---
title: "مجلس حقوق الإنسان: مركز القاهرة يرحب ببعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا ويدعو المجلس لوضع حد للفصل العنصري الإسرائيلي"
slug: "%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d8%a8-%d8%a8%d8%a8%d8%b9%d8%ab%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a8"
post_type: "post"
published_at: "2020-07-01T17:26:38+01:00"
modified_at: "2026-04-30T08:33:20+01:00"
author: "CIHRS"
url: "https://cihrs.org/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d8%a8-%d8%a8%d8%a8%d8%b9%d8%ab%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a8/"
category:
  - "البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان"
  - "مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة"
post_tag:
  - "الصين"
  - "الولايات المتحدة الأمريكية"
  - "جورج فلويد"
causes_and_rights:
  - "الإخفاء القسري"
  - "الفصل والتمييز العنصري"
  - "حماية المدنيين"
country:
  - "أخرى"
  - "سوريا"
  - "فلسطين"
  - "ليبيا"
field:
  - "الحماية والمناصرة الإقليمية والدولية"
interest:
  - "بيانات ومواقف"
protection_and_advocacy:
  - "مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة"
---

# مجلس حقوق الإنسان: مركز القاهرة يرحب ببعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا ويدعو المجلس لوضع حد للفصل العنصري الإسرائيلي

# في ختام الجلسة الـ 43 لمجلس حقوق الإنسان

تابع مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 15 يونية الجاري فعاليات جلسته الـ 43 والمعلقة منذ 13 مارس الماضي؛ نتيجة القيود المفروضة على الاجتماعات في جنيف في ظل انتشار جائحة كوفيد-19. وكان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان قبل تعليق الجلسة قد ركز جهوده في [المناصرة](https://cihrs.org/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80-43-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/) والحماية الدولية على أربع دول أساسية هي: فلسطين وسوريا وليبيا ومصر. وبعد استئناف الجلسة، أولى المركز اهتمامًا خاص بالانتهاكات الإسرائيلية مواصلاً جهوده لتشجيع المجلس على الاعتراف بالفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وضمان التحديث السنوي لقاعدة بيانات الأمم المتحدة حول الشركات والأنشطة التجارية المتورطة مع المستوطنات الإسرائيلية، والدعوة لاعتماد آلية تحقيق دولي طال انتظاره بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا. كما شارك المركز في النقاش العاجل حول العنصرية وجهود المجتمع المدني في مواجهة محاولات الصين تقويض حقوق الإنسان في مجلس الأمم المتحدة.

# فلسطين

---

# اعتراف أممي غير مسبوق بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ومطالب بالتحديث السنوي لقاعدة البيانات 

شهدت هذه الجلسة اعترافًا أمميًا غير مسبوق بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي(الأبارتهايد) المفروض على الشعب الفلسطيني، في استجابة لمساعي [الحملة](https://cihrs.org/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a8%d9%88%d9%82-%d8%a8%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7/) المستمرة الداعية للاعتراف بـ (الأبارتهايد) الإسرائيلي واعتماد تدابير فعّالة للقضاء عليه. وفي هذا الصدد ألقى مركز القاهرة [مداخلة شفهية مشتركة](https://cihrs.org/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%a8%d9%88%d9%82-%d8%a8%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7/) نيابة عن 114 منظمة مجتمع مدني دولية وإقليمية وفلسطينية، كانت بمثابة رسالة قوية للدول الأعضاء، للتأكيد على أن الوقت قد حان للاعتراف بأن إسرائيل أسست ورسخت نظام الفصل العنصري على الشعب الفلسطيني بشكل كامل.

وكان لدعوات المجتمع المدني صدى في مداخلات دول مثل جنوب أفريقيا وناميبيا وباكستان، التي تطرقت أيضًا خلال هذه الجلسة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، كما [حذر](https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25960&LangID=E) 47 خبيرًا أمميًا من أن "صباح اليوم التالي للضم يترسخ واقع جديد غير عادل، شعبان يعيشان في المكان نفسه، تحت حكم الدولة نفسها، ولكنهما لا يحظا بنفس الحقوق، في صورة من أوضح صور الفصل العنصري في القرن الـ 21." وبدورها أكدت مجموعة من المنظمات الحقوقية، من بينها مركز القاهرة، في مداخلة شفهية مشتركة أمام المجلس أن "ضم هذه الأراضي من شأنه ترسيخ الفصل العنصري والعرقي والديني ومنحه سند قانوني"

▸مداخلة شفهية | الضم: مزيد من ترسيخ الفصل العنصري والعرقي والديني في إسرائيل- مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الجلسة الـ 43
- البند 9 - العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب، ومتابعة وتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان
- مداخلة شفهية مشتركة\[1\]
- 17 يونية 2020

ألقتها: ندى عوض

شكرًا، سيدتي الرئيسة.

