مداخلة شفهية أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول الوضع الإنساني في اليمن

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان, مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان by CIHRS

في بيان شفهي أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، وضمن فعاليات الجلسة الـ 38 المنعقدة خلال شهر يونيه 2018 استعرض مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تدهور الأوضاع في اليمن. بسبب الهجمات العسكرية التي تشنها قوات التحالف السعودي/الإماراتي وفي فيما يلي نص البيان الشفهي:

مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الدورة الـ38
مداخلة شفهية: البند 2، نقاش مفتوح مع المفوض السامي
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
يونيو 2018

قدمها: جيريمي سميث

السيد الرئيس، السيد المفوض السامي،

لا يزال الوضع في اليمن يشكل أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، ولكن أزمة اليمن من "صنع الإنسان" بالكامل، إذ يقضي أطراف النزاع في اليمن على حياة عشرات الملايين من المدنيين الأبرياء، في هجمات لا تتوقف على المدنيين والبنية التحتية المدنية والمساعدات الإنسانية. 

فمنذ عام 2015، ووفقًا للأمم المتحدة، ضربت ثلث غارات التحالف السعودي الجوية، أهدافًا غير عسكرية، وكانت هذه الغارات مسئولة عن معظم وفيات المدنيين التي نتجت عن القتال.  ومنذ التدخل السعودي في العام نفسه، قتل وجرح أكثر من 5,000 طفل، في المتوسط، بيما  يموت 130 طفلاً دون سن الخامسة كل يوم لأسباب يمكن الوقاية منها.

واليوم في اليمن، هناك 22.2 مليون مدني في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك 11 مليون طفل - منهم ما يقرب من 2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد و400,000 طفل على شفا الموت بسبب الجوع بشكل مذهل ومأساوي. ومن المؤسف أن هذا الكابوس على وشك أن يتطور تطورا "كارثيا". 

فبينما أنا أتحدث بينكم،  تشن قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هجومًا عسكريًا على منطقة الحديدة المكتظة بالسكان، الأمر الذي قد يؤدي إلى مقتل ما يزيد عن 250,000 مدنيًا وفقاً للأمم المتحدة. ناهيك عن إغلاق و تخريب الميناء في هذه المنطقة، على نحو سيعرض 10.5 مليون يمني آخر للمجاعة بنهاية هذا العام. وبحسب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن، فإن لهجوم الحديدة "وفي ضربة واحدة أن ينهي خيار السلام."

ونحن إذ نثني على الخطوات المبدئية التي اتخذتها  العديد من الدول الأوروبية في سبيل تقييد مبيعات الأسلحة للمملكة العربية السعودية نظرًا لسلوكها في اليمن، ومنها ألمانيا والنرويج، وفنلندا وبلجيكا (منطقة والون) وهولندا، نستنكر استمرار الولايات المتحدة وفرنسا في توفير الأسلحة لأعضاء التحالف والمملكة بقيمة مليارات الدولارات، رغم ما تشهده اليمن من أعمال مروعة. هذه البلدان ترى أن الأرباح التي تحققها بعض شركات الأسلحة أكثر قيمة بكثير من حياة عشرات الملايين من اليمنيين.

 وفي ذلك ندعو هذا المجلس لفحص شرعية مبيعات أسلحة الطرف الثالث ضمن السياق اليمني.  كما نكرر الدعوة الأخيرة التي سبق وأطلقها مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، والخاصة ببذل جهود أقوى لضمان المساءلة عن الانتهاكات التي تحدث في اليمن. 

 أخيراً، ندين اعتقال قوات التحالف السعودي، أمس في مطار سيئون، رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان في اليمن، راضية المتوكل، ومديرها التنفيذي، عبد الرشيد الفقيه، ونطالب قوات التحالف السعودية بوقف التحرش بالمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن واحتجازهم.

شكرًا سيدي الرئيس.

This post is also available in: English