الإمارات العربية المتحدة: أطلقوا سراح أعضاء مجموعة الإمارات 94 وغيرهم من سجناء الرأي

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية by CIHRS

بحلول ذكرى الأحكام الصادرة في المحاكمة الجماعية لأعضاء مجموعة الإمارات 94، ومن بينهم مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان، محامين، قضاة، أكاديميين، وكوادر طلابية؛ ندعو نحن الموقعون أدناه حلفاء الإمارات العربية المتحدة للضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الفوري، ودون شرط، عن جميع من تم إدانتهم في محاكمة افتقدت أبسط المعايير الدولية اللازمة للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية السليمة. ورغم أنه كان من المقرر إطلاق سراح العديد ممن حُكم عليهم بالسجن عشر سنوات هذا العام؛ إلا أنهم لايزالون محتجزين بعد انتهاء مدد الأحكام الصادرة بحقهم.

أعضاء مجموعة الإمارات 94، من بين العديد من سجناء الرأي الذين سُجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. أخفقت الإمارات في إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل فيما تردد عن تعرض أفراد “الإمارات 94” للتعذيب وسوء المعاملة قبل وبعد محاكمتهم، وتقديم المسئولين عن تلك الانتهاكات إلى المحاكمة، وإنصاف الضحايا وتعويضهم.

في 2 يوليو 2013، أصدرت محكمة أبو ظبي الاتحادية العليا أحكامًا بإدانة 69 من بين 94 متهمًا، بمن في ذلك 8 من المحكومين غيابيًا، وببراءة 25 منهم. تراوحت أحكام السجن بين 7 و15 سنة. من بين المحكومين العديد من الشخصيات البارزة في المجتمع الإماراتي، ومنهم محامي حقوق الإنسان وأستاذ القانون الدستوري والرئيس السابق لجمعية الحقوقيين الإماراتية الدكتور محمد الركن، والمحاميان الشهيران والمدافعان عن حقوق الإنسان الدكتور محمد المنصوري وسالم الشحي؛ والمدافعان عن حقوق الإنسان عبد السلام محمد درويش المرزوقي والشيخ محمد عبد الرزاق الصديق، وكلاهما تُرك أبنائهم بلا جنسية بعدما أسقطت السلطات جنسيتهم، مخلفةً إياهم دون وثائق ثبوتية.

ضمت قائمة المحكومين أيضًا القاضي وعضو مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية محمد سعيد العبدولي، وأستاذ القانون والقاضي السابق الدكتور أحمد الزعابي، ومحامي حقوق الإنسان والأستاذ الجامعي الدكتور هادف راشد العويس، والشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، وهو من كبار أفراد الأسرة الحاكمة في رأس الخيمة، ومدير جمعية الإرشاد والتوجيه الاجتماعي خالد الشيبة النعيمي، ومدرس العلوم حسين علي النجار الحمادي، والمدون والمعلم السابق صالح محمد الظفيري، وعبد الله الهاجري، وهو من قادة العمل الطلابي، والطالب والمدون خليفة النعيمي.

كان توقيع مجموعة الإمارات 94 على عريضة الإصلاح، ضمن 133 مواطنًا من الرجال والنساء من مختلف الأطياف الفكرية والقانونية والحقوقية والسياسية في الإمارات، أحد الأسباب الرئيسية لاستهدافهم. وهي عريضة رُفعت في 3 مارس 2011 إلى رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى وهم حكام الإمارات السبع، طالب الموقعون عليها “بانتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من جانب جميع المواطنين، كما هو مطبق في الدول الديمقراطية حول العالم”، و”تعديل المواد الدستورية ذات الصلة بالمجلس الوطني الاتحادي بما يكفل له الصلاحيات التشريعية والرقابية الكاملة”.

كان من بين الموقعين الآخرين على هذه العريضة التاريخية المدون والمدافع البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور، الذي يقضي حالياً حكماً بالسجن 10 سنوات صدر في مارس 2015 بسبب نشاطه الحقوقي، والمدافعة عن حقوق الإنسان آلاء محمد الصديق، التي توفت في المنفى في المملكة المتحدة بعد حادث سير مأساوي في يونيو 2021.

لقد كان رد السلطات الإماراتية على المطالبة بالإصلاح ردًا قمعيًا، عكس مصادرتها للرأي الآخر وعدم احترامها لحقوق المواطنين المدنية والإنسانية. وتعرض العديد من الموقعين على العريضة لكافة أنواع الاستهداف المباشر، وتضمن ذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفي، وأحكام السجن الجائرة بعد محاكمات صورية على خلفية تهم باطلة، إضافة إلى إسقاط الجنسية عن عدد منهم، ومصادرة الأملاك والأرصدة والفصل من الوظائف لهم ولأسرهم.

في 13 سبتمبر 2021، أصدر مجلس الوزراء الإماراتي قرارًا أدرج فيه 38 فردًا و13 كيانًا ضمن قائمة الإرهاب التي تعتمدها الحكومة. وتضم القائمة ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان وباحث من بين المحكوم عليهم غيابيًا ضمن مجموعة الإمارات 94 وهم حمد محمد الشامسي، المدير التنفيذي لمركز مناصرة معتقلي الإمارات، ومحامي حقوق الإنسان والقاضي السابق محمد صقر الزعابي، الرئيس السابق لجمعية الحقوقيين الإماراتية الذي حكم عليه غيابيًا بالسجن 15 عامًا؛ وكذلك الأكاديميين والناشطين أحمد محمد الشيبة النعيمي وسعيد ناصر الطنيجي.

