---
title: "بناءً على شكاوى مقدمة من ثلاث مؤسسات حقوقية تسعة خبراء أمميون يدينون الانتهاكات الجسيمة في شمال سيناء ويطالبون بالتحقيق في مقبرة جماعية تضم 300 شخص"
slug: "egypt-un-calls-for-investigation-into-burial-of-over-300-bodies-in-north-sinai-mass-grave-following-documented-allegations-by-rights-organizations"
post_type: "post"
published_at: "2026-07-06T15:14:26+01:00"
modified_at: "2026-07-06T14:17:01+01:00"
author: "ahamdy"
url: "https://cihrs.org/egypt-un-calls-for-investigation-into-burial-of-over-300-bodies-in-north-sinai-mass-grave-following-documented-allegations-by-rights-organizations/"
category:
  - "برنامج مصر ..خارطة الطريق"
  - "مواقف وبيانات"
causes_and_rights:
  - "إتاحة وتداول المعلومات"
  - "الإخفاء القسري"
  - "الاحتجاز التعسفي"
  - "القتل خارج نطاق القانون"
  - "المعاملة الإنسانية والحماية من التعذيب"
country:
  - "مصر"
field:
  - "الحماية والمناصرة الإقليمية والدولية"
interest:
  - "بيانات ومواقف"
protection_and_advocacy:
  - "لجان وآليات الأمم المتحدة"
---

# بناءً على شكاوى مقدمة من ثلاث مؤسسات حقوقية تسعة خبراء أمميون يدينون الانتهاكات الجسيمة في شمال سيناء ويطالبون بالتحقيق في مقبرة جماعية تضم 300 شخص

بناءً على معلومات موثقة قدمتها كل من مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وجهت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة مراسلة رسمية إلى الحكومة المصرية في 15 أبريل 2026 ([AL EGY 1/2026](https://spcommreports.ohchr.org/TMResultsBase/DownLoadPublicCommunicationFile?gId=30776))، بشأن مزاعم حول انتهاكات جسيمة تم ارتكابها أثناء عمليات مكافحة الإرهاب في محافظة شمال سيناء، معربين عن القلق البالغ إزاءها، لا سيما أنها قد تصل حد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. تضم مجموعة الخبراء 9 من أصحاب الولايات الأممية، هم؛ المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بحالات الاحتجاز التعسفي، والمقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم، والمقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بالسكن اللائق، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق المشردين داخليًا، والفريق العامل المعني بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية. المعلومات الواردة في هذه المراسلة تستند إلى نتائج [بحث](https://sinaifhr.org/upload/x3f9j3nikeso0gkks8.pdf) أصدرته مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان في سبتمبر 2025، بالشراكة مع Forensic Architecture كشف عن موقع مقبرة جماعية في منطقة صحراوية على بعد عشرين كيلومتر تقريبًا جنوبي مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء. تتواجد المقبرة داخل منطقة عسكرية مُحكمة الإغلاق ظلَّت ممنوعةً على المدنيين منذ عام 2014، وتضم حفرتين متجاورتين تبين أنه جرى الدفن فيهما على مراحل متعاقبة عبر سنوات. بينما رُصد على السطح ما لا يقل عن 36 جمجمة بشرية وعظام مكشوفة. وتُشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد الأفراد المدفونين فيها قد يتجاوز 300 شخص. كما عُثر على عدد من الجثث بملابس مدنية، وعليها آثار