في الذكرى الثانية لاعتقال مازن درويش
سوريا: لا تزال حالة حقوق الإنسان حرجة حيث يتم استهداف اثنين آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان

In دول عربية by CIHRS

1513205مرت الذكرى السنوية الثانية على الاعتقال التعسفي لمدافع حقوق الإنسان البارز مازن درويش. وبرغم رد الفعل والنداءات الدولية من أجل إطلاق سراحه وزملائه، فإن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا لا يزال حرجًا.

في 17 فبراير 2014، تمت مداهمة منزل المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل خليل معتوق وذلك في دمشق على يد القوات الأمنية. وقد ألقي القبض على ابنته، رنيم طالبة الفن، وتعرض للضرب ابنه البالغ من العمر 17 عاما خلال المداهمة. وتمت مصادرة العديد من ممتلكاتهم الشخصية بما في ذلك جهاز كمبيوتر محمول وجهاز استقبال بث الأقمار الصناعية. إن خليل معتوق لازال محتجزًا تعسفيًا وبمعزل عن العالم الخارجي منذ 2 أكتوبر 2012، كنتيجة لنشاطاته السلمية في مجال حقوق الإنسان.

وفي اليوم نفسه تم إلقاء القبض أيضًا على محامية حقوق الإنسان، جيهان أمين، وقبل اعتقالها كانت نشطة بشكل خاص في الدفاع عن حقوق المعتقلين وتمثيلهم في المحاكم. وهي عضو في كلٍ من لجنة الدفاع عن سجناء الرأي والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا. ويُعتقد أن اعتقالها له صلة مباشرة بممارسة مهنتها كمحامية.

إن هذه الحوادث تأتي فقط بعد مرور عامين من اعتقال مازن درويش وزملائه هاني الزيتاني وحسين غرير. في 16 فبراير 2012، حينما اقتحمت الاستخبارات الجوية السورية، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق، وألقت القبض على الرجال الثلاثة. إنهم ما زالوا رهن الاعتقال في سجن عدرا. لقد ذكرت التقارير أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم. ومع ذلك فان مزاعم التعذيب هذه قوبلت برفض السلطات القيام بالتحقيق فيها. وعلاوةً على ذلك، فقد رفضت السلطات السورية إطلاق سراح مدافعي حقوق الإنسان بالرغم من دعوات الأمم المتحدة لها أن تفعل ذلك. بتاريخ 15 مايو 2013، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 67/262، المعنون بــ”الحالة في الجمهورية العربية السورية”، والذي طالب بالإفراج الفوري عن مازن درويش وزملائه. علاوةً على ذلك، في 14 يناير 2014، وجدت مجموعة الخبراء عن حالات الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة على أن اعتقالهم كان تعسفيًا ودعت إلى إطلاق سراحهم.

تعتقد المنظمات الموقعة أدناه أن الغارة على منزل خليل معتوق، اعتقال ابنته رنيم، ضرب ابنه، واعتقال الناشطة في مجال حقوق الإنسان جيهان أمين ترتبط مباشرةً بأنشطتهم السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان. إن المنظمات الموقعة أدناه تعرب عن قلقها الشديد لوضع وسلامة مدافعي حقوق الإنسان في سوريا وتدعو السلطات إلى ضمان أن يكونوا أحرارًا في القيام بعملهم بأمان.

تحث المنظمات الموقعة أدناه السلطات في سوريا على:

  1. الإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن خليل معتوق وابنته رنيم، جيهان أمين، مازن درويش، هاني الزيتاني، وحسين غرير.
  2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وصحة خليل معتوق وابنته رنيم، جيهان أمين، مازن درويش، هاني الزيتاني، وحسين غرير، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.
  3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

نحن نذكركم باحترام أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسئولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميًا، والذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وبحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة بدون من الانتقام. إننا نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 11، والتي تنص على أنه: لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته أو مهنته أو حرفتها أو مهنتها.

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على: تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار فعلًا أو قانونًا أو ضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

 

الموقعون

1.      الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
2.      مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
3.      الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان
4.      فرونت لاين ديفيندرز
5.      مركز الخليج لحقوق الإنسان
6.      المعهد الإنساني للتعاون في التنمية( هيفوس)
7.      مراسلون بلا حدود
8.      المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English

Share this Post