منظمات حقوقية تطالب بقبول طعن محمد الباقر ورفع اسمه من قوائم «الإرهابيين»

في برنامج مصر ..خارطة الطريق, مواقف وبيانات

تدين المنظمات الموقعة أدناه تمديد إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الإرهابيين لمدة 5 سنوات أخرى بموجب قرار الدائرة الأولى لمحكمة الجنايات وبناء على طلب النيابة العامة. وتطالب محكمة النقض بقبول الطعن المقدم منه على هذا القرار خلال جلسة 13 يونيو الجاري.

بناء على قرار محكمة الجنايات، الصادر في نوفمبر 2025 برئاسة المستشار محمد الشربيني، يستمر حرمان الباقر من حقوقه الدستورية في المحاكمة العادلة، وحرية التنقل، والحق في التملك والحق في العمل العام. فرغم صدور قرار رئاسي بالعفو عن العقوبة الصادرة بحقه منذ نحو ثلاث سنوات، لا يزال الباقر ممنوعًا من السفر أو ممارسة أي نشاط عام، أو التصرف في أمواله وممتلكاته، أو حتى إصدار توكيلات.

من جانبه قدم الباقر لمحكمة النقض (الدائرة ب) طعنًا على هذا القرار الذي لا يستند إلى أية أدلة إدانة حقيقية. كما أنه لا توجد معايير واضحة أو معلنة يمكن بموجبها تفسير الأسباب الحقيقية لاتخاذ إجراءات الإدراج على قوائم الإرهاب أو تمديد الإدراج عليها، خاصة وأن الباقر لم يخضع للتحقيق، ولم يٌبلغ بأسباب إدراجه قط.

وفقًا لنص القانون 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، يُدرج الأفراد والكيانات على هذه القوائم بناء على طلب مقدم من النائب العام إلى المحكمة، مرفقًا به التحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة له. وفي الأغلب يتم الإدراج استنادًا إلى تحريات وزارة الداخلية والتي لا تعدو كونها رأيًا لمجريها؛ لا يقطع بالإدانة وفق أحكام محكمة النقض. بينما لا تحتاج المحكمة سوى الاقتناع بجدية هذه التحريات دون الاستناد إلى أدلة أو قرائن بشروط معينة قبل إصدار قرارها.

قضى الباقر نحو أربع سنوات في السجن، بعد احتجازه على ذمة عدة قضايا متشابهة، وأُطلق سراحه في يوليو 2023 بموجب عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة بحبسه أربع سنوات من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في ديسمبر 2021 بتهمة «نشر أخبار كاذبة» في القضية رقم 1228 لسنة 2021. ورغم ذلك لم يُسقط قرار العفو القضية التي ألقي القبض عليه بموجبها رقم 1356 لسنة 2019 أمن دولة عليا، ولا القضية رقم 1781 لسنة 2019 التي أُدرج على إثرها على قوائم الإرهاب، ولا القضية الثالثة رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، التي حُقق معه فيها أثناء وجوده في السجن.

إن حرية محمد الباقر ما زالت منقوصة، رغم صدور عفو رئاسي بحقه، إذ أن إدراجه غير المبرر على قوائم الإرهابيين يحرمه من أبسط حقوقه الدستورية، على عكس آخرين يتشابهون معه في الموقف القانوني، فعلى سبيل المثال تم رفع اسم المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي من قوائم الإرهاب في نوفمبر 2023، بعد عام من إطلاق سراحه بموجب عفو رئاسي، وكان قد تم إدراجه على هذه القوائم على ذمة تحريات خاصة بقضية لم يتم التحقيق معه فيها قط. وبالمثل تم رفع اسم المبرمج علاء عبد الفتاح من قوائم الإرهاب في يوليو 2025، وهو الذي كان متهمًا مع الباقر في القضية نفسها، ومدرج على ذمة القضية ذاتها، قبل صدور قرار رئاسي بالعفو عنه وإطلاق سراحه في سبتمبر 2025.

تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة وقف التنكيل بالمحامي الحقوقي محمد الباقر بسبب نشاطه الحقوقي السلمي والقانوني، إذ أن استمرار إدراجه على  قوائم الإرهابيين وحرمانه من السفر وتجميد أمواله، يعتبر ضمن الممارسات الانتقامية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، وفقًا للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما لا يتماشى مع تعامل رئاسة الجمهورية معه بعد إصدار عفو عنه، واعتباره خبرة حقوقية تم الاستعانة بها في الجلسة الخاصة بالحبس الاحتياطي ضمن جلسات الحوار الوطني.

المنظمات الموقعة:

  • المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  • مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  • مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
  • منصة اللاجئين في مصر
  • مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
  • الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  • مؤسسة مسار
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  • المنبر المصري لحقوق الإنسان
  • إيجيبت وايد
  • مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  • لجنة العدالة

Share this Post