في الشهر الماضي، في خضم جائحة وباء كوفيد-19، أدت الحكومة الاسرائيلية الجديدة اليمين الدستورية، وهي الحكومة التي تعتزم تنفيذ مساعي ضمّ أجزاء جديدة من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية رسمياً في شهر يوليو القادم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

أن ضمّ هذه الأراضي، هو جزء لا يتجزأ من "صفقة القرن" بين الرئيس ترامب ونتنياهو، واتفاق الائتلاف نتنياهو-غانتس، والذي يعد بمثابة تطبيع للمشروع الاستعماري الإسرائيلي يصل حد الفصل العنصري، وذلك من خلال البناء والتوسع المستمر غير القانوني للمستوطنات، وتشريد الفلسطينيين، ونزع الملكية منهم، والتلاعب الديموغرافي.

إن مبادئ هذه الخطة مكرسة في القانون الأساسي لـ "قانون أساس القومية " الذي سُن في يوليو 2018. إذ ضع هذا القانون نظامًا دستوريًا قائمًا على التفوق العرقي والهيمنة والفصل في نطاق ما يٌسمى بـ "أرض إسرائيل"، وإنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

تنص المادة 7 من هذا القانون على أن "الاستيطان اليهودي هو قيمة وطنية يجب تشجيعها ودعمها"، الأمر الذي يمنح سلطات الدولة الإسرائيلية المزيد من الأدوات القانونية والدستورية لتبرير المشروع الاستيطاني غير القانوني في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة.

يهدف هذا القانون إلى تبري يكرس الفصل العنصري في الدستور ر في الأراضي والسكن بالنسبة لجميع الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، بمن فيهم الفلسطينيين في إسرائيل، الذين عانوا عقودًا من القمع الممنهج.

إن ضم هذه الأراضي من شأنه أن يرسّخ الفصل العنصري والعرقي والديني بسند قانوني. وفي هذا السياق، ستعلن إسرائيل رسمياً نفسها "النظام السيادي الوحيد" على الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية.

 أننا ندعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الدعوة لتفكيك جميع المستوطنات، والمعارضة الشديدة لضم للأراضي، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واسترجاع ممتلكاتهم.

\------------------------

\[1\] عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، منظمة الحق- القانون في خدمة الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومركز الميزان لحقوق الإنسان.

ألقى مركز القاهرة أيضًا مداخلة  شفهية أمام المجلس نيابة عن 29 منظمة مجتمع مدني، للتحذير من أنه "لا ينبغي معالجة الضم بمعزل عن السياق الأوسع. وأن ضم وادي الأردن من شأنه ترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني \[...\] وبالتالي، فإن الاستجابة الحقيقية الوحيدة للضم تبدأ بمعالجة الأسباب الجذرية للقمع طويل الأمد الذي يعاني منه الفلسطينيون."

وفي 16 يونية 2020، [رحب](https://cihrs.org/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-75-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%88%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/) مركز القاهرة بإطلاق التقرير المبدئي بشأن قاعدة بيانات الأمم المتحدة حول الشركات المتورطة مع المستوطنات الإسرائيلية، والذي نُشر في فبراير 2020 قبل الجلسة الـ 43 لمجلس حقوق الإنسان، بعد سنوات من التأجيل الناجم عن ضغوط سياسية على مكتب المفوضة السامي لحقوق الإنسان بهدف عرقلة العمل على هذه الأداة الهامة. وفي هذا الإطار، [دعا](https://cihrs.org/%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85/) مركز القاهرة ومنظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى ضمان إجراء التحديث السنوي لقاعدة البيانات؛ إذ تُعد قاعدة البيانات محكًا تاريخيًا وسابقة مهمة في سياق الجهود الأوسع لضمان محاسبة الشركات.

