مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة | الدورة الـ38 لمجلس حقوق الإنسان

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان, مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان by CIHRS

بين 18 يونيه و6 يوليو 2018، انعقدت الدورة الـ38 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف بسويسرا. ركزت الجلسة على القرارات المواضيعية، بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية المجتمع المدني والحق في الاحتجاجات السلمية، وأثار مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والشركاء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخاوف كبيرة بشأن الأوضاع القُطرية، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات قوية خلال دورات المجلس الحالية والمقبلة.

سوريا


Image

38th session of the Human Rights Council: Photo by UN Geneva

في حوار تفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية، ناقش المجلس الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي هناك، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وذلك منذ تشكيل اللجنة في سبتمبر 2011.

في تقريرها الشفهي في هذه الجلسة، ركزت لجنة التحقيق الدولية على ورقة نشرتها في 20 يونيو تلخص استقصاءً شاملاً ومستقلاً عن الوضع في الغوطة الشرقية، جاء فيها أن "الاستخدام المنهجي والاستراتيجي للقوات العسكرية في الحصار والتجويع والإجبار على الاستسلام يعد جريمة ضد الإنسانية".[1] ووصفت الورقة كذلك الحصار الطويل الذي دام خمس سنوات للغوطة الشرقية بأنه ألحق أضرارا بدنية ونفسية هائلة بالمدنيين. كما سلطت الضوء على آثار الحصار على الآلاف من الناجين الذين "أُجبروا على مغادرة منازلهم ويواجهون الآن مستقبلاً مجهولاً."[2] وحثت لجنة التحقيق جميع أطراف النزاع في سوريا على الكف عن اللجوء إلى الحصار، حيث اتسمت عمليات الحصار في السابق بجرائم حرب.

من جانبه طالب مركز القاهرة في مداخلة شفهية خلال هذا الحوار بمتابعة مطلبين للجنة التحقيق جاءا في تقريرها إلى للمجلس في 6 مارس 2018. يختص الأول بأي تطورات تتعلق بآلية دولية لتدعيم مطالب الأشخاص المفقودين والمختفين بالقوة، والذي سبق علق عليه السيد هاني مجلي عضو لجنة التحقيق في الجلسة بأنه "لم يحرز أي تقدم بخصوصه حتى الآن." وأشار إلى أن لجنة التحقيق تود أن ترى تقدما في عملية إنشاء آلية تبحث في هذه القضية، بالنظر إلى وجود العديد من الأشخاص المحتجزين رهن الاعتقال السري في سوريا. كما أشار إلى الحاجة إلى التعرف على الأشخاص المحتجزين في أماكن سرية، وأن السلطات القضائية الوطنية، بمساعدة المجتمع الدولي، هي مكان جيد لبدء العمل في هذا الشأن.[3]

ثانياً، أثار مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان توصية من لجنة التحقيق بأن يكون تمويل إعادة الإعمار ومساعدة الدول والمنظمات متعددة الأطراف في سوريا متوقفين على تحقيق المساءلة والمعايير الأخرى لحقوق الإنسان. كما أعرب مركز القاهرة عن دعمه القوي لهذه التوصية وشدد على أن الأعمال والشركات عبر الوطنية يجب أن تلتزم جميعها أيضاً بمعايير حقوق الإنسان المناسبة عند انخراطها في سوريا، وأن أنشطتها لا ينبغي أن تقوض عمليات حقوق الإنسان والمساءلة.


اليمن


Image

38th session of the Human Rights Council: Photo by UN Geneva

لم تكن اليمن موضوعًا لمناقشات مكثفة خلال هذه الجلسة، ولم يتناولها المفوض السامي لحقوق الإنسان في مداخلته الشفهية للمجلس. ومع ذلك، حرص مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وشركاؤه في مداخلة شفهية على المطالبة بتجديد ولاية فريق الخبراء البارز المعني باليمن، والذي أنشأه المجلس في سبتمبر 2017.  الفريق مكلف بالتحقيق في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في اليمن، وتقديم تقرير لمجلس بشأن النتائج التي توصل إليها.  ومن المتوقع أن تحاول المملكة العربية السعودية وأعضاء قوات التحالف الآخرين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في اليمن إنهاء ولاية هيئة التحقيق هذه عندما يحين وقت التجديد في سبتمبر 2018.

يظل اليمن أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان في العالم، حيث تهدد المجاعة والكوليرا حياة الملايين من المدنيين. وفيما تعمل منظمات المجتمع المدني اليمنية والمدافعون عن حقوق الإنسان على تخفيف الأزمة الإنسانية وطلب مساءلة جميع الأطراف المشاركة في الفظائع المرتكبة ضد المدنيين في سياق الصراع الدائر في اليمن، ما زالت هذه المنظمات مستهدفة بالانتقام بسبب عملها مع المجلس والهيئات المتعددة الأطراف الأخرى.

