مركز القاهرة: الفلسفة العدائية إزاء الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات تعزز حالة الإفلات من العقاب

In ندوات ومحاضرات by CIHRS

Depliant Political Angضمن فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس، والذي اختتم فعالياته أمس السبت 28 مارس، شارك مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مع منظمة خبز للعالم، والشبكة الأورمتوسطية لحقوق الإنسان والتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (سيفيكس) ومنظمة أكشن إيد يوم الخميس 26 مارس، في تمام الثالثة ظهرًا، في ندوة مفتوحة بعنوان “الدفاع وتوسيع المساحات السياسية، من أجل مجال آمن للحق في التجمع السلمي والحق في حرية تكوين الجمعيات”. شارك في الندوة من مركز القاهرة محمد زارع مدير مكتب المركز في القاهرة، ليا سكاربل مسئول حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي في الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، أدريانو كومبولينا وأرثر لاروك من أكشن إيد، ومصطفى طليلي من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وأدار الحوار چوليا دكرو من منظمة خبز للعالم وتور هيدينفيلد من منظمة سيفيكس.

من جانبه أكد مركز القاهرة، أن ما تشهده مصر حاليًا هو محاولات حثيثة لإغلاق المجال العام الذي بدأ في الانفتاح بعد يناير 2011، وذلك من خلال حبس عدد من الفاعلين الاجتماعيين والمدافعين عن حقوق الإنسان مثل يارا سلام، سناء سيف، هند نافع، أحمد دومة، أحمد ماهر، علاء عبد الفتاح ومحمد عبد الرحمن الشهير بـ”نوبي”، وغيرهم، هذا بالإضافة إلى التضييق على المجتمع المدني بوسائل عدة منها إرغام منظماته على التسجيل الإجباري وفقًا لقانون قمعي للجمعيات يتعارض مع الدستور، والمعايير الدولية بالإضافة إلى منع عدد من العاملين بالمنظمات من السفر، بل وإحالتهم للتحقيقات بسبب تلقي تمويل أجنبي ولعدم التسجيل وفقًا لقانون الجمعيات.

ويؤكد مركز القاهرة أن المشكلة لا تكمن فقط في القوانين القمعية المنظمة للحق في التجمع السلمي وحق تكوين الجمعيات في مصر، بل الأخطر هو فلسفة تعامل الحكومة المصرية مع تلك الحقوق، إذ لا تعتبر الحكومة أن تلك الحقوق تمثل فرصة لتحسين وتطوير سياستها، إنما تعتبرها خطرًا عليها، لا مفر من مقاومته، وبناءً على تلك الرؤية المتسلطة فهي توفر مناخ جيد للإفلات من العقاب للقائمين على تنفيذ القانون.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى غياب المحاكمات العادلة والمنصفة والتي تعزز من مناخ إفلات غير مسبوق من العقاب يساعد في استمرار الانتهاكات، وفي المقابل نجد الناشط أحمد دومة والحقوقية هند نافع قد أدينا بالسجن المؤبد جراء مشاركتهما في مظاهرة عام 2011، كما أدين علاء عبد الفتاح ومحمد عبد الرحمن بالسجن لمدة خمس سنوات؛ بسبب دعوتهما لمظاهرة اعتراضًا على دسترة المحاكمات العسكرية للمدنيين، فيما صدر حكم نهائي بالسجن لمدة عامين على المدافعتين عن حقوق الإنسان سناء سيف ويارا سلام لتنظيمهما مظاهرة تضامنية مع المحبوسين بسبب قانون التظاهر.

ويشدد مركز القاهرة على أن الحكومة المصرية تحاول الآن فرض هيمنة الصوت الواحد والرأي الواحد على الجميع، ومصادرة كافة حقوق المعارضة تحت شعار الحرب على الإرهاب، الذي يبدو أنه –حتى الآن– حقق نجاحات فقط في الحرب على الحريات.

This post is also available in: English