في السياق نفسه، رحبت دول من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما في ذلك بيانين مشتركين صدرا عن منظمة التعاون الإسلامي والمجموعة العربية يعكسان موقف 57 دولة، بنشر قاعدة البيانات داعية إلى تحديثها سنويًا، وفقًا لنص قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36. كما ألقت الإكوادور بيانًا قويًا يدعو للتحديث السنوي لقاعدة البيانات. جدير بالذكر أن الإكوادور تترأس مجموعة العمل الحكومية مفتوحة العضوية المكلفة بإعداد الصك الدولي الملزم للشركات عبر الوطنية والمؤسسات التجارية الأخرى فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

في هذه الجلسة أيضًا تم اعتماد [أربعة قرارات سنوية](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/RegularSessions/Session43/Pages/ResDecStat.aspx) بشأن فلسطين؛ تتعلق بقضايا المحاسبة والمستوطنات الإسرائيلية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة. كما تم نقل قرار المحاسبة للسنة الثانية على التوالي [للبند الثاني](https://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/10session/ProvAgenda10session.pdf) من جدول الأعمال بدلا من البند السابع، بعدما تأثرت بعض الدول الأوروبية بالحجج التي ساقتها إسرائيل، ودعت لحذف البند السابع الخاص بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى. ورغم نقل قرار المحاسبة للبند الثاني، فإن العديد من الدولة الأوروبية أخفقت في التصويت لصالحه. هذا الفشل يُعد أحد علامات إزدواجية المعايير التي تُظهرها الدول الأوروبية وغيرها في مجلس حقوق الإنسان؛ وذلك عندما يتعلق الأمر بمحاولات ضمان المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها دولة إسرائيل.

▸على المجتمع الدولي معالجة الضم كجزء من نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني- مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الجلسة الـ 43
- البند 7 - حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى
- مداخلة شفهية مشتركة\[1\]
- 16 يونية 2020

على المجتمع الدولي معالجة الضم كجزء من نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني

ألقتها: ندى عوض

شكرًا، سيدتي الرئيسة.

تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة اعتبارًا من 1 يولية 2020. يأتي هذا بعد عقود من الضم الفعلي للأراضي واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. لقد صدر قرارًا بحظر ضمّ الأراضي بشكل دائم مع تبني ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945، مما ترتّب عليه التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بهذا الوضع غير القانوني، وعدم تقديم المساعدة أو الدّعم المعزز لهذا الضم، والتعاون لإنهاء هذه الممارسة.

ومع ذلك واصلت الدول الأعضاء في هذا المجلس الموافقة ضمنيًا على ممارسات الضم والإستعمار الإسرائيلي في فلسطين، فضلاً عن تواطئ جملة من الشركات، كما فشلت الدول في اعتماد تدابير قسريّة فعالة لإنهاء هذا الوضع غير القانوني. والآن تعلن إسرائيل توسعها في عمليات الضم غير القانونية المستمرة منذ 1948 و1967، وهذا دليل جديد على فشل الدول الأعضاء في وضع حدّ لإفلات إسرائيل من العقاب.

سيدتي الرئيسة، لا ينبغي أن تٌعالج قضية الضم بمعزل عن السياق الأوسع الذي ترد فيه. إذ أن ضم غور الأردن من شأنه أن يزيد من ترسيخ نظام الفصل العنصري الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني، والمجرم في ضوء نظام روما الأساسي. ومن ثم، فالرد الحقيقي الوحيد على ممارسات ضمّ الأراضي الفلسطينية يفترض أن ينطلق من معالجة الأسباب الجذرية التي تطيل أمد قمع الفلسطينيين: أي تفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

إننا ندعو الدول الأعضاء إلى فرض عقوبات على إسرائيل لوضع حد لإفلاتها من العقاب. كما نحث الدول على دعم المطلب الخاص بفتح تحقيق حول الوضع في فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية. وفي هذا السياق نرحب بصدور قاعدة بيانات الأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية والشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالمساعدة في تحديثها سنويًا، كخطوة أولى نحو إنهاء تواطؤ الشركات وضمان العدالة والمساءلة.

شكرًا، سيدتي الرئيسة

\--------------

\[1\]جمعية الضمير لحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان، منظمة الحق- القانون في خدمة الإنسان، الشبكة العربية للتسامح، رابطة الأكاديميين لاحترام القانون الدولي في فلسطين (AURDIP)، جمعية فرنسا فلسطين للتضامن (AFPS)، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز دراسات الوحدة العربية، تجمع يهودي عربي من أجل فلسطين، مركز العمل المجتمعي - جامعة القدس، منظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة (COSPE) ، المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، مؤسسة فارس العرب للتنمية والأعمال الخيرية، التحالف الدولي للموئل - شبكة حقوق الأرض والسكن، المركز الإعلامي لحقوق الإنسان والديمقراطية – شمس، دعاة السلام، مركز معًا للتنمية، حركة مناهضة العنصرية من أجل الصداقة بين الشعوب، جمعية النصيرات للتأهيل والتدريب الاجتماعي ، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية – حريات، الجمعية الوطنية للتأهيل، المعهد الفلسطيني للدبلوماسية العامة ، الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، الاتحاد اليهودي الفرنسي للسلام ، اتحاد لجان الرعاية الصحية، منتدى الشباب السياسي، جمعية الضمير لدعم السجناء وحقوق الإنسان

