) وحتى في الدول العربية التي تجيز سريان الاتفاقيات الدولية في قوانينها الوطنية بمجرد التصديق عليها فإن الميثاق لن يكون صالحًا للتطبيق المباشر لافتقار أحكامه إلى التفصيل الكافي، فضلاً عن إجازته تقييد نصوصه بواسطة القانون الوطني. ولذلك فإنه في هذه الحالة حتى لو تعارضت نصوصه مع القانون الوطني فانه ستطبق القاعدة العامة القائلة بأن النص الخاص يقيد العام. ولن يستفيد القاضي الوطني في هذه الحالة من الميثاق لأن الميثاق نفسه يجيز التحلل منه لصالح القانون الوطني(!).
ثانيا: الحالات الاستثنائية وإعلان الطوارئ والتزامات الدول بموجب الميثاق:
أشارت المادة 3 الفقرة(ج) من نص الميثاق المعدل إلى أنه لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات المكفولة بموجب هذا الميثاق سوى ما يعد ضروريًا لحماية الأمن والاقتصاد الوطنيين أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق الآخرين وحرياتهم وفقًا للقانون. يلاحظ من صياغة هذه المادة أنه يمكن للحكومات فرض قيود على جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الميثاق وقتما ارتأت توافر الشروط المذكورة في النص السابق(!) ويلاحظ أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لا يجيز فرض قيود على جميع الحقوق الواردة فيه، كما أنه لم تسمح أي من معاهدات حقوق الإنسان باستخدام ذريعة حماية الاقتصاد الوطني لفرض قيود أو التنصل من التزامات حماية حقوق الإنسان.

أما بشأن إعلان حالة الطوارئ، فقد أقر الميثاق بأنه في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة والمعلن قيامها رسميًا يجوز للدول الأطراف في الميثاق أن تتخذ تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى الميثاق.

وقد حدث تطور إيجابي حدث في النص المعدل لهذه المادة، فيما يتعلق بأن “أي دولة طرف في هذا الميثاق استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورًا عن طريق الأمين العام لجامعة الدول العربية بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك وعليها في التاريخ الذي ينتهي فيه عدم التقيد أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته” المادة 3 من النص المقترح.

إلا أنه لم تُحدد بعد الحقوق غير القابلة للانتقاص، والتي لا يجوز التحلل منها أثناء فرض حالة الطوارئ، والتي جاءت في الصياغة الأصلية للميثاق خالية من الحق في الحياة و مشتملة فقط على حظر التعذيب والإهانة والعودة إلى الوطن واللجوء السياسي وعدم جواز تكرار المحاكمة عن ذات الفعل وشرعية الجرائم والعقوبات (الفقرة ج من المادة 4 من النص الأصلي). الأمر الذي يجعل من الميثاق العربي الوثيقة الوحيدة المعنية بحقوق الإنسان، التي يتيح الاعتداء على الحق في الحياة(!).

ويوصى في هذا الإطار أن يتم الاسترشاد بالمادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي حددت هذه الحقوق غير القابلة للانتقاص في التالي:
 الحق في الحياة.
 حظر التعذيب أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو التجارب الطبية أو العملية من دون موافقة.
 حظر الرق وتجارة الرقيق والعبودية.
 حظر السجن بسبب عدم الوفاء بالواجب التعاقدي.
 مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
 تمتع كل فرد بالشخصية القانونية.
 حرية الفكر والوجدان والدين.

ويُلاحظ أيضًا أن الميثاق في إجازته لإمكانية الدولة من أن تتحلل مما ورد به من التزامات في أوقات الطوارئ العامة، وعلى الرغم من أن تلك الأحكام قد تضمنتها العديد من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان، فإنها تمثل بالنسبة للإطار العربي أهمية أكبر كثيرًا؛ نظرًا لكون كثير من الدول العربية يعيش في حالة طوارئ دائمة وبدون مبرر حقيقي لفرضها لعدة عقود. ويُحبذ في هذا الإطار أن يرد بالميثاق حالات محددة لفرض حالة الطوارئ كحالة وقوع حرب فعلية أو في حالات الكوارث، وبحيث يتم رفعها بمجرد زوال الحالة التي أعلنت بسببها، وأن تمتنع سلطات الطوارئ عن استخدام صلاحياتها إلا فيما يتعلق بالوقائع المتصلة بهذه الأسباب.

