نداء إلى رؤساء الدول في الاتحاد الأوروبي

In الشراكة الأورو-متوسطيةby

الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان (FIDH)
الشبكه الاوروبية المتوسطيه لحقوق الانسان (EMHRN
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)

باريس، في 11 تموز / يوليو 2008 – من المفترض أن يلتقي العديد من رؤساء الدول في الاتحاد الأوروبي والضفتين الشرقية و الجنوبية من البحر المتوسط بتاريخ 13 تموز / يوليو 2008 في باريس بغية الإطلاق الرسمي للمبادرة التي تحمل منذ الآن عنوان مسار برشلونة : الاتحاد لأجل المتوسط. حضور رؤساء دول – خصوصا من بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط – المعروفين عالميا بسجلهم المخزي المتمثل في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وإعطاء المشاريع الاقتصادية الأولوية على حساب أي طموح سياسي، يعرض للخطر ارتباط التنمية الاقتصادية بإدخال الديمقراطية، الذي لطالما أكدت عليه المنظمات المدافعة عن الحقوق الإنسانية. يجري التركيز على المشاريع الاقتصادية فحسب ويتم التغاضي عن طموح شعوب الإقليم الذين يتوقون للتنمية كما يتوقون أيضا إلى الاستمتاع بالحريات الأساسية التي هم محرومون منها فعليا.

تشكل الرغبة في تعزيز الاستحواذ المشترك على التعاون الأوروبي المتوسطي هدفا مركزيا آخر للاتحاد لأجل المتوسط. تتمثل أساليب هذا الاستحواذ المشترك على وجه الخصوص في الرئاسة المشتركة وتنصيب سكرتارية في بلد شريك في الاتحاد لأجل المتوسط. يمكن أن يجري اختيار الدولة التي تشارك في الرئاسة لمدة سنتين وتلك التي ستؤوي السكرتارية بطريقة تحتقر كليا الحالة السياسية التي تسود في البد المعني، وتقبل بالأنظمة الاستبدادية وتساهم في تعزيز تهميش ممثلي المجتمع المدني المستقلة التي تناضل من أجل الحقوق الأساسية للشعوب التي تهدرها حكوماتهم.

تعتبر المنظمات الموقعة بأن إدراج هذه المبادرة الجديدة في إطار مسلسل برشلونة وسياسة حسن الجوار يتعين بأن يسمح بتخطي الجمود والغموض الذي يكتنف الشراكة الأوربية المتوسطية خصوصا بغية التوصل إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط مما يسمح بإنشاء دولة فلسطينية و تشجيع مسلسل الإصلاح الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان.

تعتبر بأنه يتعين أن تترجم إعادة تأكيد مشروع الإعلان النهائي لرؤساء الدول المجتمعة خلال قمة الاتحاد لأجل المتوسط على قواعد أساسية تتمثل في احترام القيم العالمية الخاصة بحقوق الإنسان وللمبادئ الديمقراطية إلى أفعال ملموسة.

تدعو المنظمات الموقعة الاتحاد الأوروبي إلى ما يلي:

جعل احترام حقوق الإنسان والديمقراطية أولوية في سياسته الخارجية. المساهمة بشكل نشط في تحقيق السلام في الإقليم، خصوصا في الشرق الأوسط من خلال تنفيذ قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم والاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. احترام حقوق المهاجرين واللاجئين ضحايا سياسة عقابية وأمنية لا سابقة لها. الاعتراف بفاعلي المجتمع المدني خصوصا المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبارهم شركاء بشكل كامل في الشراكة والتعاون على الصعيد المؤسسي وعلى صعيد المشاريع

This post is also available in: English