نداء عاجل للإفراج عن المواطن المصري سعيد عبد الرازق وحمايته

في البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان

سعادة النائب توني بيرك، وزير الشئون الداخلية الأسترالي

نكتب إليكم، نيابةً عن ائتلاف دولي من منظمات حقوق الإنسان، والمدافعين عن حرية الدين أو المعتقد، بما في ذلك خبراء مستقلين وأعضاء من المائدة المستديرة الدولية لحرية الدين أو المعتقد، لحثكم على مطالبة الحكومة الأسترالية باتخاذ تدابير إنسانية ودبلوماسية فورية بشأن إطلاق سراح المواطن المصري؛ سعيد منصور رزق عبد الرازق، مسيحي عابر، المحتجز بشكل تعسفي في القاهرة منذ 15 يوليو 2025 نتيجة ممارسة حقه الأساسي في حرية الاعتقاد.

المائدة المستديرة للحرية الدينية الدولية (IRF)؛ هي تجمع واسع ومستقل من نشطاء وهيئات المجتمع المدني يكرسون جهودهم لتعزيز حرية الدين والمعتقد حول العالم. وكم نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار حبس سعيد عبد الرازق، وما يعكسه من نمط مستمر ومقلق من الاضطهاد الديني في مصر، لا سيما بحق الأفراد الذين يتحولون عن الإسلام.

تحول سعيد عبد الرازق إلى المسيحية عام 2016 عقب سنوات من التفكير الذاتي. ومنذ ذلك الحين، واجه اضطهادًا قاسيًا وممنهجًا من جانب الأجهزة الأمنية المصرية، تضمن اعتقالات تعسفية متكررة، وتعذيبًا وسوء معاملة، وطلاقًا قسريًا من زوجته، وفصلًا عن ابنه الصغير، فضلًا عن وضعه تحت مراقبة مستمرة. هذه الانتهاكات تتعارض بشكل صارخ مع نص المادة 64 من الدستور المصري، التي تؤكد على أن «حرية الاعتقاد مطلقة»؛ بينما في الممارسة العملية يتم حجب هذا الحق عن أولئك الذين يتركون الإسلام.

في عام 2018، حاول عبد الرازق الفرار من مصر وطلب اللجوء في روسيا. ورغم منعه في البداية وإساءة معاملته من جانب الأمن الوطني المصري؛ إلا أنه تمكن في النهاية من الوصول لروسيا، حيث انضم رسميًا إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وتقدم بطلبٍ للجوء. ورغم حيازته لوثائق من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تؤكد أحقيته في الحماية الدولية؛ إلا أنه تم ترحيله قسريًا إلى مصر عام 2024، في انتهاك لمبدأ «عدم الإعادة القسرية». وبمجرد عودته، احتجزته السلطات المصرية، وتعرض للإساءة، وأجبرته السلطات على الخضوع لإجراءات مؤلمة لإزالة وشم مسيحي. كما أفاد عبد الرازق لاحقًا أنه خلال فترة احتجازه تم تعليقه لساعات متواصلة فيما يعرف بوضعية «الصلب». هذه الأفعال تثير مخاوف جسيمة بشأن مدى التزام مصر باتفاقية مناهضة التعذيب، التي هي طرفًا فيها منذ عام 1986.

في 15 يوليو 2025، تم القبض على عبد الرازق مرة أخرى من حي المطرية بالقاهرة، وذلك أثناء سعيه تحديث وثائق هويته الرسمية بما يعكس إيمانه المسيحي. وُجّهت إليه لاحقًا اتهامات أمام نيابة أمن الدولة بارتكاب جرائم خطيرة، من بينها «الانضمام إلى جماعة إرهابية». وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن الخلط بين اعتناق دين آخر والإرهاب يمثل تجريمًا متطرفًا وخطيرًا لحرية المعتقد. كما مُنع محاموه من الاطلاع على ملفات قضيته، وأفادت التقارير بحرمانه من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الدواء والملابس.

تُعد قضية عبد الرازق نموذجًا لإخفاق مصر في الوفاء بكل من التزاماتها الدستورية وتعهداتها الدولية بموجب المعاهدات، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

من جانب أخر، تحمل هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لأستراليا؛ فعبد الرازق مرتبط بعقد خطوبة من مواطنة ومقيمة أسترالية، تسعى جاهدة لإطلاق سراحه وتأمين سلامته ولم شملهما. وفي هذا الصدد، فإننا نحيطكم علمًا بأن وزارة الشئون الداخلية الأسترالية قد أقرت رسميًا باستلام طلب تأشيرة اللجوء الخاص به في 8 مايو 2024، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات فعلية منذ ذلك الحين. وبناءً عليه، تمتلك أستراليا مبررًا إنسانيًا جليًا وفرصة حقيقية للتدخل لإنقاذه.