في بيان مشترك أشار مركز القاهرة  لدراسات حقوق الإنسان لكل من الحقوقية  "راضية المتوكل" و الحقوقي "عبد الرشيد الفقيه،" الأعضاء في المنظمة الحقوقية اليمنية "مواطنة لحقوق الإنسان"، واللذان تم اعتقالهما من قبل قوات هادي الحكومية أثناء محاولة سفرهما خارج اليمن وقت انعقاد الدورة الـ38 للمجلس. وبسبب الضغط الدولي، بما في ذلك من داخل المجلس، تم إطلاق سراحهما بعد ساعات قليلة من اعتقالهم وسُمح لهم بالسفر إلى خارج اليمن، مشيرًا إلى أن كلا المدافعين مهددين بالقتل والاعتداء الجسدي إذا استمرا في عملهما في مجال حقوق الإنسان.

كما شارك مركز القاهرة في الندوة التي نظمها "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" تحت عنوان "من اليمن إلى المنطقة الشرقية: انتهاكات حقوق الإنسان الإقليمية والداخلية للمملكة العربية السعودية." تناول اللقاء انتهاكات المملكة العربية السعودية للقانون الدولي الإنساني في اليمن، بما في ذلك الهجمات ضد المدنيين، وانتهاكات حقوق الإنسان المحلية، بما في ذلك عمليات الإعدام وحرمان المرأة من الحقوق الأساسية.


مصر


Image

إلى جانب المعهد الدانماركي لمناهضة التعذيب، شارك مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في تنظيم ندوة عامة في اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب تحت عنوان "التعذيب في مصر والبحث عن العدالة: شهادة أسرة جوليو ريجيني والمدافعين عن حقوق الإنسان." خلال الندوة، تحدثا  باولا دفندي وكلاوديو ريجيني - والدة ووالد جوليو ريجيني - عن تجربتهما في البحث عن العدالة بعد مقتل ابنهما على الأرجح على يد مسئولين حكوميين مصريين. وأشارت محامية الأسرة السيدة أ. باليريني إلى أن والدة جوليو، باولا دفندي، قد بدأت حركة إضراب عن الطعام في 14 مايو للاحتجاج على اعتقال السيدة أمل فتحي في 11 مايو بعد نشرها فيديو عن تجربتها مع التحرش الجنسي في بلدها مصر، ويُشتبه أن " أمل" مستهدفة بسبب جهود زوجها لضمان العدالة في قتل جوليو ريجيني وتعذيبه.

Image
Image

من جانبه، في 3 يوليو، وزع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان نداء عاجل يدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الإفراج عن أمل فتحي بعد أن علم أن حالتها الصحية في تدهور مستمر بسبب ظروف الاحتجاز القاسية.

خلال الندوة، دعت "باولا دفندي" الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها إيطاليا، إلى اتخاذ إجراءات في الأمم المتحدة وأماكن أخرى لإنهاء التعذيب والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر. كما ناقش المشاركون قضايا التعذيب في مصر، وأبرزوا أن الحكومة المصرية تتمتع بالإفلات من العقاب على الجرائم الخطيرة التي ترتكبها بانتظام، حتى عندما يتعلق الأمر بمواطنين إيطاليين كما في حالة جوليو. حضر الندوة العديد من ممثلي الدول الأوروبي، بما فيها إيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا. وكرر سفير إيطاليا في جنيف، مخاطباً الحضور، التزام إيطاليا بضمان العدالة لمقتل جوليو.

Image

في الـ20 من يونيو، ترأس مدير مكتب جنيف لمركز القاهرة لقاءًا أخر في الأمم المتحدة على هامش فعاليات هذه الجلسة، بعنوان "زيادة أحكام الإعدام وارتفاع وتيرة تنفيذها في مصر." اللقاء نظمته اللجنة الدولية للفقهاء. وكان من بين المتحدثين د.آجنيس كالامار، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام التعسفية أو الخارجة عن نطاق القضاء أو المبنية على إجراءات موجزة.

ومن دواعي القلق أن المفوض السامي لحقوق الإنسان لم يتطرق، في تحديثه الشفهي للمجلس خلال هذه الجلسة للمجلس إلى الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها الحكومة المصرية. وفي هذا الصدد يقول مركز القاهرة أن مصر تتطلب تدقيقًا أقوى من قبل المفوض السامي ومن قبل الدول في مجلس حقوق الإنسان وأشار في مداخلة شفهية تحت البند الرابع لجلسة المجلس أن مصر تتواصل في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بينما لا تزال خارج جدول أعمال المجلس بسبب المعايير السياسية المزدوجة. وعلى الجانب الإيجابي، أثار العديد من الدول وضع حقوق الإنسان في مصر أمام المجلس، بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة.