---

---

# ليبيا

---

# بدء تحقيق طال انتظاره في جرائم الحرب

في 22 يونية 2020، تبنى مجلس حقوق الإنسان في ختام الجلسة الـ 43 قرارًا مهمًا يهدف لفتح تحقيق حول الجرائم المرتكبة في ليبيا، ويدعو القرار الأمم المتحدة إلى "إيفاد [بعثة تقصي حقائق](https://cihrs.org/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b7%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%ad/)" للتحقيق في الجرائم الدولية المرتكبة من قِبَل "كل الأطراف في ليبيا" من أجل "حفظ الأدلة، بهدف ضمان مثول مرتكبي انتهاكات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني للمحاسبة".

كان مركز القاهرة قد سلّط الضوء في مداخلته الشفهية أمام المجلس على أن [تصاعد](https://unsmil.unmissions.org/unsmil-alarmed-continuing-escalation-condemns-acts-retribution-western-coastal-cities-indiscriminate) القتال في ليبيا أدى إلى [زيادة بنسبة 113%](https://unsmil.unmissions.org/sites/default/files/first_quarter_civilian_casualty_report_2020_2.pdf) في أعداد القتلى بين المدنيين، خلال الفترة بين الربع الأخير من 2019 والربع الأول من 2020، فضلاً عن توافد التقارير بشأن جرائم الاختفاء القسري، وتعذيب المحتجزين، وتجنيد الأطفال، والإعدام بإجراءات موجزة، وتفجير منازل المدنيين، [واستخدام العبوات الناسفة](https://unsmil.unmissions.org/unsmil-condemns-use-improvised-explosive-devices-against-civilians-ain-zara-and-salahudin-tripoli)، والقتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك الاكتشاف الأخير [لثمانية مقابر جماعية في ترهونة](https://twitter.com/UNSMILibya/status/1271107079508561927).

---

# حركة "حياة السود مهمة" والعنصرية المنهجية

---

في ظل قيادة المجموعة الأفريقية ووفقًا لطلبها، عقد مجلس حقوق الإنسان مناقشة عاجلة في 17 يونية 2020 حول "انتهاكات حقوق الإنسان الحالية المرتبطة بالعنصرية المنهجية ووحشية الشرطة والعنف ضد المظاهرات السلمية." وفي 18 يونية، خلال المناقشة العاجلة، ألقى مركز القاهرة مداخلتين شفهيتين للتعبير عن التضامن مع حركة "حياة السود مهمة"، ولدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق حول العنصرية المنهجية ووحشية الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي جميع أنحاء العالم. 

---

▸حول تضامن الفلسطينيين مع حركة "حياة السود مهمة"- مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الجلسة الـ 43
- نقاش عاجل حول الانتهاكات العنصرية ووحشية الشرطة والعنف ضد الاحتجاجات السلمية
- مداخلة شفهية مشتركة\[1\]
- 18 يونية 2020

ألقتها: ندى عوض

شكرًا، سيدتي الرئيسة

يقف الفلسطينيون اليوم متضامنين مع حركة "حياة السود مهمة"، والدعوة المشروعة لإنهاء العنصرية النظامية ووأد محاولات طمس حقوق الشعوب المنحدرة من أصول أفريقية وسكان أمريكا الأصليين والشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم.

نقف معًا في النضال ضد الاستعمار الاستئصالي وإرث العبودية المتأصل، ونعترف بالتاريخ الطويل للتضامن بين الشعوب ذات الأصول الأفريقية وبين الفلسطينيين.