ثالثًا: الحقوق المدنية والسياسية:
تراجع الميثاق المعدل عن ضمان الحق في المشاركة السياسية للمواطنين والحق في انتخابات حرة ونزيهة معبرة عن إرادة الناخبين، واستخدم الميثاق المعدل في مادته السابعة عشرة تعبيرًا غريبًا عن عالم السياسة والقانون وحقوق الإنسان، وهو ما أسماه بـ “الأهلية السياسية” حق لكل شخص راشد يمارسه طبقًا للتشريع أو القانون، وحذف عبارة “الشعب مصدر السلطات” التي وردت في ذات المادة قبل التعديل (المادة 19 في النص الأصلي) وهو ما يزيد الميثاق ضُعفًا على ضعف في مجال الحقوق المدنية والسياسية. ويلاحظ في هذا السياق أن المادة 25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنُص على “أن يكون لكل مواطن دون أي وجه من وجوه التمييز أو القيود المشاركة في إدارة الشؤون العامة إما مباشرةً وإما بواسطة ممثلين يختارون بحرية وأن يَنتخب ويُنتخب في انتخابات نزيهة تجري دوريًا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري و تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين”. وهو ما يوضح حجم الهوة بين العهد والميثاق العربي، والتي ازدادت اتساعًا وعمقًا مع الميثاق المعدل.
حرية الفكر والرأي:
حدث تراجع، فقد نصت المادة 27 من الميثاق المعدل على أن حرية العقيدة والفكر والرأي مكفولة لكل شخص وأن للأشخاص من كل دين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية والتعبير عن أفكارهم عن طريق العبادة أو الممارسة أو التعليم، إلا أنه ومثل كثير من الحقوق والحريات الأخرى في الميثاق، قيدها بما ينص عليه التشريع أو القانون، مع غياب معايير محددة لفرض القيد، في حين أن الميثاق الأصلي أورد أن حرية العقيدة والفكر والرأي مكفولة لكل فرد دون إشارة للتشريع. بالإضافة إلى أن الصيغة أتت في عبارات مقتضبة وغير وافية، على عكس ما ورد من تفصيل في العهد الدولي من ضمان حرية الفرد في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم وعدم جواز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره (المادة 18). وحق الفرد في اعتناق الآراء دون مضايقة، وحريته في التعبير والتماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء بشكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها(المادة 19).
الحق في تكوين الجمعيات:
لم يتضمن الميثاق أي إشارة إلى حق تكوين الجمعيات الذي كفله العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة 22 والتي تنُص على “أن لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه” واكتفى الميثاق بالحق في تكوين الجمعيات المهنية فقط، الأمر الذي يعني صراحةً عدم ضمان الحق في تكوين أنواع أخرى من الجمعيات كالجمعيات الأهلية (المنظمات غير الحكومية) أو الجمعيات السياسية (الأحزاب).
الحق في التجمع السلمي:
لم يحدث تغير في هذا البند بين صيغتي الميثاق، فوفقًا للمادة 25 من الميثاق المعدل “لكل شخص حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية، ولا يجوز فرض أي من القيود عليها إلا تلك التي تُفرض طبقًا للتشريع أو القانون، وتُشكل تدابير ضرورية لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم”. جدير بالذكر أن العهد الدولي عندما عالج القيود التي يمكن أن تضعها القوانين الداخلية بغرض تنظيم تلك الحقوق، حدد للقانون الداخلي نوع القيود التنظيمية التي يمكن له أن يضعها على ممارسة حق التجمع والتنظيم، وهي تلك المعايير التي تشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي.

