العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في ليبيا

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسانby

 

مناشدة عاجلة للسيدة المقررة الخاصة بشؤون المرأة في أفريقيا، والسيدة رئيسة المفوضية الأفريقية، والسيدة رئيسة اللجنة الأفريقية للخبراء الأفارقة لحقوق ورفاه الطفل،

 

نرسل هذه المناشدة العاجلة للإعراب عن قلقنا بشأن مزاعم عن وقوع أعمال اغتصاب واسعة في ليبيا ولدعوتكم بصفاتكم المقررة الخاصة بشؤون المرأة في أفريقيا ورئيسة المفوضية الأفريقية ورئيسة اللجنة الأفريقية للخبراء الأفارقة لحقوق ورفاه الطفل، بنقل هذا الأمر إلى الحكومة الليبية ودعوتها إلى الامتثال بواجبها بالتحقيق في حوادث العنف الجنسي ضد النساء والفتيات المزعومة في ليبيا، وإلى حماية النساء والفتيات والحيلولة دون ارتكاب المزيد من هذه الأعمال خلال الصراع الحالي.


وردت عدة تقارير عن حدوث أعمال اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكب ضد النساء والفتيات على كل جوانب الصراع، بما في ذلك معسكرات العبور. وكما قالت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة للعنف الجنسي أثناء الصراعات، مارجوت ولستروم، في بيان صادر بتاريخ 20 أبريل/ نيسان 2011: “مع تصاعد القتال في مصراتة وفي مناطق أخرى في ليبيا، هناك حاجة ماسة للتركيز على الوقاية من العنف الجنسي.”  وفي 16 مايو/ أيار 2011، قال مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية في بيان إن الأولوية الأكثر أهمية لتحقيقاته المتواصلة هو “مزاعم أعمال الاغتصاب المرتكبة في ليبيا. لن تكون هناك حصانة من المحاسبة لجرائم الجنس المرتكبة في ليبيا.”


في 26 مارس/ آذار 2011، انزعج المجتمع الدولي بشدة بسبب مزاعم عن أعمال اغتصاب ارتكبتها قوات حكومية عندما دخلت السيدة إيمان العبيدي، وهي امرأة ليبية من بنغازي، فندق ريكسوس في طرابلس، ليبيا. وقالت لمجموعة من الصحفيين الأجانب إنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب المتكرر على يد خمسة عشر فردا من القوات الحكومية. وزعمت أن هناك نساء أخريات ما زلن محتجزات وأنهن يتعرضن أيضا للاغتصاب. 


وفي 14 أبريل/ نيسان، قالت مارجوت ولستروم في إفادتها أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة “تقارير من مخيمات العبور على الحدود الليبية التونسية، من جراحين وأطباء وممثلين لوسائل الإعلام العالمية، تشير إلى أنه من غير الممكن اعتبار حالتها (إيمان العبيدي) واقعة معزولة.”


وقالت منظمة أنقذوا الأطفال البريطانية غير الحكومية إن الأطفال “شاهدوا مشاهد مفزعة. وقال بعضهم إنهم شاهدوا آباءهم يقتلون وأمهاتهم يغتصبن.”  كما زعم أن الأطفال أنفسهم كانوا أهدافا للعنف الجنسي. وقالت عائلات ليبية لمنظمة أنقذوا الأطفال إن “أطفالا صغارا بعمر الثامنة تعرضوا للاعتداء الجنسي – في بعض الحالات أمام عائلاتهم.”


وكثيرا ما يستخدم العنف الجنسي، وخاصة الاغتصاب، كسلاح من أسلحة العرب. واعتبرت محاكم جرائم الحرب العالمية على مدار العقدين الماضيين أكثر من مرة أشكالا متعددة من العنف الجنسي جرائم حرب أو – عندما ارتكبت بشكل منهجي ومنتشر – جرائم ضد الإنسانية. وبسبب الأثر الخطير والمدمر له على ضحاياه، اعتبر الاغتصاب شكلا من أشكال التعذيب. وعندما يعلن عن وقوعه، فعلى الدولة واجب التحقيق في المزاعم امتثالا للالتزامات الدولية، وتحمل الضحايا بالانتصاف والتعويض، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات الملائمة لإنهاء الانتهاكات الجارية والحيلولة دون تكرارها. وهذه الالتزامات منصوص عليها في المعاهدات الدولية التي صدقت عليها ليبيا ومن بينها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والبروتوكول الخاص بحقوق النساء في أفريقيا من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. ومن أجل الامتثال لهذه الالتزامات، على الدولة أن تضمن استقلالية التحقيقات وشمولها وفاعليتها. ويجب كي يكون التحقيق فعالا أين يكون قادرا على تحديد ما إذا كان العمل الإجرامي قد وقع، فإذا كان قد وقع، فعليه أن يتعرف على الشخص أو الأشخاص المسؤولين عنه. 


وفي حالة السيدة إيمان العبيدي، على سبيل المثال، لم يجر أي تحقيق رسمي في مزاعم الاغتصاب. وبدلا من ذلك، قاطعت قوات الأمن إفادة السيدة إيمان العبيدي في فندق ريكسوس، وأخذتها قوات الأمن من الفندق واحتجزتها لثلاثة أيام.  ومنذ الإفراج عنها، لم يسمح لها بالسعي لتحقيق العدالة أمام المحاكم الليبية: رفض المدعي العام لقاءها ولم يجر أي تحقيق رسمي فعال.
وتزعم السيدة إيمان العبيدي أن الحكومة تعرف مكان النساء الأخريات المحتجزات اللاتي تتعرضن للانتهاك على أيدي ميلشيات القذافي، وأن الجيران أكدوا المكان، لكن لم تتخذ أي خطوات لإطلاق سراح هؤلاء النساء.  كما لم تحقق الدولة الليبية في حالات اغتصاب أخرى مزعومة.

 

ونناشد حضراتكم، السيدة المقررة الخاصة بشؤون المرأة في أفريقيا، والسيدة رئيسة المفوضية الأفريقية، والسيدة رئيسة اللجنة الأفريقية للخبراء الأفارقة لحقوق ورفاه الطفل، أن تنقلوا هذه المسألة إلى الحكومة الليبية، وتدعوها إلى الامتثال بواجبها بالتحقيق في حوادث العنف الجنسي ضد النساء والفتيات المزعومة في ليبيا، بما في ذلك ما يحدث في مخيمات العبور، وبمكافحة الإفلات من العقاب على جرائم العنف الجنسي. كما نناشدكم بدعوة الحكومة الليبية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية النساء والفتيات في ليبيا والتصدي للعنف الجنسي والتعاون بشكل كامل مع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية الجارية حاليا.


نتطلع إلى مناقشة هذا الأمر معكم، ونحن على استعداد لموافاتكم بأي معلومات قد تحتاجونها.

 نشكركم،

– المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مصر.
– محامون من أجل العدالة في ليبيا، فرنسا.
– صندوق ريدريس (www.redress.org)، المملكة المتحدة.
– الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) (www.fidh.org).
– معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مصر.
– المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام، أوغندا.
– ليبيا واحدة، المملكة المتحدة.
– المساواة الآن، كينيا.
– تجمع عائلات المفقودين في الجزائر، الجزائر.
– الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجزائر.
– صحفيون من أجل حقوق الإنسان، السودان.
– مركز حقوق الإنسان، جامعة بريتوريا، جنوب أفريقيا.
– التحالف من أجل أفريقيا، نيجيريا.
– المركز الجنوب أفريقي للتقاضي، جنوب أفريقيا.
– المفوضية الكينية لحقوق الإنسان، كينيا.

This post is also available in: English Français