بعد خمسة أيام فقط من مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد بوحشية على أيدي الشرطة الأمريكية، قتلت شرطة الحدود الإسرائيلية فلسطينيًا من ذوي القدرات الخاصة، يدعى إياد الحلاق، في القدس الشرقية المحتلة، ما يصل حد جريمة حرب، تستوجب مساءلة بموجب المسئولية الجنائية الفردية في المحكمة الجنائية الدولية.\[2\]

مقتل إياد الحلاق لا يعد حالة استثنائية. فعلى مدى سنوات لجأت إسرائيل إلى سياسة منهجية لاستخدام الذخيرة الحية بهدف القتل، واستهدفت الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر. وفي عام 2019، خلصت لجنة التحقيق الأممية إلى أنه خلال المظاهرات في غزة، أطلق قناصة إسرائيليون النار عن قصد على عدد من الصحفيين والعاملين بالقطاع الصحي والأطفال والأشخاص ذوي القدرات الخاصة.\[3\]

سيدتي الرئيسة، لقد نصّبت إسرائيل نفسها بشكل غير قانوني كدولة صاحبة سيادة وحيدة في فلسطين التاريخية، وفرضت على الفلسطينيين سياستها العنصرية المنهجية، بهدف السيطرة على الشعب الفلسطيني، واستغلال مواردهم الطبيعية، ما يصل حد جريمة الفصل العنصري.

ونحن إذ ندرك قيمة النضال المتبادل ضد الاستعمار في جميع أنحاء العالم، فإننا نؤيد الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق حول جرائم العنصرية النظامية ووحشية الشرطة والاستخدام المفرط للقوة ضد ذوي الأصول الأفريقية وغيرهم، في الولايات المتحدة الأمريكية وحول العالم، بغية تقديم الجناة إلى العدالة.

شكرًا، سيدتي الرئيسة.
\-----------------------------

\[1\] منظمة الحق- قانون في خدمة الإنسان، عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، مركز الميزان لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والتحالف الدولي للموئل.

\[2\] منظمة الحق، بيان بعنوان "الحق يوجه نداء عاجلا إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بشأن الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل المتعمد للفلسطيني النعاق إياد الحلاق،" 9 يونية 2020 ، متاح على: <http://www.alhaq.org/advocacy/16963.html>.

\[3\] المفوضية السامية لحقوق الإنسان، "لا مبرر لإسرائيل لإطلاق النار على المتظاهرين بالذخيرة الحية"، 28 فبراير 2019، متاح على: [https](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[://](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[www](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[.](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[ohchr](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[.](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[org](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[/](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[EN](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[/](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[HRBodies](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[/](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[HRC](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[/](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[Pages](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[/](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[NewsDetail](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[.](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[aspx](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[؟](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[NewsID](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[=24226&amp;](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[LangID](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[=](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)[E](https://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/Pages/NewsDetail.aspx?NewsID=24226&LangID=E)

---

▸مركز القاهرة يدعو مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في ممارسات العنصرية الممنهجة ووحشية الشرطة في الولايات المتحدة- مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة - الجلسة الـ 43
- نقاش عاجل حول الانتهاكات العنصرية ووحشية الشرطة والعنف ضد الاحتجاجات السلمية
- مداخلة شفهية: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- 17 يونية 2020

ألقتها: ندى عوض

شكرًا، سيدتي الرئيسة.

يقف مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان متضامناً مع حركة "حياة السود مهمة"، ويؤكد دعمه للمطالبين، في الولايات المتحدة الأمريكية وحول العالم، بوضع حد للتمييز العنصري المنهجي والمساءلة عن وحشية الشرطة والعنف ضد الاحتجاج السلمي. كما نرحب بقيادة المجموعة الأفريقية في هذه المسألة الهامة.

سيدتي الرئيسة،

في كثير من الأحيان يواجه المواطنون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مجتمعًا دوليًا غير راغب في محاسبة الحكومات على العنف والقمع بحق المشاركين في النضال من أجل العدالة والمساءلة والمساواة.

ومن ثم، على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، المجتمعين هنا اليوم، تجنب تكرار الخطأ نفسه بشأن القضايا المطروحة، فالمطلوب الآن هو تحرك حقيقي جاد.

ومن هذا المنطلق، ننضم إلى المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم في دعوة هذا المجلس للتحقيق في العنصرية المنهجية ووحشية الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية وحول العالم.

شكرًا، سيدتي الرئيسة.

