مؤتمر «الشراكة مع أوروبا»: سياسة الجوار صدمت المجتمع المدني.. والحكومات الغربية تخلت عن دعمها للديمقراطية

In الشراكة الأورو-متوسطية by

انتقد نشطاء حقوقيون خطة العمل الأوروبية مع الحكومة المصرية في إطار سياسة الجوار، مؤكدين أنها شكلت صدمة للمجتمع المدني لتجاهلها توصيات المنظمات المصرية الصادرة منذ عام 2005، في ظل تراجع الحكومة عن خطي الإصلاح وقمع المجتمع المدني.

وأكدوا خلال مشاركتهم في جلسة «حقوق الإنسان في الأجندة الأورومتوسطية» بمؤتمر المجتمع المدني وحقوق الإنسان والديمقراطية الذي تنظمه منظمة «أوروميسكو» بالتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الحكومات الغربية تخلت عن دعمها للديمقراطية في المنطقة العربية.

وقال مجدي عبدالحميد رئيس الجمعية المصرية لدعم المشاركة المجتمعية: إن اتفاقية الشراكة الأورومتوسطية بحاجة إلي إعادة نظر، بحيث تضمن رؤية جنوبية لمكانة حقوق الإنسان، والتحول الديمقراطي تشمل اعتبارات عملية وليست نظرية أشبه بـ«الحبر علي الورق».

وأشار عبدالحميد إلي أنه منذ توقيع اتفاقية برشلونة في 1995 جاءت الشراكة في سياق اتفاقيات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والعربي، وهدفت وقتها اتفاقية برشلونة للشراكة إلي خلق منطقة سلام وازدهار. وأوضح أن كلا منها حصل علي ما يريد، وجاء ذلك علي حساب قضايا حقوق الإنسان، لافتا إلي أن دول أوروبا نتيجة لاحتياجها الأمن قدمت تنازلات في مجال دعم الديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان بالمنطقة العربية.

وأكد معتز الفجيري مدير برامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن إقرار خطة العمل مع الحكومة المصرية في إطار سياسة الجوار الأوروبية، شكلت صدمة للمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية المصرية لأنها لم تأخذ في اعتبارها توصيات المنظمات المصرية منذ 2005، ولم تنظر إلي التراجع الكبير في مجال الإصلاح وقمع المجتمع المدني.

وقال الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إننا دائماً ما نشعر في مصر والمنطقة العربية بنموذج بديل آخر لقيم العدالة والحرية، وأوروبا يمكنها أن تلعب دوراً في هذا المجال.

وطالب الشوبكي بضرورة خلق أرضية مشتركة في العلاقات الدولية والسياسية الخارجية، بين شمال وجنوب المتوسط، خاصة بعد الفشل الحقيقي للسياسة الأمريكية، بسبب تحول الحرب الأمريكية علي الإرهاب إلي أحد أسباب انتشار الإرهاب في العالم كله.

وقال الشوبكي: لدينا فرصة تاريخية لتقديم بديل للقوة الأمريكية، عن طريق بناء حوار نقدي بين شمال وجنوب المتوسط لتقديم رؤي وأفكار وسياسات متورازنة في المنطقة يستفاد منها جميع الأطراف.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English

Share this Post