منظمات حقوقية: لابد من تدخل عاجل لحماية أربعة صحفيين يمنيين حكمت جماعة أنصار الله الحوثي بإعدامهم

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان, دول عربية by CIHRS

نداء عاجل للأمم المتحدة

في 25مايو 2020، أرسل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالاشتراك مع 6 منظمات حقوقية يمنية نداءً عاجلاً للأمم المتحدة؛ بشأن الأحكام الصادرة بين الحبس والإعدام بحق عشرة صحفيين يمنيين مازال يخضع 9 منهم للاحتجاز التعسفي من قِبَل جماعة أنصار الله (الحوثي) في اليمن منذ عام 2015، وقد صدرت مؤخرًا أحكام بإعدام أربعة منهم هم: عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، حارث حميد، وتوفيق المنصوري.

النداء طالب خبراء الأمم المتحدة باستخدام ولاياتهم للتدخل العاجل، من خلال إصدار بيان أو نداء لمطالبة قوات أنصار الله الحوثي بإلغاء الأحكام الصادرة بحق الصحفيين العشرة (سواء بالحبس أو الإعدام)، وإطلاق سراح المحتجزين منهم، مع غيرهم من المحتجزين بشكل تعسفي في اليمن، لا سيما في ظل تفشي جائحة كوفيد-19 في اليمن، على نحو يفاقم من الخطر الذي يهددهم، فضلاً عن المطالبة بالتوقف عن ملاحقة الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب عملهم، وتمكين الأفراد من ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير دون ترويع أو قيود.

نص النداء:

إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة
لا بد من تدخل عاجل لحماية أربعة صحفيين يمنيين حكمت جماعة أنصار الله الحوثي بإعدامهم

مقدم من:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
منظمة مساءلة لحقوق الانسان
منظمة رصد لحقوق الانسان
مؤسسة ضمير للحقوق والحريات
مؤسسة دفاع للحقوق والحريات
رابطة أمهات المختطفين
مؤسسة بناء وسلام حضرموت

موجه لعناية كل من:

  • رئيس فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة: خوسيه أنطونيو غيفارا بيرموديز.
  • المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا: آغنيس كالامارد.
  • المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير: ديفيد كاي.
  • المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات: كليمنت نياليتوسي فول.
  • المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان: ماري لولر.
  • المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة: نيلز ميلزر.
  • المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين: دييغو غارسيا– سايان.

هذا النداء العاجل الموجه للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة المذكورة آنفًا؛ بشأن الأحكام الصادرة بين الحبس والإعدام بحق عشرة صحفيين يمنيين مازال يخضع 9 منهم رهن للاحتجاز التعسفي من قِبَل جماعة أنصار الله (الحوثي) في اليمن منذ عام 2015، وقد صدرت مؤخرًا أحكام بإعدام أربعة منهم هم: عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، حارث حميد، وتوفيق المنصوري. ‎

تأتي هذه العقوبات في سياق يشهد استمرار الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري للصحفيين على خلفية اتهامهم بالتعاون مع التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية. ووفقًا لقرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة فإن الصحفيين العشرة متهمين بـ “إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة ومغرضة ودعاية مثيرة، وإنشاء وإدارة عدة مواقع وصفحات على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، تنشر الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة المغرضة المؤيدة لجرائم التحالف بقيادة السعودية.

  • المعلومات الأساسية والخلفية:

في 9 يونيو2015، اعتقلت جماعة أنصار الله تسعة صحفيين أثناء ممارسة عملهم من فندق قصر الأحلام بصنعاء. وفي 28 أغسطس 2015، تم اعتقال الصحفي العاشر صلاح القاعدي من منزله، وتم إطلاق سراحه لاحقًا في 23 أبريل 2020.

تعرّض الصحفيين العشرة للاحتجاز التعسفي، في أماكن غير معلومة لبعض الوقت، ولم توجه لهم اتهامات رسمية قبل فبراير 2019.