---

أخفق القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان بالإجماع في توفير التفويض الذي طالبت به مئات منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، وذلك بعد ضغوط سياسية مفرطة من الولايات المتحدة وحلفائها؛ ما أفضى إلى اعتماد قرار أضعف يفتقر إلى تفويض واضح للتحقيق في انتهاكات الولايات المتحدة. ويمثّل ذلك تأكيدًا على المعايير المزدوجة للمجلس وعدم توافر الإرادة لمحاسبة الولايات المتحدة. وفي مداخلة مشتركة ألقتها منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان نيابة عن مركز القاهرة و 7 منظمات حقوقية أخرى في الجلسة الختامية، استنكرت منظمات المجتمع المدني إخفاق مجلس حقوق الإنسان في إجراء تحقيق دولي بشأن الولايات المتحدة واعتبرت: "أنه انعكاس للسلوك الذي يثير الرثاء – مزيج من التنمّر والجبن – لمجموعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي قررت منح الأولوية للسياسات قصيرة المدى على حساب حقوق الإنسان. ومن ثم، فإنها متورطة في الحفاظ على وإدامة الأنظمة التي ترسخ العنصرية والتفوق الأبيض."

---

▸منظمات حقوقية: تدين المعايير المزدوجة التي تعرقل جهود محاسبة الولايات المتحدة**بعد اعتماد مجلس حقوق الإنسان قرارًا بشأن العنصرية المنهجية وعنف الشرطة**

**منظمات حقوقية: تدين المعايير المزدوجة التي تعرقل جهود محاسبة الولايات المتحدة**

أخفق مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، خلال الأسبوع الماضي المتمم لجلسته الـ 43، في تشكيل لجنة تحقيق تركز بشكل خاص على الولايات المتحدة الأمريكية. وهو ما يُمثّل عرقلة للمحاسبة والعدالة الحقيقية على المستوى الدولي لممارسات العنصرية المنهجية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة، وفي الغرب، وأماكن أخرى. بينما نُثمّن جهود الحكومات الأفريقية وغيرها، التي سلّطت الضوء على فشل حكومة الولايات المتحدة والحكومات الغربية في حماية الشعوب المنحدرة من أصول أفريقية من العنصرية وعنف الشرطة، فضلا عن سعيها دعم أولئك المناهضين للعنصرية في الخطوط الأمامية.

إننا نحتفي بالواقعة الاستثنائية المتمثلة في انعقاد نقاش عاجل حول هذه القضايا، وبأن أصوات عائلات الضحايا كان لها صدى ودور محوري في النقاش خلال الأسبوع الماضي؛ حيث بدأ النقاش بعرض الشهادة المؤثرة لـ "فيلونيس فلويد" عبر تقنية الفيديو. كما نرحب بالقرار الأصلي القوي الذي قدمته المجموعة الأفريقية.

لقد اتخذت بعض الدول أعضاء المجلس خطوات حاسمة إزاء رفع أصوات الأكثر تعرضًا لانتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما ينبغي أن يصبح القاعدة وليس الاستثناء. ولا تتحمل هذه الدول مسئولية الإخفاق في بدء تحقيق دولي بشأن هذه الانتهاكات. إذ يأتي ذلك نتيجة الانتقائية والمعايير المزدوجة التي أبرزتها دول أخرى عديدة، لا سيما الدول الغربية، التي فشلت في تطبيق المعايير الموضوعية المفترض الالتزام بها، وتغاضت عن انتهاكات دولة حليفة. ومن ثم، هم متواطئون في ترسيخ واستدامة أنظمة العنصرية والتفوق الأبيض. إذ أن تبديل نطاق القرار من كونه خاصًا بالوضع في الولايات المتحدة الأمريكية إلى قرار عام؛ ساهم في تخريب النقاش، فأضحى أولئك الذين هم في أمس الحاجة لأن يكونوا في صميم عمل المجلس غير مرئيين.

إن الوضع في الولايات المتحدة قد أنطوى على العديد من المعايير والتطورات الواضحة التي سبق وتعهدت الكثير من الدول بالتحرك إزاءها، تلك المعايير من شأنها أن تحدد كيفية تحرك المجلس في مثل هذه الأوضاع في أي بلد. إذ دقت المفوضة السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخواص وهيئات المعاهدات جرس الإنذار بشأن الوضع في الولايات المتحدة، بل وأصدروا تصريحات تحذيرية مبكرة؛ كما أن تقارير موثقة ومنتشرة، وأدلة بالفيديو، قد قدمت للمجلس على هجمات استهدفت المتظاهرين السلميين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ هذا بالإضافة إلى الانتهاكات المرتكبة الجسيمة واسعة النطاق والمنهجية والتي استهدفت مجموعة بعينها على وجه الخصوص؛ وأن آليات وسبل الانتصاف المحلية لم تكن كافية بدرجة كبيرة لمعالجة الأساس المنهجي والبنيوي للانتهاكات.