تواصل السلطات الإماراتية تنفيذ ممارسات الإخفاء القسري والتعذيب والأحكام الجائرة عن طريق القوانين التي تُستخدم مرارًا لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان مثل القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون مكافحة الإرهاب لسنة 2014 الذي يتضمن تعريفًا مبهمًا وفضفاضًا للإرهاب، ويسمح بإبقاء الأشخاص في السجن لأجل غير مسمى دون تهمة أو حكم قضائي، وباحتجازهم بعد انتهاء مدد الأحكام الصادرة بحقهم.

في 25 يناير 2022، أرسل المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان وخبراء آخرين في الأمم المتحدة إلى الإمارات العربية المتحدة احتجاجًا على إدراج مدافعين عن حقوق الإنسان إلى قائمة الإرهاب السابق ذكرها، وهم الشامسي، الزعابي، النعيمي، والطنيجي. وحتى تاريخ إصدار هذه البيان، لم ترد حكومة الإمارات العربية المتحدة.

يتواصل احتجاز العديد من سجناء الرأي، بعد انتهاء فترة الأحكام الصادرة بحقهم، بزعم تشكيلهم تهديدًا لأمن الدولة، وبأنهم بحاجة إلى إعادة التأهيل. غالبًا ما يتم نقل السجناء المقرر الإفراج عنهم من سجن الرزين إلى مركز المناصحة، الذي وبرغم اسمه الذي يدل على التسامح؛ إلا أنه مجرد قطاع آخر في السجن نفسه، معزول عن الأجنحة الأخرى. في الوقت الحالي، يقبع 17 سجينًا من سجناء الرأي في قطاع مركز المناصحة؛ رغم انتهاء مدد الأحكام الصادرة بحقهم، وينتمي 14 منهم إلى مجموعة الإمارات 94.

لقد تم تبليغ سجناء الرأي المقرر إطلاق سراحهم في الأشهر المقبلة وحتى سبتمبر 2022 أنه لن يتم الإفراج عنهم، بل سيخضعون لما يسمى “ببرنامج المناصحة”.

في سبتمبر 2021، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا واسع النطاق يدعو إلى، “الإفراج الفوري وغير المشروط عن أحمد منصور والدكتور محمد الركن والدكتور ناصر بن غيث وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمعارضين السلميين”. يحث القرار السلطات على تعديل قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية والقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008، والتي تُستخدم مرارًا لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان. علاوةً على ذلك، فإن القرار “يأسف بشدة للفجوة بين مزاعم الإمارات بأنها دولة متسامحة وتحترم الحقوق، وحقيقة أن مدافعيها عن حقوق الإنسان محتجزون في ظروف قاسية”.

المنظمات الموقعة:

  1. ACAT Belgium (Action by Christians for the Abolition of Torture)
  2. ACAT Germany (Action by Christians for the Abolition of Torture)
  3. ACAT Italy (Action by Christians for the Abolition of Torture)
  4. ACAT Switzerland (Action by Christians for the Abolition of Torture)
  5. Access Now
  6. ALQST for Human Rights
  7. ARTICLE 19
  8. Association for Victims of Torture in UAE
  9. CIVICUS
  10. Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
  11. Committee for the Respect of Liberties and Human Rights in Tunisia
  12. Danish PEN
  13. Democracy for the Arab World Now (DAWN)
  14. El Nadim Center for Rehabilitation of Victims of Violence
  15. Emirates Center for Human Rights
  16. Emirates Detainees Advocacy Center (EDAC)
  17. European Centre for Democracy & Human Rights (ECDHR)
  18. Federal Association of Vietnamese Refugees in Germany
  19. FIDH, within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders
  20. Geneva Council for Rights and Liberties
  21. Global Voices
  22. Gulf Centre for Human Rights
  23. Human Rights First
  24. Human Rights Sentinel
  25. IFEX
  26. International Campaign for Freedom in the UAE (ICFUAE)
  27. International Centre for Justice and Human Rights (ICJHR)
  28. International Partnership for Human Rights (IPHR)
  29. International Service for Human Rights
  30. Kuwait Watch
  31. Lawyers for Lawyers
  32. Lawyers Rights Watch Canada
  33. Libyan Organization for Human Rights
  34. MENA Rights Group
  35. Monitoring Committee on Attacks on Lawyers, International Association of People’s Lawyers (IAPL)
  36. No Peace Without Justice
  37. PEN Canada
  38. PEN International
  39. Scholars at Risk
  40. Skyline International for Human Rights
  41. Society for Threatened Peoples
  42. Tunisian Association Defending Individual Liberties
  43. Tunisian Association of Democratic Women (ATFD)
  44. Tunisian Association to Support Minorities
  45. Tunisian Coalition against the death penalty
  46. Tunisian League to Defend Human Rights
  47. UIA-IROL (the Institute for the Rule of Law of the International Association of Lawyers)
  48. Vigilance for Democracy and the Civic State, Tunisia
  49. We Record
  50. World Organisation Against Torture (OMCT), within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: English

Share this Post