رسالة إلى كل من:رئيس الوزراء، وزير الداخلية، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون وإرسال نسخة إلى:المجلس الأعلى للقوات المسلحة

In برنامج مصر ..خارطة الطريق by

 

رسالة إلى كل من:


رئيس الوزراء، الدكتور عصام شرف
وزير الداخلية، اللواء منصور العيسوي
مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، اللواء نزيه محفوظ


نسخة إلى:
المجلس الأعلى للقوات المسلحة

 

الموضوع: خطورة الوضع الأمني..وتردي الوضع الصحي في السجون المصرية


 

نكتب لسيادتكم اليوم لنلفت نظركم، باسم سبع منظمات حقوق الإنسان، إلى الوضع الأمني الخطير والوضع الصحي المزري الذي يضرب عددا من السجون المصرية. فقد ورد إلى المنظمات الموقعة أدناه، معلومات مؤكدة من عدد من السجون مثل سجن القطا الجديد في الجيزة، وسجن شبين الكوم في المنوفية ومجمع سجون طره تشير جميعها إلى وجود مخاطر تهدد صحة وأمان السجناء.


ومن ثم فإننا نناشد رئيس الوزراء ووزير الداخلة ومساعد وزير الداخلية لقطاع السجون أن يعجلوا من اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الأمن والانضباط إلى السجون، بالتوازي مع تحسين الظروف الصحية وأحوال الصحة العامة.


حيث تعبر المنظمات الموقعة أدناه عن قلقها بشأن عدم توفر أجواء آمنة للسجناء داخل مبنى السجن في ظل غياب حرس السجون. فقد نما إلى علم المنظمات معلومات موثقة من سجني القطا وشبين الكوم تفيد بأن حرس السجن لا يتواجدون داخل مبنى السجن لممارسة مهامهم في ضمان سلامة السجناء، بينما يستقر بعضهم في غرف الزيارة خارج العنابر وفي أثناء ساعات الزيارة فقط. فضلا عن احتماء الضباط في أبراج الحراسة طوال الوقت، ما أدى إلى العديد من أحداث العنف بين السجناء، ترتب على أخر حدث منها وفاة السجين إبراهيم فتحي في سجن القطا يوم 18 مارس الماضي أثناء مشاجرة بين السجناء.


ومن ناحية أخرى قامت بعض السجون مثل سجن شبين الكوم باتخاذ تدابير مؤقتة مثل فصل السجناء في مبان مختلفة تبعا للمنطقة التي جاءوا منها في الأصل، إلا أن  مثل هذه الحلول المؤقتة يجب أن يصاحبها وجود دائم وكامل لحرس السجن داخل مباني السجن لمنع حدوث أي أحداث عنف أخرى.


وبصورة إجمالية فإننا بصدد عنصرين إضافيين يتسببان في مفاقمة الأوضاع ما يستدعي التحقيق والتعامل الفوري بشأنهما.


العنصر الأول خاص بتهريب الأسلحة البيضاء والمخدرات إلى داخل بعض السجون، خاصة سجن شبين الكوم وسجن القطا. ووفقا لشهادات عدد من السجناء، فإن هناك دلائل تشير لتورط بعض الضباط في تهريب المخدرات والأسلحة للسجناء.


العنصر الثاني خاص بسوء الأوضاع المعيشية داخل السجون والتي قمنا بتوثيقها في السجون الثلاثة. حيت تكاد تنعدم شروط الصحة العامة فضلا عن توزيع الطعام بكميات ضئيلة يتصارع السجناء على التقاطها عند أبواب العنابر ما يضاعف من توتر السجناء ويؤدي إلى مزيد من المشاجرات فيما بينهم.


كذلك فإن الأحوال الصحية وشروط النظافة العامة تثير القلق. حيث يقول السجناء أن عمليات جمع القمامة توقفت تقريبا ما تسبب في تراكمها داخل المباني إضافة إلى تردي أحوال دورات المياه وانتشار الذباب في الزنازين ما يساهم في انتشار الأمراض.


كذلك فإن مستشفيات السجون غير المجهزة للتعامل مع الإصابات الخطيرة تمتلئ بالسجناء المصابين الذين لا يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة. وقد حصلت المنظمات الموقعة أدناه على معلومات من مستشفى سجن طره تفيد بأن مائة سجين ممن أصيبوا بطلقات نارية داخل محبسهم خلال الأيام الأولى للثورة موجودون حاليا بالمستشفى. ومن ثم فإن الكثير من هؤلاء يحتاجون إلى التحويل الفوري إلى مستشفيات خارجية لإجراء جراحات عاجلة، إلا أن التأخر الشديد في تحويلهم يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وفي بعض الأحيان يؤدي إلى الوفاة.
نناشد مصلحة السجون ووزارة الداخلية باسم المنظمات الموقعة أدناه بإعادة التوزيع الكامل لحرس السجون في مباني السجون وفي كافة الأوقات لضمان سلامة السجناء.


كما نناشد وزارة الداخلية ومصلحة السجون التحقيق واتخاذ التدابير التأديبية ضد أي ضابط يثبت تورطه في بيع أو تسهيل دخول المخدرات أو السلاح الأبيض للسجناء وكذلك نطالب بضمانات تقديم الغذاء بكميات كافية للسجناء يوميا.


ونؤكد على ضرورة اتخاذ مصلحة السجون الإجراءات العاجلة لضمان التحويل الفوري للسجناء ممن يحتاجون خدمات المستشفيات الخارجية والإسراع في اتخاذ إجراءات الإفراج الصحي عن السجناء المصابين إصابات خطيرة أو الذين يعانون من أمراض مزمنة تعرض حياتهم إلى خطر. فضلا عن ضرورة تنبيه السلطات على إدارات السجون بالعمل على جمع القمامة بانتظام واستعادة شروط الصحة العامة الضرورية في العنابر والزنازين. 
نرجو أن ينال هذا الأمر القدر الذي يستحقه من الاهتمام، ونحن على أتم استعداد لإمدادكم بأي معلومات إضافية تحتاجون إليها.

 

المنظمات الموقعة:
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف
مركز هشام مبارك للقانون
مؤسسة المرأة الجديدة
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

This post is also available in: English