ورغم ذلك، فإننا نعتبر أن تقرير المفوضة السامية عن العنصرية المنهجية ووحشية وعنف الشرطة تجاه المتظاهرين السلميين، يمكن أن يوفّر فرصة مفيدة لمواصلة جهود المناصرة من أجل تغيير بنّاء. وفي هذا الإطار، ندعو جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة، لضمان إتاحة الموارد اللازمة لمكتب المفوضة السامية من أجل إعداد هذا التقرير، والانخراط بحسن نية في هذه العملية مع تأمل ذاتي حقيقي والتزام بالتغيير.

ويجدر بنا التذكير بأن هذا النقاش العاجل يُبرهن على قوة النضالات الجارية اليوم؛ حيث انتقلت المطالب الملحة من مدينة "مينيابوليس" إلى قصر الأمم المتحدة في جنيف. وهي نضالات متصلة بشكل مباشر مع الحركات الاجتماعية والغضب العالمي الذي تكابده مجتمعات الأقليات.

إن حركة "حياة السود مهمة" تُعد بمثابة دعوة حاشدة للحركات التي تعاني من القمع والوحشية في جميع أنحاء العالم. وقد أدى تضامن المجتمع المدني معها إلى دعم مساعي معالجة العنصرية المنهجية في الولايات المتحدة.

ساهم هذا النقاش العاجل في تحفيزنا للعمل بلا كلل على جميع المستويات؛ حتى يعالج المجلس بشكل جاد القمع والعنصرية المنهجية التاريخية التي يواجهها المنحدورن من أصول أفريقية في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم، بما يستلزم:

- إثبات وقائع وظروف الانتهاكات المنهجية؛ من خلال تحقيق مستقل حول العنصرية المنهجية التي تمارسها قوات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة والدول الأخرى؛
- التأكد من توافر آليات منصفة وفعّالة للوصول للحقيقة وتحقيق العدالة والمحاسبة.
- وضع تدابير للوقاية وضمانات لعدم تكرار الانتهاكات في المستقبل.

المنظمات الموقعة:

1. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)
2. الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية
3. مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي
4. المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية (FORUM-ASIA)
5. الرابطة الدولية للمثليات والمثليين (ILGA-World)
6. مركز الدراسات القانونية والاجتماعية (CELS)
7. مركز الحقوق الإنجابية
8. التحالف العالمي لمشاركة المواطنين (CIVICUS)
9. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

---

---

---

# مواجهة محاولات الصين لتقويض مجلس حقوق الإنسان

---

دعّم مركز القاهرة شركاؤه في الحشد ضد [القرار](https://ap.ohchr.org/documents/dpage_e.aspx?si=A/HRC/43/L.31/Rev.1) الذي تقدمت به الصين بعنوان "دعم التعاون المفيد للطرفين في مجال حقوق الإنسان"، والذي يهدف إلى ترسيخ فهم سلبي وتقييدي لحقوق الإنسان في المجلس، حسبما ورد [في رسالة](https://cihrs.org/wp-content/uploads/2020/07/Joint-NGO-annex-on-Mutually-Beneficial-Cooperation-15-June-2020.pdf) لعدد من المنظمات الحقوقية من بينها مركز القاهرة للمجلس. وبرغم تبنى مجلس حقوق الإنسان القرار، بعد جهود المناصرة الجادة التي بذلها المجتمع المدني، لم يحظ القرار بالدعم اللازم وفشل في الحصول على توافق من الأعضاء. حيث أثارت بعض الدول الأعضاء مخاوفها إزاء القرار وطلبت التصويت؛ مما أدى لتصويت 16 دولة ضد القرار بينما امتنعت ثمانية دول عن التصويت.

---

▸الصين تحاول تقويض جهود مجلس حقوق الإنسان في مواجهة الانتهاكات- مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الجلسة الـ 43
- البند 10: نقاش عامّ
- مداخلة شفهية مشتركة\[1\]
- 19يونية 2020

ألقاها: نيكولاس أغوستيني

شكرًا، السيّدة الرئيسة.

في هذه الفترة التي تشهد أزمة عالميّة، نحثّ نحن، الأطراف المنضمة لهذه المداخلة، جميع الدّول الأعضاء بالمجلس على إعادة الالتزام بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق أهداف ولاية هذا المجلس، من خلال التّعاون والحوار والمتابعة الدقيقة لحالات معينّة في مجال حقوق الإنسان.