تدل على أن بعض أصحابها كانوا مُقيَّدين أو معصوبي الأعين لحظة وفاتهم. وتكشف صور الأقمار الاصطناعية عن حركة متكررة لمركبات دفع رباعي أو عسكرية الطابع حول الموقع بين عامَي 2015 و2023. كما تحيط بالموقع عدة منشآت أمنية من أبراج مراقبة ومراكز عسكرية مُحصنة أُنشئت بين عامَي 2014 و2022. ويُشير الخبراء إلى أن الموقع كان ضمن نطاق المراقبة المنتظمة للقوات العسكرية، وأن ثمة مؤشرات على أن بعض المدفونين فيه ربما كانوا في عهدة قوات الأمن قبيل وفاتهم. **القتل خارج نطاق القانون** أعرب الخبراء عن قلق بالغ إزاء ادعاءات بوقوع عمليات قتل غير مشروعة على أيدي قوات الأمن أو الجماعات المسلحة التابعة لها منذ عام 2013 على أقل تقدير. وفي حالات عديدة، أفاد شهود عيان بأن الضحايا كانوا أحياءً في حوزة قوات الأمن قُبيل وفاتهم مباشرةً، فيما أظهرت جثث عدد منهم آثار طلقات نارية على مسافة قريبة وعلامات تقييد وإساءة جسدية. وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة المصرية تفيد بمقتل 5053 شخصاً وُصفوا بـ «العناصر الإرهابية» بين عامَي 2013 و2022، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات المتعلقة بالقوة الإجمالية للجماعات المسلحة في سيناء خلال الفترة نفسها، والتي تتراوح بين 1000-1500 فرد، مما يُوحي بأن عددًا كبيرًا من المدنيين ربما كانوا من ضحايا هذه العمليات. **الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري** وثَّقت الشكوى أيضًا حملات اعتقال واسعة النطاق شنَت عبر محافظة شمال سيناء خلال الأعوام العشر الماضية، استهدفت آلاف الأفراد خلال عمليات تمشيط أمني ومداهمات للمنازل ونقاط تفتيش عسكرية. وأفادت عائلات كثيرة بأنها لم تتلق أي معلومات رسمية حول مصير ذويها أو أماكن وجودهم. وتُشير المعلومات المتوفرة إلى احتجاز عدد كبير من المعتقلين في مواقع غير رسمية أو سرية، بعضها داخل منشآت عسكرية كمعسكر الساحة في رفح، ومعسكر الزهور في الشيخ زويد، والكتيبة 101 في العريش، حيث يُحرم المحتجزون من حق الاستعانة بمحامين والتواصل مع ذويهم. وتوثِق المراسلة الأممية كذلك نمطًا مكررًا من إعلان وفاة أشخاص في سياق عمليات مسلحة سبق وتم الإبلاغ عن إخفائهم قسرًا، رغم أنهم كانوا على الأرجح رهن الاحتجاز في توقيت هذه العمليات المسلحة. **التعذيب وسوء المعاملة** وثَقت المراسلة الأممية الرسمية أيضًا ادعاءات بتعرض مئات المحتجزين، ومن بينهم أطفال، لأشكال شتى من التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز المرتبطة بعمليات مكافحة الإرهاب في شمال سيناء. وتشمل الأساليب المُبلَّغ عنها؛ الضرب المبرح، والصدمات الكهربائية، والتعليق في أوضاع مجهِدة، والتهديد بإيذاء أفراد الأسرة. كما وُصفت أوضاع الاحتجاز في المواقع غير الرسمية بأنها بالغة القسوة، يسودها الاكتظاظ الشديد والعزل المطوَّل والحرمان من الرعاية الطبية وشُح الغذاء والماء. **تجنيد الميليشيات القبلية** أفادت التقارير بأن قوات الأمن جنَدت ميليشيات قبلية أو مجموعات مساعِدة محلية تعرف بـ «المناديب» ودرَبتها وزوَدتها بالسلاح لدعم عمليات مكافحة التمرد في شمال سيناء. وتُشير الادعاءات إلى تورط هذه الجماعات في عمليات احتجاز وإساءة وابتزاز للمدنيين، فضلًا عن معلومات تسببت في استهداف أفراد بعينهم لاحقًا. ويُلفت الخبراء إلى أن هذه الجماعات تعمل بمعزل عن