فالمجتمعات الديمقراطية هي المعيار الذي أخذ به العهد ليضبط تدخل القانون في وضع القيود على استخدام الأفراد لحرياتهم، وهو المعيار الذي لم يأخذ به الميثاق العربي. كما أن الذكر المستمر في أكثر من مادة من مواد الميثاق لضوابط الأمن القومي والنظام العام والآداب العامة في مضمار الحديث عن الحقوق والحريات المكفولة في الميثاق، وفي ظل غياب لمعايير واضحة ودقيقة، يؤدي إلى التضييق على ممارسة هذه الحقوق والحريات وإفراغها من مضمونها. وهو الأمر السائد في العالم العربي.

حقوق المحتجزين والسجناء:
تُشكِل المادة 5 من التعديلات المقترحة إضافة إيجابية، حيث نصت على أن “لكل شخص الحق في الحرية والسلامة الشخصية ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفيًا وبغير سند قانوني، ولا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا لأسباب ينُص عليها التشريع أو القانون وطبقًا للإجراء المقرر فيه. ويقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية سريعًا إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونًا بمباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو يفرج عنه. ولكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال تعسفي أو غير قانوني الحق في الحصول على تعويض. ولكل متهم تثبت براءته من خلال حكم نهائي الحق في التعويض”. ويُمثل حق التعويض إضافة هامة بالنسبة للاعتقال التعسفي وإثبات براءة المتهم، إلا أنه عند الحديث عن المدة بين الاحتجاز والتعرض للمحاكمة سنلاحظ أن العبارة المستخدمة في هذه المادة “أن يحاكم خلال مهلة معقولة”، وهى عبارة مطاطة لا تعطي ضمانًا كافيًا لعدم البقاء رهن الحبس أو الاعتقال لفترة غير محددة بدون محاكمة مع عدم وجود مبرر لذلك.

كما أن ما ورد في الميثاق غير كافٍ بالمقارنة بالحقوق الأساسية التي اصطلح المجتمع الدولي على توفيرها للسجناء أو المحتجزين. مثل إخطار أسرهم فور اعتقالهم والسماح لهم بالاتصال بذويهم ومحاميهم، كذلك كفالة الرعاية الصحية وحظر استخدام أي دليل تم الحصول عليه عن طريق التعذيب، وضرورة إعلام أي شخص يُقبض عليه بجميع حقوقه وبالتهم الموجهة إليه، وحق المتهم في الاستعانة بمحامٍ دون أن يتحمل نفقاته كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك.

كما أن المادة 15 من الميثاق (13 بعد التعديل) والتي تنُص على أنه “يجب أن يُعامل المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحريات معاملة إنسانية” جاءت في صيغة شديدة العمومية والضعف، بالمقارنة مع نص المادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي لا تحصر حق المعاملة الإنسانية بالمحكوم عليهم. فهي تنُص على أن “يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني”. وأن “يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة تتفق مع كونهم أشخاصًا غير مدانين، ويفصل المتهمون الأحداث عن البالغين ويحولون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم”. وأنه “يجب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي، ويُفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق وسنهم ومركزهم القانوني”.

ضمانات المحاكمة العادلة:
على الرغم من أن المادة 8 من الميثاق المقترح تنُص على ضمان الدولة استقلال القضاء والمساواة أمام القضاء، وكفالة حق التقاضي بدرجاته لكل شخص يوجد على إقليم الدولة، إلا أن الميثاق سواء في صيغته الأصلية أو بعد إدخال التعديلات المقترحة يعاني من قصور واضح ولا يتماشى مع ما وصل إليه القانون الدولي لحقوق الإنسان من تطور في هذا الإطار. فقد تمسكت المادة السابعة من الميثاق بذات الصياغة بأن “المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته بمحاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات القانونية اللازمة في كافة مراحل الدعوى بما فيها حق الدفاع عنه”.

