خطاب مفتوح إلى المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967<BR>بخصوص الحاجة الملحة للتصدي لعدم وصول آليات مجلس حقوق الإنسان إلى الأرض الفلسطينية المحتلة

In دول عربية, مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان by CIHRS

إلى البروفيسور مايكل لينك،

00223تتقدم منظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه بالتهنئة لكم، لاختياركم مقررًا خاصًا لوضع الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعرب عن تطلعاتها للعمل المشترك معكم. وتود منظماتنا، في اللحظة التي تباشرون فيها مسئوليتكم أن تلفت انتباهكم إلى رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلية–الدائم– السماح بوصول خبراء مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة الأخرى، إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يأتي هذا الرفض في إطار رفض إسرائيل للتعاون مع مجلس حقوق الإنسان وآلياته، القائم منذ زمن.

لا بد أنكم على دراية بأن هذا الرفض المتواصل للحق في الوصول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، هو الذي دفع المقرر الخاص السابق الدكتور ماكاريم ويبيسونو للاستقالة من عمله بعد فترة قصيرة. وقد عبّر المقرر الخاص السابق في بيان استقالته عن أسفه العميق لرفض إسرائيل –طوال مدة تفويضه– تمكينه من الوصول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة قائلًا “ومما يدعو للأسف أن الجهود التي بذلتها، من أجل تحسين حياة الفلسطينيين ضحايا انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، قد أحبطت في كل خطوة على الطريق“.[1] كما أن المقرر الخاص الذي سبقه البروفيسير ريتشارد فالك فضلًا عن منع إسرائيل دخوله إلى الأرض الفلسطينية، تم أيضًا احتجازه بشكل غير قانوني حينما حاول الدخول لأداء مهامه. [2]

إن إخفاق إسرائيل في التعاون مع مجلس حقوق الإنسان، ومنع فوضي الأمم المتحدة الوصول إلى الأرض الفلسطينية، قد شكّل قلقًا مشتركًا للدول خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير لإسرائيل عام 2013. [3] ولقد عبرت عدة هيئات استقصائية–جري تفويضها من قبل مجلس حقوق الإنسان–عن أسفها لعدم تمكنها من الوصول إلى الأرض المحتلة. حيث تستخدم إسرائيل –كوسيلة لتجنب المحاسبة–استراتيجية ترفض منح خبراء الأمم المتحدة والجهات المفوضة الحق في الوصول إلى الأرض المحتلة. وهكذا فقد رفضت منح كل من، بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة 2009، والبعثة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن المستوطنات الإسرائيلية 2013، وبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة 2014، الحق في دخول الأرض الفلسطينية المحتلة. وقد أكدت تلك الآليات فيما بعد على وجوب عمل مجلس حقوق الإنسان لضمان قيام إسرائيل بمنح هيئات وأليات حقوق الإنسان، الحق في دخول الأرض المحتلة.

وخلال ما يقارب خمسة عقود من الاحتلال العسكري، استغلت إسرائيل ضعف ردود الفعل الدولية تجاهها، من أجل تصعيد انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين. وشهد الفلسطينيون عامًا بعد عام تزايدًا في أنماط الانتهاكات الخطيرة، لقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي. وفي الوقت الذي لا تبدو فيه أي أفاق قريبة لوضع حد لمعاناة المدنيين الذين يعيشون في ظل الاحتلال، هناك حاجة ملحة للمزيد من الجهود من أجل تسليط الضوء على الأوضاع المتردية لحقوق الإنسان ومعالجتها. إن تردي أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع هذا، إضافة إلى الهجمات المتواصلة والمتصاعدة على المدافعين عن حقوق الإنسان ومجال عملهم يتطلبان الاهتمام الفوري للخبراء الدوليين المفوضين بمهام حماية المدنيين. ونظرًا لفشل النظام الداخلي الإسرائيلي في توفير المسائلة الفعالة والإنصاف لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان فإن وصول آليات حقوق الإنسان إلى الأرض المحتلة ومن ضمنها الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الانسان تعتبر حاجة أساسية لضمان تحقق العدالة. إن تعيينكم في منصبكم هذا، يبعث رسالة أمل إلى الفلسطينيين، بأن العالم لم ينس معاناتهم، ونحن نتطلع للتعاون معك في أدائك لمهامك الرامية لإنصاف الفلسطينيين من الظلم التاريخي الذي وقع بهم، عبر ممارستهم الكاملة لحقهم الأساسي في تقرير مصيرهم. ومن أجل تحقيق هذا الهدف نأمل، أن تتمكن من مراقبة الوضع كما هو عليه، من خلال زيارة الأرض الفلسطينية المحتلة. وفي هذا الصدد تود منظمات حقوق الإنسان الموقعة أن تدعوكم إلى:

  1. تنظيم زيارة مشتركة إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، برفقة وفد من مفوضين وخبراء دوليين آخرين ذوي صلة، من خلال مخاطبة السلطات الإسرائيلية والتشديد على ضرورة سماحها بالزيارة وتقديم التسهيلات لها.
  2. إذا قامت إسرائيل برفض السماح بالزيارة، يجب العمل على إدانة قوية وجماعية وعلنية لفشل إسرائيل في حماية المدنيين تحت وطأة الاحتلال العسكري، بما في ذلك من خلال الاجتماعات مع مسئولي الأمم المتحدة وآلياتها وممثليها إضافة إلى ممثلي الدول ذات النفوذ.
  3. إذا استمرت إسرائيل في رفضها السماح بحق الوصول إلى الأرض المحتلة، لا بد من النظر في النتائج القانونية لرفض إسرائيل المستمر الالتزام بواجباتها الدولية كقوة احتلال، وذلك من خلال كل الوسائل المتاحة.

الموقعون:

  1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  2. عدالة: المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل
  3. مؤسسة الحق
  4. بديل: المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين
  5. مركز العمل المجتمعي–جامعة القدس
  6. التحالف المدني من أجل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس
  7. منظمة المساعدة الطبية لفلسطين

[2]UN News Center, Israel’s detention of UN expert ‘unprecedented’ – rights chief,16 December 2008, available at: http://www. un. org/apps/news/story. asp?NewsID=29326#. V1AlPfnhC00

[3]إن الدول التي عبرت عن قلقها بشأن حرمان الجهات المفوضة من حق الوصول إلى الأرض المحتلة، وغياب التعاون الإسرائيلي مع مجلس حقوق الإنسان هي: تونس، كوبا، المجر، إيران، رواندا، إسبانيا، كوريا الجنوبية، مقدونيا، بوليفيا، اليابان، تركيا، باكستان، نيكارجوا، سلوفينيا، جواتيمالا، أوروجواى. انظر:

Human Rights Council, Report of the Working Group on the Universal Periodic Review for Israel, 19 December 2013, (A/HRC/25/15) available at:

https://documents-dds-ny. un. org/doc/UNDOC/GEN/G13/190/45/PDF/G1319045. pdf?OpenElement

This post is also available in: English