خلف الحجاب دولة دينية على جثة الإخوان المسلمين!

In مقالات رأي by CIHRS

بهي الدين حسن

لنتذكر جميعا تاريخ 20 نوفمبر 2006، فهو سيدخل التاريخ باعتباره يوم بدء تحويل مسار مصر صوب الدولة الدينية.

لا تخطئوا القراءة، إنه ليس اليوم الذي شهد “زوبعة” برلمانية حول تصريحات وزير الثقافة فاروق حسني حول الحجاب،… لا إنه اليوم الذي شهد إعلان عدد من أبرز رؤوس الحزب الحاكم، أن الدين هو المرجع في مناقشة الشأن العام والخاص، هؤلاء ليسوا فقط رئيس البرلمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية، والمسئول الفعلي عن التنظيم داخل الحزب الحاكم، إن القائمة تشمل أيضا الرؤوس الكبيرة التي لم تتحدث –بعضها لم يحضر- ولكنها أعطت الضوء الأخضر لجلسة استثنائية سبق إعدادها على هذا النحو غير التلقائي. لم يعرف أحد بعد كيف أمكن لتصريحات صحفية عارضة لوزير -في شأن غير عام، ليس للحكومة وجهة نظر معلنة فيه، ولا يتصل بملفات وزارته التي يراقبها البرلمان- أن تقلب جدول أعمال مجلس الشعب وتقتحمه، بحيث تفرد له جلسة بكاملها؟!

لا تخطئوا القراءة، إنه ليس اليوم الذي شهد انضمام نواب الحزب الحاكم للإخوان المسلمين –فهذا موقف تكرر عدة مرات من قبل في مناسبات تتصل أيضا بمصادرة حرية الرأي والتعبير- ولكنه اليوم الذي شهد انتزاع الحزب الحاكم للواء الكفاح من أجل الدولة الدينية من الإخوان المسلمين، حتى أن المانشيت الرئيسي لإحدى الصحف الحكومية في اليوم التالي كان يزهو بفخر مستحق “الوطني يسحب السجادة من الإخوان”!

الاحتفال بمئوية البنا في البرلمان!

في المناسبات البرلمانية السابقة كان الأمر ينحصر في إدانة ومصادرة مطبوعات اعتبروها مسيئة للإسلام، ولكن في 20 نوفمبر كانت مناسبة لتكفير فردي (وزير الثقافة)، فهو “أنكر للمعلوم من الدين بالضرورة”، بل هو “خان العقيدة والوطن والشعب” و”مبادئ الإسلام”. نعرف من سوابق اغتيال المفكر فرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، ما هو مصير من تطلق عليه هذه النعوت. لقد لقى هؤلاء مصيرهم نتيجة اتهامات مماثلة من أفراد وجماعات إرهابية، فما بالنا عندما يكون البرلمان منبرا لاتهامات من نفس الصنف، وعلى لسان نوابه بمختلف اتجاهاتهم السياسية، بما فيهم الحكوميين؟!

ومما يثير الذهول، الموقف الذي اتخذه رئيس مجلس الشعب، فهو لم يتدخل مرة واحدة ليوقف اتهامات التخوين والتكفير، أو أقذع السباب (مثل وصف الوزير بأنه زائدة دودية! أو التلميح الصريح بشذوذه وفساده الشخصي!)، ولم يتدخل مرة واحدة لتصحيح من يقولون إن كل المصريين مسلمون!، أو أن الإسلام هو دين كل المصريين!، وأن الشريعة الإسلامية هى المصدر “الوحيد” –وليس الرئيسي- للتشريع! (قالها عضو من الحزب الحاكم!) لم يتدخل مرة واحدة لينبه النواب إلى أن هناك أيضا مواطنين مصريين آخرين ينتمون لديانات أخرى، أو يرفض التشكيك في إيمان وإسلام غير المحجبات من المسلمين! من المنطقي أن يثار في هذا السياق السؤال عن لماذا صمت لعشرات السنين برلمان “الأمة” المفعم بالإيمان والأخلاق والمشاعر الدينية عن الإهانات التي تضخها وسائل الإعلام وشرائط الكاسيت كل يوم ضد المسيحية والمصريين الأقباط؟

ومن المفارقات أيضا أن أغلب مناقشات النواب كانت تنطلق من إدانة تدخل الوزير في مناقشة أمر ديني، لأنه غير متخصص في الدين، رغم أن أغلب من تحدثوا من النواب ليسوا مختصين بالدين، ومع هذا فإن مداخلاتهم غلب عليها الإفتاء في الدين! أما الاختصاصي الوحيد في الدين بين من تحدثوا، فقد تحدث عن علاقة الحجاب بالأمن القومي!!! (انظر نص المضبطة في روزاليوسف 25 نوفمبر).

