7 دول عربية على رأس قائمة أعمال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جلسته الـ 41

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان, مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسانby Tarek

7 دول عربية

على رأس قائمة أعمال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جلسته الـ 41

شارك مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في الجلسة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي انعقدت في الفترة من 24 يونيو/حزيران إلى 12 يوليو/تموز 2019 في جنيف، سويسرا. وفيها ركّزت جهود المناصرة الخاصة بالمركز على 7 دول عربية: فلسطين، اليمن، ليبيا، السودان، سوريا، السعودية، مصر. كما ركّز المركز على مواجهة محاولات الحكومات القمعية لاستغلال الآليات الدولية من أجل التغطية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وضمان المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان، والدعوة إلى إخلاء سبيل الأفراد المحبوسين ظلماً.




فلسطين


مع إرجاء إصدار قاعدة بيانات الأمم المتحدة الخاصة بالشركات العاملة بالمستوطنات الإسرائيلية لأكثر من ثلاث سنوات، ضاعف مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من جهوده مع الدول من أجل مطالبة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالامتثال لولايته وإصدار قاعدة البيانات التي تتضمن أسماء الشركات. ففي أثناء الجلسة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، نسّق المركز أعمالاً مشتركة للمطالبة بنشر قاعدة البيانات، بالتعاون مع الشريك الفلسطيني مركز الحق، والشريك الأوروبي اتحاد 11.11.11، وهو تحالف من نحو 60 منظمة مجتمع مدني بلجيكية، ونقابات وحركات ومجموعات أخرى. كما التقت المنظمات بأكثر من 20 بعثة دولية في جنيف، من أفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، تحثها للمطالبة بحماية استقلالية المفوضية السامية لحقوق الإنسان وأهمية وفاءها بولايتها. وقد حذّر المركز وشركاؤه أن المزيد من تأجيل النشر ربما يؤدي إلى تقويض عمل المفوضية ومفاقمة ثقافة الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان – المتفشية بالفعل – ويزيد من انتهاكات حقوق الإنسان المعترف بها دولياً في الأرض الفلسطينية المحتلة، من قِبل دولة الاحتلال أو من أطراف غير تابعة للدولة، بما يشمل المؤسسات التجارية.

Image

وفي ندوة نظّمها المركز بمجلس حقوق الإنسان، الجمعة 5 يوليو/تموز 2019 بعنوان "حماية سيادة القانون: قاعدة بيانات الأمم المتحدة الخاصة بالشركات المتورطة بالمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة" سعى المتحدثون على المنصة إلى التوعية بأهمية إصدار قاعدة البيانات، من المنظورين المحلي والدولي. وعرض البروفيسور مايكل لينك – عبر الفيديو – كلمته حول عدم مشروعية الضمّ وأهمية قاعدة بيانات الأمم المتحدة كأداة لمواجهة عملية الاستيطان.  وقد جمعت الندوة ممثلين أساسيين من مختلف المنظمات المحلية والإقليمية والدولية التي طالبت بنشر قاعدة البيانات، ومنها "الحق" و"11.11.11" والعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، وبحضور أكثر من 20 بعثة دبلوماسية.

Image
وفي السياق نفسه أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مداخلة شفهية مشتركة[1] تسلط الضوء على ضرورة إصدار قاعدة البيانات لقاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بعد 3 سنوات من التأخير، وذلك بصفتها سابقة مهمة في تنظيم أنشطة الشركات بشكل شفاف وخاضع للمحاسبة في السياقات المشابهة. وشددت المداخلة على ضرورة تحرك الدول الأعضاء لدعم المفوضية كي تفي بالتزامات ولايتها سريعًا، دون مزيد من التأخير، باعتبارها المسئولة عن نشر قاعدة البيانات. وذلك من خلال دعم البيان المشترك المقترح من دولة فلسطين، و/أو السعي لسبل بديلة للإعراب عن موقف مبدئي حول استقلالية المفوضة السامية ومكتبها، والحاجة إلى التنفيذ الكامل لكافة أركان ولاية المفوضية السامية.
[1]  الحق، بديل، الميزان، العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، كونكتاس، ISHR، 11.11.11، CNCD-11.11.11.
وفي أثناء النقاش العام التالي لعرض تقرير الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان في فلسطين في 8 يوليو/تموز، تناولت مداخلة أخرى مشتركة للمركز[1] الحاجة للمزيد من التوجيه والفهم القيمي لأنشطة الشركات التجارية بشكل عام في النزاع وفي سياقات ما بعد النزاع، بما يشمل سياقات الاحتلال والاستيطان وإعادة الإعمار، ويتسق مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية الخاصة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان..
[1] مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الحق، بديل، الرابطة الدولية للنساء من أجل السلام والحرية.

