قرار بالإعدام الجماعي أم حكم على جدارة القضاء المصري؟*

In مواقف وبيانات by CIHRS

Egypt court adjourns Brotherhood leader's trial to March 11

تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن قلقها البالغ إزاء قرار محكمة جنايات المنيا، الصادر صباح أمس الاثنين 24 مارس بإحالة أوراق 529 متهمًا في أحداث العنف، التي شهدتها مدينة مطاي بالمنيا عقب فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، إلى مفتي الجمهورية لبيان الرأي الشرعي في إعدامهم. وأكدت المنظمات على أن هذا القرار، الذي يشير إلى توجه المحكمة نحو إصدار حكم بإعدام هذا العدد الهائل، يشكل تحولًا خطيرًا وغير مسبوق في مسار تعامل القضاء المصري مع مثل هذه القضايا، وانتهاكًا جسيمًا لكلٍ من الحق في المحاكمة العادلة والحق في الحياة.

أصدرت المحكمة قرارها بعد أقل من أسبوع من بداية إجراءات محاكمة المتهمين في أحداث العنف، والتي أسفرت عن مقتل العقيد مصطفى رجب نائب مأمور مركز شرطة المدينة، والشروع في قتل ضباط آخرين، والاستيلاء على أسلحة مركز الشرطة التابع للمدينة، وإتلاف وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وحرق سيارات عدد من المواطنين.

الجدير بالذكر أن القرار صدر في الجلسة الثانية من جلسات المحاكمة، دون حضور المتهمين ومحاميهم، في حين أن الجلسة الأولى لم تستمر لأكثر من نصف ساعة بعد أن طلب محامو المتهمين رد هيئة المحكمة التي تنظر القضية، ولم يتم سماع الشهود أو فض أحراز القضية أو تمكين المتهمين من الدفاع عن أنفسهم.

وتؤكد المنظمات على أن المحاكمات الجماعية على هذا النحو تشكل بحد ذاتها إخلالًا جسيمًا بضمانات الحق في المحاكمة العادلة وغيرها من المبادئ المنصوص عليها في الدستور المصري وتعديلاته المستفتى عليها حديثًا، وكذلك المبادئ المنصوص عليها في عدد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة وعلى رأسها مبدأ “شخصية العقوبة”.

وتعبر المنظمات الموقعة عن خشيتها البالغة من التوسع في استخدام عقوبة الإعدام في ظل سياق يتسم بتصاعد الإجراءات القمعية ضد كل المعارضين السياسيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، و تعميق الطابع القمعي للقوانين المختصة بمكافحة الإرهاب، خاصةً بعد أن أقرت الحكومة من حيث المبدأ مشروعين لقانونين يتعلقان بمكافحة الإرهاب اشتملا على نصوصٍ خطيرة، تفتقر للضبط القانوني السليم، وتجيز عقوبة الإعدام على قائمة ممتدة من الأفعال، فضلًا عن منح سلطات واسعة لرجال الأمن والنيابة العامة في مرحلة التحريات والاستجواب.

وأخيرًا تطالب المنظمات الموقعة بتوفير ضمانات المحاكمة العادلة لكافة المتهمين، وعلى رأسها تمكين كل متهم من الدفاع عن نفسه، ونظر أمر فعلته المحددة ومواجهته بالأدلة، وإعطائه الوقت الكافي للرد عليها، وتجهيز دفاعه فضلًا عن تمكينه من الاستعانة بمحامي.

*تم تعديل العنوان والفقرة الأولى من البيان بعد نشره نتيجة لخطأ في النسخة السابقة.

 

الموقعون:
  1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  2. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  3. الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية
  4. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
  5. مركز الأرض لحقوق الإنسان
  6. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  7. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
  8. مركز هشام مبارك للقانون
  9. مصريون ضد التميز الديني
  10. مؤسسة المرأة الجديدة
  11. المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة
  12. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  13. مؤسسة قضايا المرأة المصرية
  14. نظرة للدراسات النسوية
  15. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  16. مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (أكت)
  17. المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
  18. جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء

 

This post is also available in: English