ولما كانت المتابعة الدقيقة عنصرًا أساسيًا في البند 10، إلى جانب عنصر الدّعم، الأمر الذي انعكس في [التقرير](https://defenddefenders.org/no-advice-without-knowledge/) الصادر مؤخرًا بعنوان "لا مشورة بدون سابق معرفة"، وجدت منظّمة الدفاع عن المدافعين أن البند 10 يمكن أن يكون بمثابة أداة قوية لتحقيق التقدم المرتقب في بعض قضايا حقوق الإنسان. ولكن يعتمد تقديم المشورة الفنيّة النّاجعة على إحاطة المجلس بمعلومات مفصّلة حول الوضع على الأرض، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالقضايا القائمة في البلدان المتلقية وأصحاب الحقوق واحتياجاتهم. ويشير عدد كبير من القرارات الصادرة في إطار البند 10 إشارة هامّة إلى عنصري الرصد والتقرير العام.

أن الحوار والتعاون أساسيان للبند 10. وتعتبر منظماتنا أن "الحوار والتعاون" الجديرين بالثّقة بشأن حقوق الإنسان يستلزمان أولاً عقد نيّة المشاركة الفعالة من جانب الدّول، واستعدادها للتفكير والنقد الذاتي، وذلك بهدف الاستفادة من خبرة المجلس ودعمه وآليّاته. كما يستوجب على الجانب الأخر وجود رغبة في التّعاون مع المجلس، واحترام آلية الاستعراض الدوري الشامل، والإجراءات الخاصة، وآليات حقوق الإنسان الأخرى الرامية إلى مواجهة التحديات والتصدي للانتهاكات. كما يستلزم الاعتراف بالدور التكميلي الهام للأطراف الأخرى المعنية التي تتعامل مع المجلس والحكومات، مثل منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان. إذ أنه من الضروري أن تتمكن هذه الأطراف المعنية من المشاركة والتعاون والحوار مع المجلس في ظل بيئة آمنة تخلو من العوائق التي لا داعي لها أو الخوف من الانتقام.

سيدتي الرئيسة، ينتابنا قلق عميق إزاء مشروع القرار المطروح للنظر في هذه الجلسة حول " دعم التعاون المفيد للطرفين في مجال حقوق الإنسان" الذي في نظرنا فيه سعي لتقويض ولاية المجلس المتوازنة. فبينما يبدو أن المبادرة تتعلق بالتعاون في مجال حقوق الإنسان، لكنها في حقيقة الأمر مبادرة تثير الانقسام والاستقطاب، إذ أنها تدعم رؤية متفردة لتوجيه ركيزة حقوق الإنسان، وذلك على حساب توافق الآراء المصاغة بعناية بين الدول على مدى عقود.

تتماشى المبادرة مع تحليل يشوبه الخلل ورد في تقرير اللجنة الاستشارية للمجلس (A / HRC / 43/31) والذي شدّد بشكل خاص على مبادئ السيادة وعدم التدخل (الفقرة 104)، في إشارة إلى ما يسمى القيم "العالمية" (الفقرة 106). هذه المقاربة القائمة على الإقرار بأن المجلس يقدم خدمات غير متوافقة مع سياقها، لا تٌعتبر فقط غير منطقية وعديمة الجدوى، بل تتعارض مع ولاية المجلس وممارساته. إذ تنطوي على تجاهل لحقيقة أسباب الانتهاكات الجسيمة، والتي قد تكون في كثير من الأحيان سياسية، ولا تتعلق بنقص في المعرفة أو في الموارد، هذا بالإضافة إلى تجاهل الدور القيم الذي يمكن أن يلعبه المجلس حال حصوله على معلومات بفضل النقاشات الصريحة والمفتوحة.

نحن نحث دولة الصين على إعادة النظر في هذه المبادرة، في ضوء المخاوف المهمة التي تمت الإشارة لها خلال حلقة المفاوضات غير الرسمية. فإن لم تستجب، فأننا ندعو المجلس إلى رفض هذه المبادرة التي تمس جوهر ولايته.

شكرًا، سيدتي الرئيسة.

\------------------------------

\[1\]:

- المركز الأفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان
- منظمة العفو الدولية
- المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- مبادرة الكومنولث لحقوق الإنسان
- الدفاع عن المدافعين (مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي)
- لجنة الحقوقيين الدولية
- الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
- الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
- شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في الجنوب الأفريقي
- المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

---

---

---

---