وتستخدم هذه المادة عبارة محاكمة قانونية بدلاً من محاكمة عادلة بشكل لا يولي أدنى اهتمام بطبيعة هذه الضمانات القانونية، ومدى اتفاقها مع المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي أكدت على نظر القضايا من خلال محكمة مختصة ومستقلة حيادية منشأة بحكم القانون، واعتبار علانية المحاكمة شرطًا أساسيًا إلا في الظروف التي يكون من شأن العلنية فيها أن تخل بمصلحة العدالة. علاوةً على حق كل متهم في أن يحاط على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه وأسبابها وأن يمنح الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه والاتصال بمحامٍ يختاره بنفسه، وغيرها من مبادئ أقرتها المواثيق والاتفاقات الدولية. كما أن ثمة تراجعًا قد حدث في هذه التعديلات، وذلك باستبعاد المادة 11، والتي لا تجيز في جميع الأحوال عقوبة الإعدام في جريمة سياسية.

التعـذيب:
لم يرد ذكر التعذيب وتجريمه إلا في المادة 11 من الميثاق المعدل وهى نفس المادة في الميثاق الأصلي، ولكن يوجد عليها بعض الملاحظات، من أهمها ضرورة النص على إمكانية حصول ضحايا التعذيب على الأشكال الخمسة للتعويض المتعارف عليها عالميًا، من رد الاعتبار والتأهيل والتعويض المالي والرضا والضمانات بعدم التكرار. علاوةً على الاقتداء بتعريف التعذيب الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب، وهو “أي عمل ينتج عنه ألم شديد جسديًا أم عقليًا يلحق عمدًا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيًا كان نوعه أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات، أو الذي يكون نتيجة عرضية لها”. بالإضافة إلى جعل حظر التعذيب ينطبق على الأفعال التي يرتكبها الموظفون الرسميون والأفراد والجهات غير التابعة للدولة.
حظر وتجريم الرق:
لم ترد أي إشارة في الميثاق بنصيه الأصلي أو المعدل إلى تجريم وحظر ممارسة الرق، واكتفى الميثاق بحظر السخرة في سياق الحديث عن حرية اختيار العمل وقبوله وفق شروط عمل عادلة ومرضية، إلا أنه كان من باب أولى الإشارة بشكل صريح وفي مادة مستقلة إلى حظر الرق، خاصةً وأن منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية تقر باستمرار وجود ألوان من الرق في بعض الدول العربية، جدير بالذكر أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية قد حظر بشكل صريح وقاطع ممارسة الرق في المادة 8 “لا يجوز استرقاق أحد ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما ولا يجوز إخضاع أحد للعبودية”.
حرمة الحياة الخاصة:
تنُص المادة 15 من الميثاق المعدل على “عدم جواز أن يتعرض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني للتدخل في خصوصياته أو لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته”. ويُلاحظ في هذه الصياغة –وخلافًا للميثاق الأصلي– تم الاستناد إلى القانون الوطني وبشكل عمومي وغير محدد لتبرير الانتهاك، مما قد يعوق حماية هذا الحق داخل الدول العربية استنادًا إلى القوانين الوطنية. ونفس الملاحظة يمكن إثارتها إزاء المادة 22 من الميثاق المعدل، والقائلة بأنه “لا يجوز إسقاط الجنسية عن أي شخص بشكل تعسفي أو غير قانوني، ولا ينكر حقه في اكتساب جنسية أخرى، مع مراعاة التشريعات الداخلية لبلده”. فتعبير غير قانوني يفرغ الحق من مضمونه، مقارنةً بالمادة 24 من الميثاق الأصلي.
رابعًا: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
– اشتمل الميثاق العربي لحقوق الإنسان على جوانب هامة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كالحق في العمل الذي يضمن مستوى معيشي ملائم وتكافؤ الفرص في العمل والأجر العادل، والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية دون تمييز، والضمان الاجتماعي الشامل وحظر السخرة، والحق في التعليم وضمان مجانيته على الأقل في المراحل الابتدائية، وأن يكون ميسورًا للجميع في المراحل الثانوية والجامعية، وجعل محو الأمية التزامًا واجبًا. وحق كل شخص في المشاركة الحرة في الحياة الثقافية والفكرية في مجتمعه. وأن تكفل الدولة والمجتمع حماية الأسرة وتقوية أواصرها، كما تكفل الأمومة والطفولة والشيخوخة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير فرص التنمية البدنية والعقلية للناشئين والشباب.
– كما أضافت التعديلات المقترحة مادة خاصة بالحق في التنمية كحق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وأن الدول عليها أن تضع السياسات الإنمائية والتدابير اللازمة لضمان هذا الحق والسعي للتعاون فيما بينها على المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية. والتأكيد على مشاركة المواطن في تحقيق التنمية والتمتع بمزاياها وثمارها (المادة 32 من الميثاق المعدل)، وهى إضافة هامة نظرًا لخلو الميثاق في صورته الأصلية من مثل هذا المفهوم.