فلسطين


Image

Human Rights Council special session on the situation in Palestine :Photo by UN Geneva

في تحديثه الشفهي أمام المجلس، أشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أن توصيات خبراء المجلس ورصده المحايد لتعزيز المساءلة والعدالة في فلسطين "مبررة بالكامل بسبب خطورة الوضع."[1]

وفي بيان أصدره المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، أعرب السيد مايكل لينك عن انزعاجه من أن زيارته الأخيرة "رسمت الصورة الأكثر كآبة حتى الآن للوضع على الأرض،" مع استمرار تدهور حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.[2]

في تدخل شفهي مشترك خلال المناقشة العامة تحت البند 7 من جدول الأعمال، أبرز مركز القاهرة ومؤسسة الحق، أن المساءلة عن جرائم إسرائيل الخطيرة كجزء من الاحتلال المطول تقوضها الضغوط لإزالة البند 7 من جدول الأعمال، وهو بند من البنود المكرسة لمعالجة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة. ومؤخرًا، تضاعف الضغط من أجل إزالة هذا البند. وقالت المملكة المتحدة في بيان أنها ستصوت ضد جميع القرارات في إطار البند 7 من جدول الأعمال، ما لم يتم تناولها تحت بند "مناسب" من جدول أعمال المجلس.

في مداخلتهما، أكدا مركز القاهرة ومؤسسة الحق على أن الأطراف الدولية الثالثة تسهم في استعمار إسرائيل للأرض الفلسطينية من خلال الاستمرار في التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وحثا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على إطلاق قاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية.

وفي هذا الصدد يشير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى أنه قد تعاون مع الشركاء خلال العام الماضي لضمان إمكانية استخدام قاعدة البيانات كأداة فعالة لجميع أصحاب المصلحة المهتمين بالسلوك التجاري المسئول، ولاسيما في المناطق المتأثرة بالصراع. [3] [4]

رحب مركز القاهرة أيضًا في مداخلة شفهية بملاحظات المفوض السامي على قاعدة بيانات الأمم المتحدة في تقريره الشفهي للمجلس، والذي أشار فيه إلى أن "مكتبه سيواصل عمله في قاعدة بيانات المؤسسات التجارية التي تمارس أنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية، على نحو ما دعا إليه المجلس، مع تحديث ربما قبل سبتمبر.[5]

وفي بيان مشترك، حث مركز القاهرة والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان المجلس على ضمان بقاء عملية قاعدة البيانات ديناميكية وعلى قيد الحياة، من خلال تخصيص ميزانية متجددة وكافية تسمح لمفوضية حقوق الإنسان بتشغيل قاعدة البيانات كآلية حية، بما يتجاوز النشر السنوي للتقرير.

في سياق متصل لايزال مركز القاهرة يساوره القلق إزاء محاولات بعض الدول ترهيب المفوض السامي ومكتبه سعيًا لمنع إصدار قاعدة البيانات، ويكرر المركز دعوته لمنظمات المجتمع المدني لدفع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لضمان إطلاق قاعدة البيانات دون تأخير لا موجب له


قرار لحماية مساحة المجتمع المدني


وقعّ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومعه مجموعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية على رسالة مفتوحة تم إرسالها إلى الدول الأعضاء في المجلس تدعو إلى دعم مشروع قرار "مساحة المجتمع المدني: المشاركة مع المنظمات الدولية والإقليمية." دعت الرسالة أيضا الدول الأعضاء إلى المشاركة في تقديم مشروع قرار بشأن حماية مساحة المجتمع المدني كما طُرحت، بالإضافة إلى رفض أي محاولات لتقويض مشروع القرار هذا.

جدير بالذكر أن القرار قد مر بتصويت 35 دولة لصالحه مع امتناع 11 عن التصويت. ولم تُقدم أي تعديلات تقوض القرار.


تعيين المفوض السامي القادم لحقوق الإنسان


انضم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى مجموعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية في مداخلة شفهية تسلط الضوء على القيمة المضافة لوجود مفوض سامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مدافعاً متخصصاً عن حقوق الإنسان. وتطرقت المداخلة إلى أن المفوض السامي القادم للأمم المتحدة يجب "... أن يلتزم بالعمل مع المدافعين عن حقوق الإنسان ومن أجلهم؛ واستشارتهم والشراكة معهم، ودعم قضاياهم، وحمايتهم واتخاذ مواقف معلنة عندما يتعرضون للتهديد أو الهجوم."


