البرلمان الأوروبي يطالب مصر بوقف عقوبة الإعدام ويؤكد: لا ينبغي أن نستخدم الإعدام لمكافحة الإرهاب.

In الوحدة الإعلامية, بيانات وتقارير by CIHRS

 

تشدد المنظمات الحقوقية الموقعة على”إن الانتهاكات غير المسبوقة التي ترتكبها السلطات المصرية تزيد من وتيرة وحدة الإدانات الدولية.” فبعد إدانة المفوض السامي لحقوق الإنسان وخمس مقررين خواص بالأمم المتحدة بسبب ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بشكل غير مسبوق، أصدر البرلمان الأوروبي صباح اليوم الخميس 8 فبراير في جلسته العامة، قرارًا استثنائيًا، أدان فيه أحكام الإعدام المنفذة في مصر مؤخرًا، وطالب بالتوقف الفوري عن تنفيذ أية أحكام إعدام جديدة، وذلك بعد الزيادة الملفتة في إصدار وتنفيذ هذه العقوبة القاسية في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي بلغت ذروتها مؤخرًا بتنفيذ 26حكم إعدام في مدة 60 يوم، بينما ينتظر 29 آخرين تنفيذ الحكم نفسه.

كانت 13 منظمة حقوقية قد أرسلت خطاباً للأمين العام للأمم المتحدة ونشرته في 22 يناير الماضي، فضلا عن البيانات والتقارير الحقوقية المصرية والدولية حول القضية نفسها. إذ تطرق قرار اليوم لما سبق وورد في رسالة المنظمات للأمين العام، مستعرضًا الطريقة المعيبة التي صدرت بها تلك الأحكام، ومنوهًا للشهادات المنتزعة من المتهمين تحت وطأة التعذيب والاختفاء القسري، متطرقًا أيضا لمحاكمات جارية بحق 38 طفل على الأقل في اتهامات تصل عقوبتها للإعدام، مستنكرًا صدور أحكام مبدئية بالإعدام لـ7 منهم على الأقل.  

وفيما تتبنى المنظمات الموقعة على هذا البيان مطالب قرار البرلمان الأوروبي اليوم، فإنها تدين بشدة قرار المحكمة العسكرية العليا للطعون الصادر في 6 فبراير الجاري بتأكيد أحكام الإعدام على كل من “سليمان مسلم عيد جرابيع، وربحى جمعة حسين حسن” المتهمين في القضية رقم 382 لسنة 2013 جنايات عسكري كلي الإسماعيلية، كما تعرب عن تخوفها العميق من تأكيد المحكمة العسكرية العليا للطعون لأحكام الإعدام بحق 8 متهمين آخرين في القضية 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية شرق القاهرة في جلسة نظر قبول الطعون المقررة في 12من الشهر الجاري. في هذا السياق تجدد المنظمات مطلبها لرئيس الجمهورية باستخدام سلطاته المخولة له قانونًا في استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى أو بعدم التصديق على أحكام إعدام صادرة من المحاكم العسكرية.

البرلمان الأوربي في قراره أعرب عن تفهمه الظروف التي تمر بها مصر، وخاصة التحديات الأمنية والهجمات الإرهابية المتتالية، وأكد أن المجتمع الدولي يدعم استقرار مصر السياسي والاقتصادي مشيراً إلى استمرار عدد من الشركات الأوربية في توريد أجهزة ومعدات تصنت ومراقبة ومهمات عسكرية لمصر. ثم تابع القرار بأن أوضاع حقوق الإنسان متردية والسلطات تستخدم الحرب على الإرهاب كذريعة لتبرير القمع.

طالب القرار الحكومة المصرية بوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام واجبة النفاذ، والوقف الاختياري لتنفيذ أحكام الإعدام في المستقبل تمهيداً لإلغاء هذه العقوبة، بعد مراجعة إجراءات المحاكمات والتحقق مما أصابها من عوار قانوني، وهي المطالب نفسها التي سبق ووردت في رسالة المنظمات المصرية للأمم المتحدة، هذا بالإضافة إلى مطالبة البرلمان الأوروبي للدول الأعضاء وفريدريكا موجريني (الممثلة العليا للشئون الخارجية والأمن بالاتحاد) بالتأكد من أن أية اتفاقيات خاصة بالهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب مع مصر لا يجب أن تأتي على حساب احترام حقوق الإنسان، ومطالب لدول الاتحاد الأوربي بأن تأخذ موقف واضح وقوي وموحد من مصر خلال جلسات مجلس حقوق الإنسان القادمة بالأمم المتحدة، طالما لم تشهد حالة حقوق الإنسان أي تقدم ذو معنى.

يعد هذا القرار الطارئ أو الاستثنائي بحسب تصنيف قرارات البرلمان الأوربي، القرار الثالث من نوعه بشأن مصر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إذ سبق وصدر الأول في ديسمبر 2015 متعلقا بالمواطن الأوروبي الذي كان محتجزا في مصر “إبراهيم حلاوة” ضمن متهمي أحداث مسجد الفتح، والذي حصل مؤخرا في سبتمبر 2017 على حكم بالبراءة، بينما صدر القرار الثاني في مارس 2016  بشأن واقعة جوليو ريجيني، المواطن الأوروبي أيضا الذي لقي مصرعه جراء التعذيب في مصر. ومن الجدير بالذكر أن القرار الثاني قد تضمن إدانات أوروبية واضحة لارتفاع وتيرة حالات الاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، والتعذيب في أماكن الاحتجاز، في مصر على نحو  يعكس تردي مخيف لحالة حقوق الإنسان.

المنظمات الموقعة:

  1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  2. التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
  3. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  4. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
  5. كومتي فور جستس
  6. لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين
  7. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  8. مركز النديم
  9. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
  10. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  11. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  12. مركز عدالة للحقوق والحريات

This post is also available in: English