– كما أن المادة 33 المضافة في التعديلات المقترحة أكدت على حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته وتوفير الغذاء والكساء والمسكن و الحق في التمتع بأفضل حالة صحية، وضرورة اتخاذ الدول الأعضاء التدابير اللازمة وفقا لإمكانيتها لإنفاذ هذه الحقوق. وإن كان يلاحظ هنا أن العبارات أتت في صياغات مطاطة وغير محكمة تقلل من محتوى ومدى الالتزام بهذه الحقوق.
– لم يكفل الميثاق الحق في تكوين النقابات والحق في الإضراب بشكل يتماشى مع العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فبالنسبة لحرية تكوين النقابات أتت المادة 26 من الميثاق المعدل لتكفل حرية تكوين الجمعيات المهنية أو النقابات مع آخرين والانضمام إليها، وقيدت ممارسة ذلك بموجب التشريع أو القانون. كما جعل الميثاق الحق في الإضراب في الحدود التي ينص عليها التشريع والقانون (المادة 26 الفقرة ج من النص المعدل)، وهو الأمر الذي يعرقل ممارسة هذا الحق، كما هو جارٍ بالفعل في أغلب التشريعات الوطنية للدول العربية.
– حدث تراجع في المادة 30 من الميثاق المعدل، والتي تقول بأن لكل شخص الحق في العيش في مناخ فكرى وثقافي يحترم حقوق الإنسان وحريته الأساسية ويرفض كافة أنواع التفرقة العنصرية ويدعم التسامح والتعاون….. الخ”، إذ تم حذف ما يتعلق بالتفرقة على أساس الدين(!!) حيث كانت الصياغة ” ويرفض التفرقة العنصرية والدينية”، والتي وردت في المادة 35 من النص.
خامسًا: حقوق المرأة:
– نصت المادة 2 الفقرة ب من النص المعدل على المساواة بين الرجل والمرأة في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات، إلا أنها قيدت ذلك بما أسمته “في ضوء التمييز الإيجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى”، الأمر الذي يثير إشكالية تتصل بمدى إمكانية اعتبار الشريعة الإسلامية مرجعًا لإقرار التزامات قانونية، في ضوء عدم وجود اتفاق عام بين الدول العربية من ناحية، ولا بين المؤسسات الدينية في هذه الدول من ناحية أخرى، على ما يمكن اعتباره متوافقًا مع الشريعة ومالا يمكن اعتباره كذلك. وهو ما يجعل تحقيق مساواة قانونية كاملة بين الرجال والنساء رهنًا بتفسيرات الفقهاء المتغيرة وفقًا لاعتبارات الزمان والمكان وثقافة كل فقيه، والتي تصب تقليديًا في التمييز لصالح الرجال والإخلال بمبدأ المساواة. كما غاب عن الميثاق في صورته الأولى أو المعدلة ما ينُص صراحة على حظر ممارسة التمييز أو العنف ضد المرأة، بشكل يتفق مع ما ورد في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. كما لا يوضح الميثاق في صورته المعدلة، ما المقصود بما أسماه “الشرائع السماوية الأخرى”، ذلك إذا كانت هناك شرائع للأديان أخرى.
سادسًا: حقوق الأقليات:
– إن احترام حقوق الإنسان والحريات العامة وعلى رأسها المساواة التامة في الكرامة والمواطنة وفي التمتع بكافة الحقوق ينبغي أن يشكل المدخل السليم للتعامل مع مشاكل الجماعات القومية والدينية والثقافية واللغوية في العالم العربي. غير أن الميثاق لم يخصص في صورته الأصلية أو المعدلة موادًا خاصة بالحقوق الواجب توافرها للأقليات، فيما عدا الإشارة العامة والتلغرافية “بأنه لا يجوز حرمان الأقليات من حقها في التمتع بثقافتها أو إتباع تعاليم ديانتها” المادة 37 من النص الأصلي وجزء من المادة 30 من النص المعدل، وذلك في إطار الحديث عن أن هذا الميثاق لا يجوز تفسيره أو تأويله على نحو يتعارض أو ينتقص من الحقوق الواردة في الوثائق الدولية والإقليمية بما في ذلك حقوق المرأة والأقليات “المادة 34 من الميثاق المعدل”. وهنا يجب الأخذ في الاعتبار دروس القمع الدموي الذي تعرضت له الأقليات في العراق وغيره، وضرورة أن يتضمن الميثاق نصًا أكثر وضوحًا وتفصيلاً لحماية حقوق الأقليات، تتفق مع المادة 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنُص على أنه “لا يجوز في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة، أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره، أو استخدام لغتهم بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم”. وتتسق أيضًا مع الضمانات الواردة في الإعلان بشان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية وإلى أقليات دينية ولغوية الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1992.
سابعًا: آلية مراقبة وتنفيذ الميثاق:
– يفتقر الميثاق في صورته الأصلية إلى آلية حقيقية لحماية حقوق الإنسان، حيث حصر دور “لجنة الخبراء” في تلقي التقارير من الحكومات ورفع توصياتها بشأنها إلى اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان. ولا يتيح لها حق تلقي الشكاوى من المواطنين أو المنظمات غير الحكومية. ولا تملك اللجنة الدائمة سوى تحويله إلى الأمانة العامة للجامعة. فالميثاق لا يكلف اللجنة بأية مهمة في تنفيذ الميثاق والسهر على تطبيق نصوصه.

