UN Photo/Elma Okic

مطالب حقوقية للمملكة المتحدة بالمبادرة ببيان حول حقوق الإنسان في مصر خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان القادمة

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة by CIHRS

معالي وزير الخارجية،

نكتب إليكم، نحن تحالف مكون من 24منظمة، لحثّ حكومة المملكة المتحدة على أخذ زمام المبادرة في إصدار بيان مشترك حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال الجلسة الــ 58 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، المقرر أن تبدأ في 24 فبراير الجاري.

يستمر تدهور حالة حقوق الإنسان في مصر. إذ تواصل السلطات قمع المعارضة وخنق المجتمع المدني، فضلاً عن اعتقال الآلاف بشكل تعسفي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك صحفيين وسياسيين معارضين وعائلات معارضين مقيمين بالخارج ومتظاهرين سلميين ونقابيين ومحامين، ومواطنين انتقدوا حالة حقوق الإنسان أو تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية، أو اشتكوا ظروف المعيشة السيئة في البلاد. كما لا يزال الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أمرًا روتينيًا في مرافق الاحتجاز.

تستخدم مصر ترسانتها القانونية القمعية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، ووسعت نطاقها من خلال قوانين جديدة أكثر قمعًا بدعوى مكافحة الإرهاب، ومكافحة التمويل الأجنبي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية. هذا بالإضافة إلى مشروع قانون الإجراءات الجنائية المثير للقلق -يُناقش حاليًا في البرلمان المصري- والذي تطلب تعليقًا عاجلًا من الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، ومساعي دبلوماسية لحث السلطات المصرية على مراجعته، ونال رفضًا واسعًا من النقابات والاتحادات. ومع ذلك، تتواصل مناقشات المشروع في البرلمان، وتتوالى اقتراحات المشرعين لنصوص قانونية تسمح بمراقبة المواطنين بشكل تطفلي لفترة زمنية غير محددة.

تتيح الجلسة القادمة لمجلس حقوق الإنسان الفرصة للدول الأعضاء بالأمم المتحدة لإصدار بيان قوي يدين القمع المستمر في مصر ويقدم توصيات حيوية. وذلك بعد سنوات من البيان المشترك الأخير حول سجل مصر في مجال حقوق الإنسان من الدول الأعضاء، والذي صدر عام 2021، فتم تعليق حالة الطوارئ والإعلان عن استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان وحوار وطني. كما تم إطلاق سراح بعض المحتجزين تعسفيًا، بمن فيهم بعض النشطاء البارزين. ورغم أن هذه الإجراءات كانت مجرد تدابير دعائية غير كافية، إلا أنها تعكس حجم اهتمام السلطات المصرية بأن يُنظر إليها كمستجيب للبيانات المشتركة التي تصدرها الدول في المجلس.

وفيما نرحب بتوصيات المملكة المتحدة للحكومة المصرية خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل للملف الحقوقي المصري بالأمم المتحدة في يناير الماضي، بما في ذلك الدعوة الواضحة للإفراج عن المواطن والحقوقي البريطاني/المصري علاء عبد الفتاح، ووصف احتجازه بـ “غير مقبول”، كما هو الحال بالنسبة لجميع المعتقلين المحتجزين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير. نتطلع أن تبني المملكة المتحدة على هذا الموقف القوي، وأن تقود بيانًا في المجلس.

لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء عدم إطلاق سراح علاء عبد الفتاح بعد انتهاء مدة احتجازه غير العادلة لخمس سنوات في سبتمبر 2024، وخاصة في ظل الخطر الرهيب على حياة وصحة والدته ليلى سويف، البالغة من العمر 68 عامًا، والتي تواصل الإضراب عن الطعام منذ ذلك الحين.

ونعتقد أن بيان مشترك تقوده المملكة المتحدة في المجلس من شأنه أن يرسل رسالة قوية حول قضية علاء، وضرورة أن تحل السلطات المصرية هذه القضية على الفور، بالإفراج عنه ولم شمله مع ابنه الموجود حاليًا في برايتون.

السيد وزير الخارجية، المملكة المتحدة عضو مؤسس في مجلس حقوق الإنسان، تمتلك الموارد والخبرة الكافية لتقديم بيان مشترك حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر يحظى بدعم واسع. وليس لدينا أدنى شك في أن شركائكم وحلفائكم في المجلس سيدعمون مثل هذا البيان، ونحثكم على المبادرة بإعداده.

لكم منا خالص التقدير

المنظمات الموقعة:

  1. Access Now
  2. Amnesty International
  3. Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
  4. Campaign Against Arms Trade
  5. Committee to Protect Journalists (CPJ)
  6. Council for Arab-British Understanding (Caabu)
  7. DAWN
  8. Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR)
  9. Egyptian Front for Human Rights (EFHR)
  10. El Nadim Center for Rehabilitation of Victims of Violence
  11. English PEN
  12. FairSquare
  13. Gulf Centre for Human Rights (GCHR)
  14. HuMENA for Human Rights and Civic Engagement
  15. International Bar Association’s Human Rights Institute
  16. International Service for Human Rights
  17. Intersection Association for Rights and Freedoms
  18. MENA Rights Group
  19. Middle East Democracy Center (MEDC)
  20. PEN International
  21. REDRESS
  22. Reporters Without Borders (RSF)
  23. Sinai Foundation for Human Rights
  24. The Tahrir Institute for Middle East Policy (TIMEP)
  25. Wales PEN Cymru

Share this Post