وفي مداخلة شفهية مشتركة ثالثة دعا مركز القاهرة وعدد من الشركاء مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير جادة، من أجل إنهاء الإفلات القائم من العقاب الممنوح لإسرائيل منذ مدة طويلة، وبإنهاء سياسات التمييز الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والتي كان قانون " الأمة اليهودية" الذي أصدره البرلمان الإسرائيلي، أحدث تجلياتها فضلاً عن أكثر 65 قانوناً إسرائيلياً ذو صبغة تميزية بشكل مباشر وغير مباشر.



اليمن


اتساقًا مع مساعي ضمان المحاسبة في اليمن، سعى مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان مع المنظمة الشريكة "مواطنة من أجل حقوق الإنسان" لضمان مشاركتها النشطة في اعتماد توصيات الاستعراض الدوري الشامل حول اليمن تحت بند 6 من جدول الأعمال. وفي مداخلته الشفهية أمام المجلس بالتعاون مع مواطنة أثناء اعتماد التوصيات، في 4 يوليو/تموز 2019. سلط المركز الضوء على استمرار الانتهاكات الجسيمة في اليمن، وطالب الحكومة بالتعاون بشكل كامل مع فريق الخبراء البارزين وآليات دولية أخرى للمحاسبة، لوقف سياسة الإفلات من العقاب الذي يحظى به كل أطراف النزاع.




ليبيا


عطفًا على جهوده لضمان وجود آلية للمحاسبة في ليبيا، طالب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان خلال هذه الجلسة بإعادة تشكيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في شتى أنحاء ليبيا. وفي 3 يوليو/تموز، قدّم المركز مداخلة شفهية سلط فيها الضوء على الإفلات من العقاب المتفشي في ليبيا، وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقد طالب المركز مجلس حقوق الإنسان بأن يسارع بإعادة تشكيل لجنة تقصي الحقائق المعنية بليبيا، بحيث تعمل على تحديد الجناة المسئولين عن الانتهاكات وتسعى لتحديد المسئولية الجنائية الفردية على الانتهاكات المرتكبة للقانون الدولي. كما طالبت هولندا بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول ليبيا أثناء النقاش العام بموجب بند 4 من جدول الأعمال.

Image

وفي اليوم التالي، 4 يوليو/تموز، شارك مركز القاهرة في ندوة من تنظيم مركز "مهارات" بعنوان: "الهجمات ضد الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الحاجة إلى تحرك مجلس حقوق الإنسان فوراً لضمان سلامة الصحفيين." وفيها استعرض المركز الوضع الخطر للصحفيين في ليبيا، بناء على توثيق مقدم من ائتلاف "منصة ليبيا." كما شدد مركز القاهرة على أنه لا يمكن حماية الصحفيين إلا من خلال مواجهة أعمال العنف وأشكال التحريض على الكراهية والعنف، مع ضرورة محاسبة الأطراف الفاعلة التي تستغل الإعلام في الدعوة إلى الحرب والعنف، بما يشمل العنف ضد الصحفيين.


السودان


مع استمرار تدهور وضع حقوق الإنسان منذ ديسمبر/كانون الأول 2018، وبعد الفض العنيف للجيش السوداني لمظاهرات سلمية في يونيو/حزيران 2019 – وما ارتكبه من انتهاكات بشعة خلال الفض– ركّز مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أثناء الجلسة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان على سبل حماية المدنيين من أعمال العنف في المستقبل. إذ تعاون مركز القاهرة مع منظمات أخرى للمطالبة باتخاذ موقف قوي إزاء السودان من قبل المجلس، بما يشمل تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الهجمات الأخيرة على المظاهرات المُطالبة بالديمقراطية.

وفي البيان المشترك الصادر بعنوان "قتل المتظاهرين السلميين السودانيين المطالبين بالديمقراطية يتطلب المحاسبة" جدد المركز الدعوة الصادرة في يناير/كانون الثاني 2019 بإرسال بعثة تقصي حقائق دولية مستقلة إلى السودان.


Image
وفي ندوة في 8 يوليو/تموز 2019 شارك مركز القاهرة في رعايتها تحت عنوان "التعامل مع الفظائع في السودان: دور مجلس حقوق الإنسان" طالب المدافعون عن حقوق الإنسان السودانيون بآلية دولية للتحقيق، فيما ناقشوا تطورات الواقع على الأرض وانتهاكاته الجسيمة.
وفي مداخلة شفهية أثناء الجلسة المخصصة لـ "تحسين الحوار التفاعلي الخاص بالسودان" في مجلس حقوق الإنسان، طالب مركز القاهرة المجتمع الدولي بأن يتابع عن كثب تنفيذ الاتفاقات بين الجيش والمدنيين، مع ضرورة الضغط على السلطات العسكرية لكي تفي بالتزاماتها الدولية. كما طالب المركز بتشكيل آلية على وجه السرعة لإجراء تحقيق مستقل في الهجمات بالسودان منذ ديسمبر/كانون الأول 2018، وضمان محاسبة جميع الجناة عن الجرائم الخطيرة.