كما أن التقارير –وهي الأداة الوحيدة المتاحة للرقابة على إعمال الميثاق– تقدم على فترات متباعدة (كل 3 سنوات في النص الأصلي، زادت إلى 4 سنوات في المعدل، مقارنة بالدورية السنوية في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وعامين بالنسبة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب).

وفي النص المعدل تم استبدال لجنة الخبراء “بلجنة حقوق الإنسان العربية”، والتي احتفظت بنفس هيكل أعضائها وطريقة انتخابهم ( سبعة أعضاء منتخبين من الدول الأطراف في الميثاق، ولكن لمدة أربع سنوات بدلاً من ثلاث سنوات) وألغى النص على أن تقدم الدول إجابات على استفسارات اللجنة (المادة 41/ج). بينما أضافت التعديلات المقترحة عند دراسة اللجنة التقارير التي تقدمها الدول الأطراف، أن يكون هناك من يمثل الدولة المعنية لمناقشة التقرير، وعلى أن تتقدم اللجنة بتقاريرها وآرائها وتوصياتها إلى مجلس الجامعة. واتفق الميثاق في صورته الأصلية مع المعدلة في استبعاد أي دور للمنظمات غير الحكومية في تقديم شكاوى أو تقارير موازية لتقارير الحكومات، أو تعليق عليها وحصر هذا الدور بالحكومات الأطراف. وهو أمر ينفرد به الميثاق العربي مقارنةً بكل المواثيق الدولية والإقليمية، بما فيها الأفريقي.