تعليقا على هذه الجلسة كتب د. جابر عصفور في الأهرام مرتين تحت عنوان “ليست هذه مصر”!، لا يا دكتور إنها مصر الحقيقية التي لا يريد كثيرون أن يعترفوا بأنها تدهورت وانزلقت إلى هذا الدرك من الغوغائية، وانتقل فيها الإرهاب من أشرطة الكاسيت وزوايا المساجد إلى ساحة البرلمان. إنكار ذلك لا يفيد سوى في تركها لتهوي لدرك سحيق يصعب انتشالها منه، ذلك إذا كان ما زال ممكنا؟

بينما سخر صلاح عيسى من مناقشات البرلمان باعتبارها “جلسة زار”، وهذا أيضا تهوين آخر، لأن إذا كان ضاربي الدفوف في هذا “الزار” شخصيات من نوع سرور وعزمي والشاذلي، فإن على كل “ديوك” البلد التي مازالت لديها قدرة على “الصياح” أن تتهيأ للذبح!

صعود المؤسسة الدينية في النظام السياسي

لا شك أنه إذا كان يوم 20 نوفمبر هو يوم تحويل مسار مصر إلى طريق الدولة الدينية، فإن رئيس البرلمان لعب في ذلك اليوم دور “المحولجي” ببراعة لن يحسده عليها كثيرون. ولكن 20 نوفمبر 2006 لم يسقط علينا “بالبراشوت”، إنه حصيلة مسار تراكمي، محطاته الرئيسية يوليو 52، يونيو 67، ومايو 1980.

بدأ صعود المؤسسة الدينية في النظام السياسي في مصر في أعقاب هزيمة يونيو 1967، التي قوضت مشروعية نظام يوليو، وأرخت لنهاية عمره الافتراضي. منذ ذلك التاريخ بدأ النظام الحاكم في اللجوء للمؤسسة الدينية لإسناده والمد في أجله، خاصة وأن دور هذه المؤسسة كان قد بدأ يتعزز بالفعل منذ أكثر من عقد، لملء الفراغ الهائل الناجم عن قيام ثورة يوليو باستئصال أو إخضاع كل أشكال التعبير السياسي والتنظيمي المستقل من أحزاب سياسية ونقابات مهنية وعمالية وجمعيات أهلية ومنابر إعلام، لتصير تدريجيا المؤسسة الدينية، (إسلامية أو مسيحية) –بداية بخليتها الأولى المسجد والكنيسة- المنبر الوحيد للتعبير عن الهموم السياسية، وأكبر معمل لخلق توليفة الدين والسياسة.

عندما واجه الرئيس الراحل أنور السادات في السبعينيات تحديا سياسيا كبيرا لمشروعية نظامه من المعارضة الناصرية واليسارية، كان ملجأه الرئيسي هو الدين، من خلال توظيف جماعات الإسلام السياسي في مواجهتها من ناحية، وتعديل المادة الثانية من الدستور، لهيكلة الدور الصاعد للمؤسسة الدينية في النظام السياسي.

لعب هذا التعديل –الذي يقضي بأن “مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع” دور القاطرة لمصر صوب الدولة الدينية! وقد حاول د. صوفي أبو طالب الرئيس الأسبق لمجلس الشعب لعب دور “المحولجي”، وذلك بوضعه خطة عملية لمراجعة التشريعات السارية فعلا وأسلمتها، ولكن هذا كان أحد أسباب إقصاؤه من موقعه، ومن ثم وضع ملفات أسلمة التشريع في الثلاجة.

د. رفعت المحجوب –الذي تولى رئاسة البرلمان فيما بعد- رفض لعب دور “المحولجي”، بل قاوم كل المحاولات لمنح المؤسسة الدينية دور خاص في عملية التشريع يعلو البرلمان، وكان موقفه المعلن في مضابط مجلس الشعب أن رأي المؤسسة الدينية استشاري، وأن التشريع تحسمه قناعات الأغلبية البرلمانية، والتي قد لا تكون بالضرورة متطابقة مع وجهة نظر المؤسسة الدينية. ولكن جرى اغتيال المحجوب فيما بعد.

غير أن سرور تصرف بطريقة مختلفة، فقد تم خلال جلسة 20 نوفمبر “التاريخية” إرساء عدة مبادئ انقلابية، وهى أن الاعتبارات الدينية تكون لها الأولوية عند حدوث تماس بين الشأن العام والديني في أي موضوع (خاصة وأن البرلمان محروم فعليا وعمليا من مراقبة الشأن العام!.) وأن الشأن الديني هو أمر يخص رجال الدين وحدهم دون منازع، وأن البرلمان ليس رقيبا فحسب على الشأن العام، ولكن أيضا على الآراء الشخصية للوزراء، وخاصة لو كانت ذات صلة بالدين! هل يذكرنا ذلك بالبرلمان الإيراني؟

أظن أنه في المرة القادمة ستكون لوحات فاروق حسني هى موضوع المناقشة في المجلس، خاصة وأن بعضها يمكن “اتهامها”، فهى في النهاية “وجهة نظر شخصية في أمور عامة”! وهو ما يسمح به المجلس ورئيسه. إن ذلك لا ينطوي على أي مبالغة أو سخرية، خاصة وأن بيان المتحدث باسم كتلة الإخوان المسلمين، قد تناول أيضا بالنقد لوحات الوزير! بل ربما تكون هى المهمة الأولى للجنة “النهي عن المنكر” التي تقرر إنشائها بوزارة الثقافة.

