رسالة من 17 منظمة إلى رئيس الوزراء الفرنسي حول سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع”

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان by Tarek

باريس- 5 فبراير 2020

السيد رئيس الوزراء إدوارد فيليب

السيدة فلورنس بارلي، وزيرة  الدفاع

السيد جان إيف لو دريان، وزير الخارجية

السيد برونو لومير، وزير الاقتصاد والمالية

من المقرر أن تصل سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” إلى تشيربورج يوم الخميس 6 فبراير، كجزء من جولة أوروبية، حيث ستتوقف بعدها في بشيرنيس (المملكة المتحدة) وجنوة (إيطاليا) وذك قبل مغادرتها متجهة إلى مصر ثم للمملكة العربية السعودية، بحسب ما ذكر مالك السفينة. ولما كان من المعروف أن سفينة “بحري ينبع”خاصة بنقل الأسلحة بشكل حصري لصالح وزارة الدفاع السعودية، نعرب نحن، ممثلو 17 منظمة إنسانية وحقوقية غير حكومية، عن بالغ قلقنا إزاء حقيقة أن هذه السفينة ستتوقف في فرنسا، ونحثكم على إبلاغنا بطبيعة المواد التي سيتم تحميلها على متنها.  وفي حالة كون هذه المواد سلاحًا، نطالب بمعرفة الضمانات الممنوحة لفرنسا بأن هذه الأسلحة لن تُستخدم بشكل غير قانوني ضد المدنيين اليمنيين، باعتبار السعودية طرف في تدخل عسكري ملوث بمزاعم ارتكاب جرائم حرب في اليمن.

وفقًا لمعاهدة تجارة الأسلحة، التي صدقت عليها فرنسا، تلتزم فرنسا بحظر تصدير الأسلحة المحتما استخدمها في ارتكاب جرائم حرب  أو انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. ومع ذلك وعلى الرغم من الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في اليمن، والمخاطر التي يمكن أن تسهم بها الأسلحة الفرنسية في ذلك، تواصل فرنسا نقل الأسلحة إلى هذين البلدين.

هذه الانتهاكات – والتي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن – موثقة على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة ومن قبل منظماتنا، بما فيها الهجمات الجوية ضد أهداف مدنية (المستشفيات والمدارس والحافلات المدرسية وحفلات الزفاف والجنازات، إلخ) وكذا الحصار الجوي والبحري الذي يخنق السكان المدنيين.

فبينما تواصل فرنسا إعلان التزامها بالقانون الإنساني الدولي والتعددية، مؤكدًا على ذلك وزير الشئون الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الشهر الماضي، يأتي استمرارها في النقل المنهجي للأسلحة إلى القوات المرتكِبة لهذه الانتهاكات في اليمن متعارضًا مع هذا الالتزام الحكومي على النحو الذي أشار إليه خبراء الأمم المتحدة في اليمن.

خلال العام الماضي، حمّلت “بحري ينبع” الأسلحة من جميع أنحاء أوروبا. وبسبب حملات المجتمع المدني والنقابات، اضطرت السفينة للتخلي عن التوقف في ميناء لوهافر. ومن ثم تفضح السرية المحيطة بوصول السفينة لى تشيربورج، والمقرر غدًا، الغموض المصاحب لصفقات فرنسا لتصدير السلاح.

منذ عام 2016، أعلنت 12 دولة أوروبية، منها بلجيكا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، عن تدابير لتعليق أو تقييد مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك بسبب الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها التحالف الذي تقوده الدولتان في اليمن. لكن الوضع مختلف في فرنسا، والتي تقتصر فقط على تأكيد أن الآلية الحكومية للترخيص بنقل الأسلحة قد تم تعزيزها، دون الإشارة إلى ماهية هذه الضوابط المعززة أو كيف تضمن عدم استخدام الأسلحة الفرنسية في ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في اليمن.

وفقًا لاستطلاع أجرته “يوجوف” في مارس 2019، يؤيد 7 من كل 10 مواطنيين فرنسيين تعليق مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدتورطهما في الحرب في اليمن. كما وقّع أكثر من 250,000 شخصًا على عرائض تدعو إلى إنهاء مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وسلمت بعض مؤسساتنا هذه العرائض إلى المسئولين الحكوميين في نوفمبر الماضي.

وفي هذا السياق فإننا نحثكم على:

  • تقديم معلومات حول أسباب توقف سفينة الشحن السعودية “بحري ينبع” المرتقب في فرنسا وطبيعة شحنتها، وتعليق الشحنة، إذا لزم الأمر.
  • وقف عمليات نقل الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية حتى لا تتورط فرنسا في انتهاكات خطيرة.
  • ضمان قدر أكبر من الشفافية حول تجارة الأسلحة في فرنسا، لا سيما عن طريق السماح بمراقبة برلمانية فعالة لهذا الشأن، في الوقت الذي توشك فيه مهمة لجنة الجمعية الوطنية لتقصي الحقائق بشأن مراقبة تصدير الأسلحة على تقديم توصياتها.

كما نرحب بالاجتماع معكم في الأيام المقبلة.

لكم منا وافر التقدير،

المنظمات الموقعة:

  1. منظمة العمل ضد الجوع
  2. حركة المسيحيين من اجل إلغاء التعذيب
  3. التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات
  4. آفاز
  5. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  6. الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
  7. المنظمة الدولية للمعوقين
  8. منظمة هيومن رايتس ووتش
  9. عصبة حقوق الانسان
  10. مركز مرصد الأسلحة
  11. أطباء العالم
  12. اوكسفام فرنسا
  13. منظمة الطوارئ الدولية الأولى
  14. السلام لليمن
  15. منظمة التضامن الدولية
  16. شبكة التضامن اليمنية
  17. SumofUs

 

 

This post is also available in: English Français