جدير بالذكر أن القيمة الحقيقية للترتيبات والمواثيق الإقليمية تكمن في تضمنها آليات حماية قضائية أو شبه قضائية، كما يفترض أن تتوافر لهذه الآليات في النص وفي الممارسة شروط الاستقلال والصلاحيات الكافية والنزاهة اللازمة لفعاليتها. وهو ما يفتقر إليه تمامًا الميثاق الأصلي والمعدل.

إن مهمة تحديث آليات مراقبة وحماية حقوق الإنسان في العالم العربي تستلزم تطوير طرق وآليات عمل لجنة حقوق الإنسان العربية لتشمل دراسة التقارير المقدمة من الدول الأعضاء، ومهمة تفسير أحكام الميثاق، وتلقي الشكاوى والتقارير من الأفراد والمنظمات غير الحكومية. من الضروري في هذا السياق التنويه بأهمية توصيات “إعلان بيروت للحماية الإقليمية لحقوق الإنسان”، وخاصة إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان، وتعيين مفوض لحقوق الإنسان في العالم العربي في إطار جامعة الدول العربية، يتولى تنسيق عمل الجامعة في مجال حماية حقوق الإنسان، بالتعاون الوثيق مع المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

بقيت ملاحظة أخيرة، وهى أن الميثاق المعدل هو من الناحية الفنية والمهنية وثيقة معيبة، وتعاني من عدم الاتساق، ومن اضطراب في أحكامها، ومن الالتواء في صياغتها –مثالاً بارزًا– (المادة 34) بحيث يصعب على قانوني مهني أن يتعامل معها أو يصلح من حالها في صورتها الراهنة.

قائمة المنظمات الموقعة
1. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (المغرب)
2. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (المغرب)
3. الرابطة التونسية لحقوق الإنسان (تونس)
4. لجان الدفاع عن حقوق الإنسان (سوريا)
5. منظمة اتجاه – اتحاد المنظمات غير الحكومية العربية في إسرائيل (فلسطين 48 )
6. مركز الميزان لحقوق الإنسان (غزة / فلسطين)
7. مركز البحرين لحقوق الإنسان (البحرين)
8. الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان (البحرين)
9. مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (اليمن)
10. المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان (اليمن)
11. الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان (الأردن)
12. مؤسسة الحق (رام الله / فلسطين)
13. الرابطة الليبية لحقوق الإنسان (ليبيا)
14. جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات-عدل (لبنان)
15. منتدى الحقيقة والإنصاف (المغرب)
16. منتدى الشقائق لحقوق الإنسان (اليمن)
17. المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (لبنان)
18. مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان (اليمن)
19. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ( غزة / فلسطين)
20. المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (لبنان)
21. المركز الفلسطيني لحقوق المواطنة واللاجئين – بديل ( القدس / فلسطين)
22. المنظمة المصرية لحقوق الإنسان (مصر)
23. جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء (مصر)
24. المركز المصري لحقوق المرأة (مصر)
25. مركز حابي للحقوق البيئية (مصر)
26. جمعية البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان (مصر)
27. جمعية شموع لحقوق الإنسان ورعاية المعاقين (مصر)
28. مركز التنمية البديلة (مصر)
29. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (مصر)
30. مركز الحق في السكن (مصر)
31. جمعية تنمية الديمقراطية (مصر)
32. دار الخدمات النقابية والعمالية (مصر)
33. الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان والتنمية (العراق)
34. لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان (تونس)
35. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (مؤسسة إقليمية)
36. ملتقى المجتمع المدني (اليمن) [انضم بعد تسليم المذكرة]

Leave a Comment