في 11 أبريل 2020، عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة اليمينة صنعاء، الخاضعة لسيطرة السلطات الحوثية، جلسة محاكمة في غياب محامي الدفاع عن الصحفيين عبد المجيد صبره، والذي تم إمداده بمواعيد وتواريخ جلسات مضللة لضمان عدم حضوره. وفي هذه الجلسة صدر حكم بإدانة كل من: عبد الخالق عمران (34 سنة)، أكرم الوليدي (30 سنة)، حارث حميد (28 سنة)، توفيق المنصوري (33 سنة)، هشام طرموم (28 سنة)، هشام اليوسفي (27 سنة)، هيثم راوح (26 سنة)، عصام بالغيث (28 سنة)، حسن عناب (40 سنة)، صلاح القاعدي (30 سنة) – بتهم تتعلق بنشاطهم الصحفي وأعمال النشر وتتضمن “التعاون مع العدو” و”إضعاف الدفاع عن الوطن ضد السعودية” و “نشر الشائعات وزعزعة الأمن العام.” وقد أصدر القاضي محمد مفلح حكمًا بإعدام كل من: عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، حارث حميد، وتوفيق المنصوري. بينما حكم على الآخرين بالسجن لما يقارب خمس سنوات، ثم إخضاعهم لإشراف الشرطة لثلاث سنوات إضافية. والتحفظ على المواد والأجهزة الإلكترونية التي تمت مصادرتها من الصحفيين وقت اعتقالهم في عام 2015.

خلال فترة اعتقالهم، تعرض الصحفيون للتعذيب والمعاملة المهينة والإذلال، بما في ذلك منعهم من استعمال المرحاض ومن تناول الطعام، كما تم إجبارهم على الاعتراف، وحرمانهم من الاستعانة بمحام، ومن الرعاية الصحية والزيارات العائلية.

وبحسب تصريحات محامي الصحفيين، هدد القاضي بعدم حضور جلسة المحكمة في 6 يناير 2020، حال حضر محامين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان للجلسة. ومنذ 27 يناير 2020، تم منع المحامي من دخول المحكمة بقرار من القاضي. وهكذا أصدرت المحكمة أحكامها بالإعدام دون حضور المحامي. كما رفضت المحكمة إمداده بنسخة من ملف القضية قبل اتخاذها القرار؛ الأمر الذي تسبب في عرقلة جهوده في الدفاع عن موكليه قبل إصدار الحكم في أبريل 2020.

تستمر قوات أنصار الله (الحوثي)، والتي تسيطر على أجزاء واسعة من اليمن منذ عام 2014، في قمع حرية التعبير وترهيب النشطاء، والجماعات الدينية، والصحفيين، والمعارضين السياسيين، باستخدام الاعتقال التعسفي المسيء والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتعذيب والإخفاء. ولم تستهدف أنصار الله الصحفيين وحدهم، بل استهدفت أيضًا أولئك الذين أثاروا قضايا أو انتقدوا حكم الجماعة وسيطرتها على أجزاء من اليمن.

إن الجماعات المسلحة من غير الدول المنخرطة في النزاعات، مثل جماعة أنصار الله، ملزمة بالقانون الإنساني الدولي. كما أن الجهات الفاعلة من غير الدول التي تؤدي مهام شبيهة بمهام الحكومات وتهيمن على مساحات من الأراضي ملزمة باحترام معايير حقوق الإنسان. إذ يحظر كل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، كما يحميان الحق في محاكمة عادلة. وفي البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، فلا يجوز فرض هذه العقوبة إلا في الجرائم الأشد خطورة.

لذا نحثكم نحن المنضمون لهذا النداء على استخدام ولاياتكم للتدخل العاجل، من خلال إصدار نداء أو بيان عاجل، لمطالبة قوات أنصار الله (الحوثي) بما يلي:

  • إلغاء الأحكام الصادرة بحق الصحفيين التسعة، بما في ذلك، وعلى وجه السرعة، أحكام الإعدام الصادرة بحق كل من عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، حارث حميد، وتوفيق المنصوري؛
  • إطلاق سراح الصحفيين التسعة المحتجزين حاليًا، لا سيما في سياق تفشي جائحة كوفيد-19 في اليمن، وتصعيد النزاع، الأمر الذي يفاقم من الخطر الذي يهددهم؛
  • التوقف عن اعتقال أو عقاب الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب عملهم، وتمكين الأفراد من ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير دون ترويع أو قيود مفرطة؛
  • الكشف عن مصير المختفين قسريًا، وإطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل تعسفي.

This post is also available in: English