على نهج مبارك….حبس ناشط لإخفاء حقيقة المجزرة

In مواقف وبيانات by CIHRS

بيان صحفي

 

نحن الموقعين أدناه بصفتنا منظمات حقوقية وحركات اجتماعية وقوى سياسية نعلن إدانتنا الشديدة لقرار النيابة العسكرية الصادر أمس بحبس الناشط علاء عبد الفتاح خمسة عشر يومًا بعد التحقيق معه ومع الناشط بهاء صابر (أُخلي سبيله بضمان محل إقامته) على ذمة المحضر 855 لسنة 2011 جنايات شرق عسكرية والمعروفة إعلاميًا بقضية أحداث ماسبيرو، وذلك بعد أن وجهت له تهم بالتحريض والتخريب في تلك الإحداث، وذلك بناءً على محضر تحريات من إدارة البحث الجنائي التابعة لوزارة الداخلية باعتبارهما متهمين بالتحريض ضد القوات المسلحة في أحداث مجزرة ماسبيرو التي راح ضحيتها 27 شهيدًا -وهو العدد المعروف حتى الآن- ونرى أن قرار حبس علاء عبد الفتاح 15 يومًا يمضيها حتى الآن في سجن الاستئناف تشوبه شبهة الانتقام الشخصي من ناشط بارز يمتلك شعبية واسعة بين ثوار 25 يناير، مارس حقه في عدم الخضوع للتحقيق أمام النيابة العسكرية أولاً لكونه مدنيًا لا يجوز التعامل معه من خلال مؤسسة عسكرية وثانيًا لأن تولي القضاء العسكري التحقيق في مجزرة ماسبيرو، يفقد تلك التحقيقات ونتائجها للمصداقية والمهنية خاصة في ظل الشواهد بتورط أفراد وقيادات من المؤسسة العسكرية في تلك المجزرة وفى قتل المتظاهرين وهي الشواهد التي أصبحت واضحة للعيان بعد أن شاهدها الملايين في مصر والعالم، ولم يتم إحالة المتورطين والمحرضين الحقيقيين خاصة من الإعلام الحكومي في تلك الأحداث للتحقيقات حتى هذه اللحظة.

لقد رفض الناشط علاء عبد الفتاح المثول أمام جهة تجمع ما بين الاتهام والتحقيق والحكم في الوقت نفسه الذي تتوجه إليها أصابع الاتهام؛ فكان عقابه الحبس 15 يومًا في محاولة واضحة لإرهاب شباب الثورة خاصة وأن التحريات مجهلة المصدر التي استندت إليها. الاتهامات شملت حركات شبابية أخرى مثل شباب 6 أبريل، شباب العدالة والحرية، شباب ماسبيرو، أقباط بلا حدود وأقباط مصر. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل جاء اسم الشهيد (مينا دانيال) على رأس قائمة المحرضين في الأحداث التي أنهت حياته برصاصة غادرة اخترقت صدره فأصبح شهيدًا محرضا في جريمة كان هو من بين أول ضحاياها.

في هذه اللحظات التاريخية من تاريخ الوطن وانطلاقًا من مسئولياتنا تجاه الوطن واستكمالاً لنضالنا ضد الاستبداد، نرى في أحداث مجزرة ماسبيرو وتداعياتها -التي انتهت حتى الأمس بحبس علاء عبد الفتاح- تحديًا صارخًا لطموح الشعب المصري ونضاله سعيًا لعدالة ناجزة فيما تم ارتكابه من جرائم في مجزرة ماسبيرو، فضلاً عن المحاولات الحثيثة لتشويه صورة الناشطين وشهداء الوطن ممن ضحوا بأرواحهم فداءً لحرية هذا الوطن من الاستبداد.

إن أحداث الأمس هي استمرار لسياسة المجلس العسكري في إحالة عشرات الآلاف من المدنيين للمحاكمات العسكرية ومحاولاته المضنية لتشويه صورة شهداء مصر الأبرار ونشطائها المناضلين والحالمين بانتصار ثورتهم لمبادئ الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

الموقعون أدناه إذ يعلنون تضامنهم مع الناشط علاء عبد الفتاح وكافة المتهمين زورًا في مجزرة ماسبيرو، و يؤكدون أن ذلك القمع لن يزيدهم إلا صلابةً وإصرارًا من أجل تحقيق العدالة ويعاهدون الشعب بأنهم سوف يسعون بكافة الوسائل السلمية والديمقراطية والقانونية إلى محاسبة من انتهك حقوق هذا الشعب طال الزمن أم قصر، ويناشدون الرأي العام المصري وكافة المنظمات الحقوقية والمدنية وأصحاب الرأي الحر الضغط من أجل وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين والإفراج عن علاء عبد الفتاح وتحويل التحقيق في قضية مجزرة ماسبيرو على وجه الخصوص إلى هيئة مدنية مستقلة.

المجد للشهداء والحرية لسجناء مصر

 

الموقعون

1-  مركز هشام مبارك للقانون.

2-  مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي.

3-  الحزب الاشتراكي المصري.

4-  المجموعة المتحدة محامون و مستشارون قانونيون.

5-  مؤسسة قضايا المرأة المصرية.

6-  مصريين ضد التمييز الديني.

7-  المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة.

8-  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

9-  مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.

10-  مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

11-  دار الخدمات النقابية والعمالية.

12-  مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

13-     مؤسسة المرأة الجديدة.

14-     الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

15-     نظرة للدراسات النسوية.

Share this Post