في ضوء ما سبق، تحث المائدة المستديرة الدولية للحرية الدينية الحكومة الأسترالية على:

  1. منح سعيد عبد الرازق وضع الحماية الدولية لأسباب إنسانية، بما يكفل نقله بشكل آمن وإتمام لم شمله مع خطيبته في أستراليا.
  2. حث السلطات المصرية، عبر المسارات الدبلوماسية الثنائية، على الإفراج الفوري عن عبد الرازق دون شروط مسبقة.
  3. إثارة قضيته في المحافل الدولية المعنية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، والتشديد على التزامات مصر بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان في هذا الصدد.

لطالما عُرفت أستراليا بكونها مدافعًا عن حقوق الإنسان وملاذًا للأفراد الفارين من الاضطهاد الديني. إن اتخاذ إجراء حاسم في هذه القضية من شأنه أن يؤكد مجددًا على هذا الالتزام، ويرسل رسالة واضحة مفادها أن حرية المعتقد يجب أن تكون واقعًا ملموسًا، وشاملًا، ومصونًا.

نشكر اهتمامكم بهذه المسألة العاجلة والمقلقة للغاية، ونبدي استعدادنا التام لتقديم أي بيانات إضافية من شأنها معاونة الحكومة في مداولاتها بهذا الشأن.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

 

المنظمات الموقعة:

  • AMERICAN MUSLIM AND MULTIFAITH WOMEN’S EMPOWERMENT COUNCIL
  • ASSYRIAN INTERNATIONAL COUNCIL
  • CAIRO INSTITUTE FOR HUMAN RIGHTS STUDIES
  • CANBERRA DECLARATION
  • CHRISTIAN EMERGENCY ALLIANCE
  • CHRISTIAN FREEDOM INTERNATIONAL
  • CHURCH OF SCIENTOLOGY NATIONAL AFFAIRS OFFICE
  • COPTIC SOLIDARITY
  • GLOBAL WOMEN CHRISTIAN CHAMBER OF COMMERCE EMBASSY
  • INTERNATIONAL CHRISTIAN CONCERN
  • JUBILEE CAMPAIGN
  • MUSLIMS FOR PROGRESSIVE VALUES
  • PATH OF YAHRA INTERNATIONAL SPIRITUAL SOCIETY
  • SET MY PEOPLE FREE
  • COORDINATION DES ASSOCIATIONS ET DES PARTICULIERS POUR LA LIBERTÉ DE CONSCIENCE
  • INTERNATIONAL INSTITUTE FOR RELIGIOUS FREEDOM
  • INTERNATIONAL SOCIETY OF HUMAN RIGHTS
  • IRAQI CHRISTIAN RELIEF COUNCIL
  • PRAYER PIONEERS
  • JIMENA: JEWS INDIGENOUS TO THE MIDDLE EAST AND NORTH AFRICA
  • FREEDOM HOUSE
  • CHRISTIAN SOLIDARITY INTERNATIONAL

الأفراد الموقعون:

  • Fazal-ur Rehman Afridi , President, Institut de recherche et d’études stratégiques de Khyber (IRESK)
  • David Alton, Professor, Lord Alton of Liverpool, Independent Crossbench Member of the House of Lords, United Kingdom
  • Jamil Ammar, Professor of Law, Head of Business Programs – triOS/Eastern College
  • Nahren Anweya, President – Department of Humanity
  • Dogan Bermek , President- Alawi Philosophy Center Association, Turkey
  • Sam Brownback, Ambassador at Large for International Religious Freedom, 2018-2021, Co-Chair, IRF Summit
  • Lauren Homer, President- Law and Liberty Trust
  • Dede Laugesen, President- Save the Persecuted Christians
  • Kurt Mahlburg, Senior Editor; Programs Director, The Daily Declaration; Canberra Declaration
  • Scott Morgan, Co-Chair of the Africa Working Group- International Religious Freedom Roundtable
  • Eva Miskelova, Path of YahRa International Spiritual Society
  • Heidi Nicholl, Associate Professor and President -The Humanist Society of Victoria.
  • Patrice J. Pederson , President- First Freedom Foundation
  • Nina Shea, Director-Hudson Institute’s Center for Religious Freedom
  • Massimo Introvigne, CESNUR, Torino, Italy
  • Archbishop Prof. Dr. Thomas Paul Schirrmacher
  • Juliana Taimoorazy, Founder & President- Iraqi Christian Relief Council
  • Frank Wolf, Member U.S. Congress (Virginia), 1981- 2015, retired
  • Ambassador (ret.) Alberto M. Fernandez, Washington DC
  • Uzay Bulut, Journalist

 

Share this Post