انسحاب الولايات المتحدة من المجلس


في 19 يونيه، قررت الولايات المتحدة الانسحاب من المجلس، مدعية أن المجلس منحاز ضد إسرائيل، وأنه يوفر منبراً لبعض من أكبر منتهكي حقوق الإنسان. استجاب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إلى جانب العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية الأخرى، للانسحاب الأمريكي من خلال إصدار بيان سلط الضوء على الالتزام بتعزيز المجلس، وأن أي جهود من هذا القبيل يجب أن تكون مستندة إلى خبرة وتجارب الجهات الفاعلة على المستويات الوطنية والإقليمية، بما في ذلك أصحاب الحقوق والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والضحايا والناجين (وممثليهم). ورفضت الرسالة اقتراحات السفير الأمريكي نيكي هالي بأن معارضة المنظمات غير الحكومية للمقترحات الأمريكية لإجراء تغييرات على المجلس كانت عاملاً في قرار الرحيل. وقالت الرسالة: "قرار الانسحاب من المجلس كان قرار الإدارة الأمريكية وحدها."

يذكر أنه في بعض الحالات، استخدمت الولايات المتحدة المجلس بشكل سلبي من أجل عرقلة الجهود المبذولة لضمان حقوق الإنسان في حالات معينة، مثل تصويتها ضد جميع القرارات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، وضد الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن. وفي حالات أخرى، استخدمت الولايات المتحدة المجلس لتعزيز حماية حقوق الإنسان. ويقول المركز في هذا الصدد أنه ورغم أسفه لقرار الحكومة الأمريكية، لكنه على ثقة بأن هناك قادة في المجتمع الدولي سيواصلون استخدام المجلس بشكل إيجابي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم."


إسرائيل ترفض المشاركة في مناقشة تقرير الاستعراض الدوري الشامل الخاص بها


رفضت إسرائيل المشاركة في مناقشة تقرير نتائج الاستعراض الدوري الشامل لملفها الحقوقي خلال هذه الجلسة، ولم تقدم الحكومة الإسرائيلية أي تفسير لقرارها.

يوضح مثل هذا الإجراء عدم استعداد إسرائيل للمشاركة بشكل بنّاء وحسن النية مع المجلس بغض النظر عن بند جدول الأعمال الذي يتم بموجبه مناقشة سجل حقوق الإنسان الخاص بها.

 وفي هذا السياق ، وبالاشتراك مع شركاء فلسطينيين، قدم مركز عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، ومؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومركز بديل لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين الفلسطينيين، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مداخلة شفهية ألقت الضوء على هذا الموضوع، أشاروا فيها إلى أن رفض إسرائيل الالتزام بالتوصيات التي قدمتها عدة دول، بما فيها ألمانيا والمملكة المتحدة، يدل على افتقار راسخ للإرادة السياسية الإسرائيلية للالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التزاماتها كقوة محتلة.



البند 10 من جدول الأعمال: ما بعد المساعدة التقنية


انضم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية في مداخلة شفهية في إطار المناقشة حول التعاون الفني في إطار البند 10 من جدول أعمال المجلس. ركزت المداخلة على أن المناقشة لن تكتمل إذا لم تتناول حالات عدم التعاون والحالات القُطرية التي ساءت حالتها على الرغم من التعاون التقني. كما استعرضت المداخلة جهود بعض الدول، التي تم توثيقها مؤخرًا، لتقييد النقاش حول أوضاع حقوق الإنسان الخاصة بها في إطار هذا البند من جدول الأعمال. وأشار البيان الشفهي أيضا إلى أنه لا ينبغي أبدًا التذرع بمفهوم التعاون الدولي لوقف أي انتقاد لحالات حقوق الإنسان في بلدان بعينها.



ليبيا


لم يتم التعامل مع وضع ليبيا خلال هذه الجلسة، فقط ذكر المفوض السامي ما يلي بشأن ليبيا في حديثه الشفهي:
بعد زيارتي إلى طرابلس في أكتوبر، قبلت أول مهمة لها على الإطلاق من أحد أصحاب الولاية، وهو المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً، وهناك زيارات أخرى مخططة لأصحاب ولاية آخرين، إذا ما سمح الوضع الأمني ​​بذلك. كما شاركت ليبيا في رعاية قرار مجلس الأمن رقم 37/45، والذي يشجع المراقبة والإبلاغ من قبل بعثة الأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات في البلاد ويدعو إلى التعاون مع آليات حقوق الإنسان. يجب أن يفتح القرار الأخير بإعادة نشر موظفي الأمم المتحدة إلى طرابلس الباب لمزيد من الوصول إلى جميع أنحاء البلاد.

الصورة الرئيسية تحت رخصة المشاع الإبداعي UN Geneva – flickr.com

This post is also available in: English