Douma in Cairo during the "Day of Anger", 25 January 2011

سبعة قضايا في أقل من عامين.. استدعاء جديد لأحمد دومة للتحقيق أمام أمن الدولة العليا

في البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, مواقف وبيانات

تُعرب المنظمات الموقعة أدناه عن تضامنها الكامل مع الشاعر والسجين السياسي السابق أحمد دومة، الذي يتعرض لسلسلة من الملاحقات القضائية غير المبررة. فرغم خروجه من السجن في أغسطس 2023، بموجب عفو رئاسي عن باقي العقوبة، تستمر نيابة أمن الدولة في استدعائه للتحقيق على ذمة قضايا مختلفة بدعوى اتهامه “بنشر أخباره كاذبة” ثم إخلاء سبيله بكفالة مالية. واليوم، يتوجه دومة لمقر نيابة أمن الدولة العليا رفقة فريق دفاعه، بعدما وصله استدعاء جديد للمثول للتحقيق على ذمة القضية 2449 لسنة 2026، دون توضيح موضوع التحقيق أو طبيعة الاتهامات. ليصل بذلك إجمالي عدد القضايا المنظورة بحق دومة خلال أقل من عامين إلى سبعة قضايا، بينها 6 قضايا حصر أمن الدولة العليا، بدعوى اتهامه “بنشر أخبار كاذبة”.

دارت كافة التحقيقات السابقة مع دومة حول ما ينشره على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بدعوى “إذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة.” علمًا بأن ما ينشره دومة لم يتضمن أي معلومات مُضللة، ولم ينتج عنه “تكدير للأمن العام” وإنما هو ممارسة مشروعة لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي، فضلاً عن تطرقه للعديد من القضايا التي شغلت كثيرين، وطرحوا بشأنها مشروعة تتعلق بالشأن العام، وذلك عملًا بحق المواطنين في مساءلة حكوماتهم ومطالبتها بالشفافية وإعلان الحقائق. كما كتب دومة عن خبرته السابقة خلال فترة احتجازه، والتي من المفترض أن تتعامل معها النيابة باعتبارها بلاغات بشأن انتهاكات ومخالفات للقانون كان دومة شاهدًا عليها، بدلُا من تكذيبه واتهامه.

وفي خضم هذه الاستدعاءات المكررة، لا يستطيع دومة أن يعيش حياة طبيعية، وخاصة في ظل منعه من السفر، وصعوبة حصوله على عمل دائم بسبب التعنت في تمكينه من استخراج أوراق رسمية. وعلاوة على ذلك، دفع دومة ما يقرب من 230 ألف جنيه كفالات لإخلاء سبيله في القضايا المنظورة بحقه، وهو ما يساوي مرتب أكثر من عامين ونصف بحسب الحد الأدنى للأجور. 

أن حالة دومة ليس حالة استثنائية، إذ يتكرر الأمر نفسه مع عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية ممن استدعتهم نيابة أمن الدولة للتحقيق في اتهامات مشابهة، ثم تم إخلاء سبيلهم بكفالة، في شكل من أشكال العقاب غير المباشر، والاستنزاف المالي.

المنظمات الموقعة تدين استمرار ملاحقة دومة، وتكرار استدعائه للتحقيق دون ارتكابه أي جرائم. وتطالب النائب العام المستشار محمد شوقي بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إليه وحفظ كل القضايا المنظورة بحقه، والمستندة إلى تحريات تفتقر لأي دليل، والسماح له بالسفر، شأنه شأن أي مواطن غير مُدان بأية أحكام قضائية. وتناشد المنظمات النائب العام اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن احترام مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء ووضع حد للتضييق على أصحاب الرأي، وإنهاء نمط الاستدعاء والتحقيق المتكرر الذي يفرغ الحق في الحرية من مضمونه.

المنظمات الموقعة:

  • المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  • المنبر المصري لحقوق الإنسان
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات 
  • مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  • مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  • مؤسسة دعم القانون والديمقراطية 
  • إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
  • الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  • لجنة العدالة
  • مركز النديم
  • مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

Share this Post