تقرير جديد لتحالف «لا تساهم في تمويل الاحتلال»
انخراط 1115 مؤسسة مالية أوروبية في تمويل 104 شركة تُسهم في مواصلة الاحتلال أو ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية

في البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية

في تقريره الخامس، يكشف تحالف «لا تساهم في تمويل الاحتلال» عن حجم استثمار المؤسسات المالية الأوروبية مع الشركات التي تساعد وتشجع مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة و/أو تسهم في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية. إذ يظهر البحث المالي الذي أجرته مؤسسة الأبحاث المستقلة «بروفوندو» الشريكة، أنّ 1115 مؤسسة مالية أوروبية (تشمل البنوك، مديري الأصول، شركات التأمين، صناديق التقاعد، والبنك الأوروبي للاستثمار) تمتلك علاقات مالية مع 104 شركة تمارس أنشطة تُسهم في الحفاظ على الوضع غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة و/أو في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

أدت التطورات الميدانية الأخيرة خلال العامين المنصرمين إلى زيادة المخاطر القائمة المتعلقة بمشروع الاستيطان، بالإضافة إلى ظهور سلسلة من المسئوليات القانونية الجديدة على جميع الشركات والمؤسسات المالية التي ترتبط عملياتها بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وذلك في ضوء القرارات والآراء الاستشارية الصادرة عن الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية خلال العامين الماضيين. لذا اعتمد تقرير هذا العام نهجًا أوسع وأكثر شمولًا مقارنةً بالإصدارات الأربعة السابقة؛ فهو لا يقتصر على الشركات المرتبطة بمشروع الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية فحسب، وإنما يفحص أيضًا العلاقات المالية بين المؤسسات المالية الأوروبية والشركات المتورطة في أنشطة أخرى تدعم استمرار الوضع غير القانوني الذي فرضته إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الأفعال التي تم تحديدها كجرائم إبادة وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الدولي.

وفي ضوء الأحكام والقرارات الدولية الصادرة في هذا الصدد، ووفقًا لاتفاقيات جنيف، ولوائح لاهاي، واتفاقية الإبادة الجماعية، حدّدت حملة «لا تساهم في تمويل الاحتلال» ستة فئات رئيسية تجمع أنشطة التواطؤ أو أشكال دعم الاحتلال، مفندًة الأنشطة التجارية المدرجة ضمن كل فئة. هذه الفئات هي؛ الدعم العسكري والأمني، الدعم التكنولوجي، فئة استغلال الموارد الطبيعية وبيع أو نقل الطاقة، فئة البناء والهدم، فئة الخدمات المصرفية، فئة المؤسسات التجارية المقدمة لخدمات ومرافق تدعم الحفاظ على المستوطنات واستمرارها. وبتطبيق هذا الإطار المنهجي، تم تحديد قائمة غير حصرية لـ 104 شركة مشاركة في نشاط أو أكثر من هذه «الأنشطة المدرجة».

وفي المرحلة الثانية من البحث، كلف تحالف «لا تساهم في تمويل الاحتلال» مؤسسة «Profundo» الهولندية المستقلة بمهمة تحديد العلاقات المالية بين المؤسسات المالية الأوروبية في جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، والنرويج، والمملكة المتحدة من جانب، وهذه الشركات الـ 104 من جانب أخر. وخلص البحث المالي إلى أن 1115 مؤسسة مالية أوروبية (بما في ذلك البنوك، ومديري الأصول، وشركات التأمين، وصناديق التقاعد، والبنك الأوروبي للاستثمار) تمتلك علاقات مالية مع هذه الشركات. إذ قدم المستثمرون الأوروبيون 310 مليارات دولار أمريكي في صورة قروض واكتتابات لهذه الشركات بين يناير 2023 وأغسطس 2025، بالإضافة إلى امتلاك أسهم وسندات في الشركات نفسها بقيمة 1,503 مليار دولار أمريكي حتى 31 أغسطس 2025.

سلط التقرير الضوء على أكبر الدائنين الأوروبيين، من حيث حجم الإقراض والاكتتاب للشركات المنخرطة في المستوطنات الإسرائيلية، وهي «BNP Paribas» و«HSBC» و«Barclays» و«Deutsche Bank» . كما يعد من بين المستثمرين الرئيسيين، من حيث حجم الأسهم والسندات؛ صندوق التقاعد الحكومي النرويجي العالمي (GPFG) وبنك «Crédit Agricole» وبنك «Deutsche كما كشف أنه من بين الشركات المنخرطة في مشروع الاستيطان غير القانوني، فإن الشركات التي تتلقى أكبر قدر من التمويل من المؤسسات المالية الأوروبية هي: «Coca-Cola» و«Booking Holdings» و«Expedia Group» . وفي هذا الإطار قدم التقرير حزمة من التوصيات الأساسية لكل من المؤسسات المالية، والشركات التجارية، والحكومات الأوروبية والسلطات المحلية والجهات الأخرى التي تمتلك محافظ استثمارية.

منذ عام 2021، نشر ائتلاف «لا تشتروا الاحتلال» (DBIO) وهو شبكة تضم 25 منظمة مجتمع مدني فلسطينية وأوروبية، أربعة تقارير سنوية متتالية تكشف العلاقات المالية بين المؤسسات المالية الأوروبية والشركات المتورطة في مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وكما أكدت تقارير DBIO السابقة، فإن الشركات والمؤسسات المالية الدولية التي تمارس أعمالًا داخل مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة أو على صلة به، أخفقت منذ سنوات في الوفاء بمسئولياتها في مجال حقوق الإنسان، وفي التزامها باحترام القانون الدولي.

للاطلاع على التقرير الكامل، اضغط هنا

ملخص النتائج والتوصيات، بالعربية:

Share this Post