سوريا


كانت حماية المدنيين، لا سيما في إدلب، هي محور تركيز جهود مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أثناء الجلسة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان. إذ طالب المركز وشركاؤه في بيان صدر في 8 يوليو/تموز مجلس الأمن بمنح فريق تحقيق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حق الوصول لسوريا، للتحقيق في استخدام الكيماويات السامة والأسلحة الكيميائية. مجددًا بذلك دعوته السابقة لمفوضية حقوق الإنسان بتمكين فريق التحقيق من الزيارات الميدانية، والتي صدرت في 2 يوليو/تموز 2019، أثناء الحوار التفاعلي مع بعثة تقصي الحقائق المعنية بالجمهورية السورية العربية. وفي هذا البيان أيضا دعا المركز المجتمع الدولي إلى التصميم على الوقف الفوري لإطلاق النار مع الضغط على الحكومتين السورية والروسية من أجل احترام القانون الدولي على المدى الطويل ومن أجل الوفاء بالتزاماتهما دولية.

كما جدد المركز خلال هذه الجلسة مطلبه بتحديد ضمانات لمشروعات إعادة الإعمار في سوريا، تلتزم بمعايير حقوق الإنسان. وذلك في مداخلة شفهية في 3 يوليو/تموز 2019، أثناء النقاش العام التالي لعرض تقرير منتدى الشركات وحقوق الإنسان، مسلطًا الضوء على أهمية ضمان إجراء المشروعات في سوريا من قبل أطراف تابعة لدول وغير تابعة لدول (بالأساس المؤسسات المالية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص) بالشكل الذي لا يسهم في وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان أو يزيد من هيمنة الجناة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة.



السعودية


إثر حملة مشتركة بشأن السعودية، خرج أخيرًا في الجلسة السابقة للمجلس بيان مشترك غير مسبوق من قِبل 36 دولة  للمطالبة بإخلاء سبيل المدافعات عن حقوق الإنسان المحتجزات. وفي هذه الجلسة الـ41، باشر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الدعوة إلى تحري المحاسبة في السعودية، وذلك ضمن بيان مشترك بعنوان "على الدول تبني قرار في الأمم المتحدة للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في السعودية" طالبت فيه المنظمات مجلس حقوق الإنسان بإصدار قرار بتشكيل آلية للرصد والمراقبة لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.


مصر


خلال هذه الجلسة أيضًا، استمر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في متابعة دوره في رصد الانتهاكات في مصر وحث المجلس على التصدي لها.  ففي 2 يوليو/تموز شارك المركز في تنظيم ندوة بالتعاون مع "سيفيكس" و"منظمة العفو الدولية" و"منظمة المادة 19" و"سلام من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" حول "مشكلات حقوق الإنسان المتعلقة بالتهميش السياسي". وفي الندوة وصف مركز القاهرة كيف أن الحرمان المستمر والممنهج من الحقوق والحريات الأساسية المدنية والسياسية في مصر يشمل تجريم المعارضة السياسية السلمية، في حين تبقى مصر مبتلاه بمستويات غير مسبوقة تاريخياً من العنف السياسي. لفت مركز القاهرة الأنظار أيضًا إلى موجة الاعتقالات التعسفية الأخيرة، التي استهدفت البرلماني السابق زياد العليمي، والصحفيين والنشطاء حسام مؤنس وهشام فؤاد وأحمد تمام وعمر الشنيطي وحسن البربري. كما سلط المركز الضوء على حملة الحكومة القمعية المستمرة بلا هوادة للقضاء على جميع أشكال التعبير الحر عن الرأي والتنظيم ونشاط المجتمع المدني في مصر، تحت مسمى "مكافحة الإرهاب".





خارج حدود المنطقة


انضم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى منظمات المجتمع المدني الأخرى في رسالة تطالب باعتماد بيان بالجلسة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، يدعو إلى استمرار ولاية الرصد والإبلاغ المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في إريتريا. كما أنضم إلى مداخلة شفهية أمام مجلس حقوق الإنسان لإرسال رسالة قوية ضد تصعيد أعمال الانتقام والتنكيل بأصحاب الولايات الخاصة وأعضاء آليات الخبراء وبعثات تقصي الحقائق، من قِبل بعض الدول الأعضاء بالمجلس، وكذلك التهديدات ضد منظومة الآليات الخاصة ككل. كما انضم المركز إلى رسالة مفتوحة حول فجوة التمويل الكبيرة التي تضر بآليات حقوق الإنسان الأممية وبمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.



This post is also available in: English