في سياق تعزيز ذات المسار أيضا تحدث شيخ الأزهر بعد أيام، فقال إن “حجاب المرأة ليس مجالا للاجتهاد”، ولا يجب أن يتعرض له أحد بالرأي والتفاسير (أهرام 25 نوفمبر)، بينما رفع رئيس جامعة الأزهر الحجاب إلى مرتبة “الأوامر الإلهية الثابتة”، وأنه محل إجماع المسلمين على مدى 14 قرنا”!

حمدا لله، على الأقل عرفنا أن هناك أمر واحد يجمع عليه المسلمون، بعد أن مزقتهم الخلافات داخل فلسطين ولبنان ودارفور، وانقسموا إلى شيعة وسنة يذبحون بعضهم كل يوم في العراق، ولكنهم مع ذلك يجمعون حول الحجاب على مدار 14 قرنا! هل مازال أحد يتساءل عن موقع جامعة الأزهر من جامعات العالم؟

وأخيرا فقد جرى اعتماد “الحجاب باعتباره زي المرأة الشرعي”، وانتقلت مصر إلى مرحلة الكفاح من أجل “الخمار”، حيث يؤكد الأساتذة (أيضا في جامعة الأزهر) أن “الخمار واجب شرعا” وأن “المسلمون قد أجمعوا (أيضا) سلفا وخلفا على مشروعية الخمار”! (أهرام 3 ديسمبر).


دولة دينية دستورية

تعرف الدولة الدينية بأنها تلك التي تديرها حكومة تعتقد –أو يعتقد الناس- بأن الله هو الذي يوجهها. في هذه الدول يتولى الحكم فيها رجال الدين، و/أو يقومون بدور مركزي في إدارة شئونها، ويشكل التشريع الديني ركيزة نظامها القانوني، مثال إيران والفاتيكان. بينما تصنف مصر –منذ جرى تعديل المادة الثانية من الدستور، بحيث صارت مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع- باعتبارها “دولة دينية دستورية”. في عام 1985 قضت المحكمة الدستورية العليا بأن المعني بتطبيق المادة الثانية من الدستور هو فقط المشرع (أي مجلس الشعب)، وذلك يقتضي التأكد دائما من أن التشريعات التي تصدر عن البرلمان لا تكون متناقضة مع مبادئ الشريعة، وهو الأمر الذي استلزم في عدة مناسبات الرجوع إلى المؤسسة الدينية لاستيضاح رأيها في وجود تناقض أو عدم وجوده، في مشاريع القوانين ذات الصلة، وخاصة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية. ولكنه جرى أحيانا استدعاء المؤسسة الدينية للمباركة السياسية، مثلما حدث في قانون الإيجارات الزراعية. ومع ذلك التطور بدأ الدور السياسي للمؤسسة الدينية يتعزز، وبدأت التنازلات (الثمن) تقدم لها في مجالات أخرى خارج البرلمان، مثل تعزيز دورها الرقابي على أعمال النشر والإبداع الأدبي والفني، حتى بلغ الأمر منحها سلطة الضبطية القضائية! غير أنه جدير بالملاحظة أيضا، أنه بالتوازي قد تراجع دور المؤسسة الدينية في مواجهة التطرف الديني! إلا من خلال تعليقات تلغرافية ذات طابع سياسي مبتسر، أكثر منها ديني وفقهي، كما فشلت في وقف طبع مصاحف غير مدققة -وهى مهمتها الرئيسية في مجال النشر– حتى بات المصحف يصدر بألوف النسخ بصورة غير سليمة –ومعتمدا منها- مثلما كشفت “المصري اليوم” منذ أيام.