القانون ودون تحديد واضح للصلاحيات أو آليات المساءلة. **التهجير وهدم المنازل والمنشآت**  شهدت محافظة شمال سيناء منذ عام 2013 عمليات هدم وتجريف واسعة النطاق طالت المنازل والمنشآت المدنية وأراضي زراعية، وذلك في المناطق المُصنَّفة كـ «مناطق أمنية أو مناطق عمليات». إذ تكشف الأرقام المتاحة عن هدم ما لا يقل عن 12 ألف منزل ومنشأة مدنية بين عامَي 2013 و2020، إلى جانب تجريف آلاف «الهكتارات» من الأراضي الزراعية والبساتين. وأفادت عائلات كثيرة بأنها لم تُبلَّغ مسبقًا بقرارات الإخلاء والتجريف، ولم تٌمنح وقتًا كافيًا لإخلاء منازلها. وقد أسهمت هذه العمليات في تهجير ما يزيد على 150 ألف شخص من سكان المحافظة. **أوضاع مقلقة لمجتمعات البدو** أبدى الخبراء قلقًا بالغًا إزاء الأوضاع التي تعيشها مجتمعات البدو –باعتبارهم شعوبًا أصيلة– والذين يشكلون نحو ثلثي سكان شمال سيناء، والذين تعرضوا وفق الادعاءات لعقاب جماعي وتمييز مُمنهج مرتبط بهويتهم. وقد طالت عمليات الهدم والتهجير وقطع سُبل العيش مجتمعات البدو بصورة غير متناسبة، إذ حُرموا من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم وسواحلهم. **تقييد حرية التنقل والوصول والمعلومات** ظلَّ الوصول إلى شمال سيناء مُقيدًا بصورة شبه تامة أمام الصحفيين والباحثين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان والجهات الإنسانية، مما خلق مناخًا من العزلة والتعتيم الإعلامي يصعب معه توثيق الانتهاكات والمساءلة عنها. وتعرَّض أفراد ومنظمات حاولوا رصد الأوضاع أو الإبلاغ عنها للمضايقة والتخويف وحملات التشهير. في هذه المراسلة، خلص الخبراء إلى أن الانتهاكات المزعومة تُشكل انتهاكًا صريحًا لالتزامات مصر الدولية بموجب؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب التي انضمت إليها مصر عام 1986، واتفاقية حقوق الطفل. كما أشار الخبراء إلى أن بعض هذه الانتهاكات قد تصل حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الإنساني الدولي، لا سيما ما يتعلق بعمليات القتل غير المشروعة والإخفاء القسري وتدمير الممتلكات المدنية على نطاق واسع. وفي ختام المراسلة، طالب خبراء الأمم المتحدة الحكومة المصرية بتقديم توضيحات تفصيلية حول 26 محورًا رئيسيًا من بينها: المسوغات القانونية للإطار التشريعي الحاكم للعمليات الأمنية، وأي تحقيقات سابقة أو جارية بشأن المقبرة الجماعية المكتشفة، بما فيها آليات التعرف على الجثث وإخطار ذويهم، والإجراءات المتخذة للبحث عن المختفين قسرًا وإجلاء مصيرهم، وآليات المساءلة عن حالات الوفاة والقتل خارج نطاق القانون، وما أُجري من تحقيقات في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة بحق المحتجزين بمن فيهم الأطفال، والأساس القانوني لتجنيد الميليشيات القبلية وآليات مساءلتها، والمبررات القانونية لعمليات الهدم الواسعة وتدمير الأراضي الزراعية والإجراءات المتخذة لتعويض السكان المُهجَّرين وتمكينهم من العودة، فضلاً عن التدابير الرامية إلى صون حق الأطفال في التعليم وأسباب تقييد وصول الصحفيين والمراقبين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان إلى المحافظة. كما حث الخبراء الأمميون الحكومة المصرية على اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف هذه الانتهاكات وكفالة محاسبة المسئولين في حال تأكدت هذه الادعاءات.