من أجل حماية إقليمية فعالة لحقوق الإنسان :أي ميثاق عربي لحقوق الإنسان؟ " التحديث هل يجدي مع ميثاق ولد ميتا؟‍"

In جامعة الدول العربية by CIHRSLeave a Comment

من أجل حماية إقليمية فعالة لحقوق الإنسان
أي ميثاق عربي لحقوق الإنسان؟
بيروت 10-12 يونيو/حزيران 2003

التحديث هل يجدي مع ميثاق ولد ميتا؟‍

بيـان صــحفي
11 يونيو / حزيران 2003

أعرب ممثلو المنظمات غير الحكومية في العالم العربي عن تشاؤمهم من دعاوى تحديث الميثاق العربي لحقوق الإنسان من خلال الاجتماعات التي سوف تعقدها اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية خلال الأيام القادمة. ورجحوا أن محاولات تحديث الميثاق تأتي في إطار رغبة النظام العربي في تحسين صورته أمام المجتمع الدولي ولو عن طريق إجراءات شكلية.
جاء ذلك خلال جلسات اليوم الثاني من المؤتمر الإقليمى ” من أجل حماية إقليمية فعالة لحقوق الإنسان: أي ميثاق عربي لحقوق الإنسان؟” الذي يعقد في بيروت بمبادرة من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبالتعاون مع جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات “عدل”
أكدت مداخلات المشاركين أن مهمة تحديث الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي ولد ميتا تبدو مستحيلة، وأشار بعضهم إلى أن الميثاق العربي يعد الوثيقة الوحيدة في العالم التي تبيح انتهاك حق الحياة في ظل حالة الطوارئ، والتي تسود عددا كبيرا من البلدان العربية. ولاحظوا كذلك أن الميثاق ضرب بعرض الحائط أية ضمانات يحتويها حتى ولو كانت هزلية؛ حيث أباح لكل دولة عربية الحق في سن أي قانون يقيد هذه الضمانات.
ولاحظ المشاركون كذلك الهوة الهائلة التي تفصل بين الميثاق العربي والتزاماته من ناحية، والالتزامات الدولية الواقعة على عاتق الحكومات العربية بحكم تصديق أغلبها على
المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومن ثم؛ فإن القيمة السياسية للميثاق العربي تكاد تكون معدومة باعتباره لا يعزز من التزامات الحكومات العربية بحقوق الإنسان.
وأظهرت المناقشات أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان لا يرقى للمقارنة بالمعايير والضمانات الدولية وكذلك بأنظمة الحماية الإقليمية بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وأكد بعض المتحدثين أن الميثاق العربي يشكل تجسيدا لسمات النظم العربية وهو ما يظهر على وجه الخصوص في تجاهل الميثاق لقضية تداول السلطة والحق في المشاركة في إدارة الشئون العامة وكذلك فيما يتعلق بغياب أية ضمانات للمحاكمة العادلة من خلال هذا الميثاق وهو ما يتسق مع شيوع المحاكم الاستثنائية والتدخل في أعمال القضاء، وإهدار استقلاله وحصانته.
كما لاحظ عدد من المتحدثين أن الميثاق العربي قد أغفل تماما التنوع العرقي والثقافي والإثني والديني في العالم العربي، وأنه قد تجاهل الموقف من حقوق الأقليات غير العربية. وأكد بعضهم أن أية وثيقة إقليمية ينبغي أن تعكس أن العالم العربي ليس عربا فقط، أو مسلمين فقط، أو سنة فقط؛ وبالتالي لابد من التأكيد على احترام التعددية والتنوع الهائل الذي يزخر به عالمنا العربي.
وطالب عديد من المتحدثين بتنحية الميثاق العربي لحقوق الانسان جانبا وتشكيل لجنة من الخبراء تنبثق عن هذا المؤتمر لإعداد وثيقة إقليمية بديلة توفر آليات فعالة لحماية حقوق الإنسان في العالم العربي.
وقد انخرط المشاركون في مجموعات عمل لوضع الأسس والمنطلقات المبدأية التي ينبغي أن تتأسس عليها مثل هذه الوثيقة ومن المفترض أن ينهي المؤتمر أعماله غدا بإصدار تقرير ختامي يتضمن المبادئ التي يفترض أن تضعها اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بالجامعة العربية في اعتبارها إذا ما أرادت المضي قدما باتجاه وثيقة إقليمية فعالة لحماية حقوق الإنسان وإذا ما توافرت الإرادة السياسية لدى أطراف النظام العربي من أجل إصلاح يعيد بناء العلاقة بين الحكام والمحكومين على أسس ديمقراطية وإنسانية.

This post is also available in: English

اترك رد