قبل أيام من نظر أولى جلسات الطعن على القانون مركز القاهرة يصدر دليل للدفاع في قضايا التجمهر

4 دفوع قانونية تُوقف العمل بقانون ملغي تساعد في الإفراج عن المحبوسين بموجبه

أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان صباح اليوم دليلًا للدفاع في قضايا التجمهر، في إطار حملته المستمرة لإسقاط قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 الملغي منذ 89 عامًا،يتضمن الدليل اقتراحًا بعدد من الدفوع القانونية المدعومة بالوثائق والمستندات، والتي يمكن للمحاميات والمحامين المدافعين عن ضحايا ممارسة الحق في التجمع السلمي توظيفها في مذكرات دفاعهم أمام جهات التحقيق والسلطات القضائية، للدفع بوقف العمل بقانون التجمهر الذي أثبت تقرير المركز “نحو الإفراج عن مصر” أنه ملغي وساقط منذ 89 عامًا، وقدم على أثره عدد من الشخصيات العامة السياسية والحقوقية والحزبية طعن أمام القضاء الإداري لوقف العمل به، وإنذار للمطابع الأميرية يطالبها بوقف قرارها السلبي بالامتناع عن نشر قانون إلغاء قانون التجمهر في الجريدة الرسمية.

يركز الدليل المدعوم بالوثائق والمستندات على أربع محاور رئيسية في الدفع بوقف العمل بقانون التجمهر، الأول يتعلق بكون القانون ملغي منذ 89 عامًا، بقوة الدستور، وبموجب موافقة مجلسي النواب والشيوخ بالإجماع في 1928 على الإلغاء، وعدم استخدام الملك لحقه في الاعتراض، بما يعد بمثابة موافقة على إلغاء القانون بموجب دستور 1923 المعمول به في ذاك الوقت.

والدفع الثاني يتعلق بكون القانون معيب في إصداره من الأساس، إذ تدلل المستندات المرفقة بالدليل كيف أن القانون صدر من سلطة غير مختصة، لا يقع إصدار القوانين ضمن نطاق اختصاصها، مخالفًا للقواعد القانونية الناظمة لصدور القانون المعمول بها في ذاك الوقت، سواء الخاصة بالقانون النظامي لسنة 1913 أو الأمر العالي الصادر في 4 يونيو 1883.

يلقي الدليل أيضا الضوء على حق القضاء في الامتناع عن تطبيق هذا القانون مؤقتًا في القضايا المنظورة أمامه، لحين البت في الطعن الإداري بشأنه، والفصل فيما أثير بحسب الوثائق والمستندات المقدمة من المركز بشأن ملابسات إصداره وإلغائه، وذلك بموجب الحق المكفول للقضاء  بالرقابة على صحة التشريع من الناحية الشكلية.

إذ للقاضي الحق في تبين توافر الشروط الشكلية المطلوبة في التشريع، بل وأن يمتنع عن تطبيقه حال ثبت للمحكمة عدم صحته بسبب المخالفات الشكلية، وفي هذه الحالة تقف مهمة القاضي عند الامتناع عن تطبيق نص القانون المعيب شكلًا في الدعوى المطروحة أمامه، ولكنه لا يقضي ببطلان هذا القانون أو بإلغائه. وتسمى هذه الرقابة برقابة الامتناع، الأمر الذي يناشد المركز السلطات القضائية الامتثال له اضطلاعًا بدورها الرقابي على صحة التشريع، وحماية لمبدأ الفصل بين السلطات واحترام دولة القانون.

وخاصة أن الطعن المقدم من مركز القاهرة و23 شخصية عامة حقوقية وسياسية لوقف العمل بالقانون الملغي، تحت رقم 26245 لسنة 71 قضائية، والمحدد لنظره جلسة 4 أبريل 2017 أمام الدائرة الأولى “الحقوق والحريات العامة، “يعد مسألة جوهرية قد يتغير على إثرها وجه الرأي في الدعاوى المنظورة أمام القضاء الجنائي المتضمنة اتهامات بالتجمهر، ومن ثم يتعين على جهات القضاء الجنائي وقف الفصل في القضايا المعروضة عليهم لحين الفصل في الطعن المنظور أمام محكمة القضاء الإداري مع إخلاء سبيل المتهمين المحبوسين احتياطيًا. وهو الطلب الذي يعتبره المركز مفتتح للدفاع عن المحبوسين على ذمة قضايا التجمهر، بحسب دليل الدفاع الصادر عن المركز.

من جانبه يرحب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان باستخدام السادة المحامين المدافعين عن الحريات تقريره “نحو الإفراج عن مصر” كمذكرة دفاع في القضايا ذات الصلة بالتجمهر، مرفقًا بالتقرير ودليل الدفاع كافة المستندات الداعمة والمؤكدة لسقوط هذا القانون، كما يكرر دعوته للمعنيين بالإنضمام للطعن المقدم أمام القضاء الإداري بالقاهرة بشأن وقف العمل بهذا القانون الملغي والمقرر عقد أولى جلساتها يوم الثلاثاء 4 أبريل.

للاطلاع على نص الدليل ادناه

This post is also available in: English