وفي الأزمة الأخيرة (الحجاب)، بدلا من أن تقدم المؤسسة الدينية مذكرة وافية للرأي العام أو للبرلمان، تناقش فيها بعمق طبيعة المشكلة وتاريخها والجدل المثار حولها منذ قديم الأزل، وتقف عند طبيعة العصر الحالي ومتطلباته، وتحلل مضامين الآراء المتعارضة فيها، استنادا إلى المراجع الفقهية الدينية الرئيسية، فإنها اكتفت بالحكم المبتسر الذي يغلق أي مناقشة، ويغذي النزوع نحو ازدراء الحوار في المجتمع، ويرسخ دور كهنوتي لم يعترف به يوما الإسلام لعلماء الدين، وهو إطلاق الأحكام النهائية غير القابلة للنقاش، -على النحو الذي عرفته المسيحية في العصور الوسطى- والذي يعتبر المختلف معها صراحة أو ضمنيا خارجا عن الإسلام، ومنكرا لأحد فروضه الأساسية. وبما يكرس في النهاية مزيد من التعزيز للتطرف والانغلاق في المجتمع، وأيضا للدور السياسي التسلطي الصاعد للمؤسسة الدينية!

الوطني ينفذ برنامج الإخوان المسلمين!

في المقابل قامت الحكومة بشخص وزير الثقافة بمبادرة موازية في نفس الاتجاه، وهو تشكيل لجنة للرقابة الدينية على أنشطة وزارة الثقافة، البعض اعتبرها تجسيدا “لصفقة المرشد والوزير”، ولكن الفحوى الخطير للمبادرة وتوقيت الإعلان عنها عقب اجتماع الوزير مع الهيئة البرلمانية للحزب الحاكم، يفصحان بأنها ترتيب تم على مستوى أعلى من الوزير، وهو ما كشف عنه فاروق حسني في تصريح صحفي للوفد بأنه “مكلف” بالإعلان عن ذلك؟! إن تمرير جلسة “المحاكمة البرلمانية” يوم الأحد 3 ديسمبر دون محاكمة! وبسلوك مهذب من نواب الإخوان المسلمين! يقطع أيضا بذلك، لتقطع مصر خطوة على طريق الانتقال من “دولة دينية دستورية” إلى “دولة دينية” يلعب فيها رجال الدين دورا سياسيا مهيكلا، ومن ثم تقترب خطوات ملموسة أخرى باتجاه النموذج الإيراني، وتبتعد بخطوات أوسع عن طراز الدولة المدنية. اليوم وزارة الثقافة وغدا وزارتي الإعلام والتعليم، وربما بعد ذلك يأتي الدور على الداخلية والدفاع!

عندما سئل المرشد العام للإخوان المسلمين منذ شهور عن الإجراءات التي سيتخذها عند الوصول للحكم؟ قال سننشأ لجنة إرشاد ديني في كل وزارة تقدم النصح والإرشاد لوزيرها. وعندما سئل نائب المرشد؟ قال سننشأ لجنة من علماء الدين تنظر فيما يخرج عن البرلمان من تشريعات. مصر تسير الآن بخطوات كبيرة صوب هذا المصير، دون أن يتولى الإخوان المسلمون الحكم! فهناك لجنة ستتلوها لجان بدءً بوزارة الثقافة، والمؤسسة الدينية تقوم بالفعل بمراجعة ما يصدر عن البرلمان من تشريعات، بل وتقدم فتاوى “تكنولوجية” أحيانا، مثلما فعلت مؤخرا بخصوص استعمال الإنترنت في المعاملات الاقتصادية! وفي كل الأحوال لن يكون مفاجئا، تكوين لجنة “مركزية” من علماء الدين، تضم أعضاء من كل لجنة دينية في كل وزارة، وذلك لتقديم النصح والإرشاد الديني للحكومة ككل ومراقبة أدائها!

منذ أيام قلائل سُئل محمد حبيب نائب المرشد العام عن الفرق بين خطاب الحزب الوطني والإخوان؟، قال “لا فرق”!
في يونيو 67 سقطت مشروعية نظام يوليو وانتهى عمره الافتراضي، وجاء انتصار أكتوبر 73 ليدفق دماء جديدة في شرايين يوليو، ولكن لأجل، وليس لخلق مشروعية جديدة. إن تأسيس أركان نظام ديمقراطي حقيقي هو وحده الكفيل بتجديد مشروعية النظام الحالي، ولكن يبدو أن ثمن/مهر هذا الزواج أكبر من أن يقدر عليه النظام الحالي، لذلك فإنه يعود لينزح من نفس المعين الذي بدأ يغرف منه نظام يوليو في أعقاب هزيمته التاريخية، أي الاستعانة بالمؤسسة الدينية لتعزيز مشروعيته، غير أنه في واقع الأمر يتحول منذ السبعينيات بشكل تدريجي، ثقافي واجتماعي ودستوري وتشريعي ثم سياسي إلى نظام مختلفا تماما، أي إلى “دولة دينية”.

الإخوان المسلمون ليسوا معارضين، إنهم منافسين على نفس الطريق وهم لذلك أكثر خطورة. أما اليساريين والليبراليين فهم معارضة “لطيفة”، وألطف ما فيها أنها تراهن أن للحزب الوطني خيار مختلف عن الإخوان المسلمين!

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=83596