السيد/ رشاد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
السيد/ عيدروس الزُبيدي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
نحن، المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه، نتوجه إليكم بهذه الرسالة من أجل تشجيع السلطات اليمنية في عدن، الحكومة المعترف بها دوليًا بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، وسلطة الأمر الواقع في عدن، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، على الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي اليمني المستقل ناصح شاكر، الذي أمضى أكثر من عامين رهن الاعتقال.
في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كان من المقرر أن يسافر الصحفي ناصح شاكر إلى بيروت من مطار عدن للمشاركة في دورة تدريبية حول الإسعافات الأولية وضوابط العمل في البيئات العدائية، لمؤسسة سمير قصير. وبعدما غادر منزله في صنعاء ليلاً في 19 نوفمبر /تشرين الثاني، مسافرًا إلى عدن للحاق برحلته الجوية، انقطع التواصل معه ولم يلحق برحلته. إذ تعرّض للإخفاء القسري، ورفضت السلطات الأمنية في عدن الكشف عن مكان احتجازه رغم الاستفسارات المتكررة.
ظلت مطالبات أسرته ومحاميه، إضافة إلى منظمات محلية ودولية، بالكشف عن مصيره دون أي رد، إلى أن أبلغ أحد المفرج عنهم، في فبراير/شباط 2025، أسرته بأن شاكر محتجز في معسكر لواء النصر، وهو منشأة تتبع قوات الحزام الأمني للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، ويًستخدم كمركز احتجاز غير رسمي. ولاحقًا، تم نقله إلى سجن بئر أحمد سيئ السمعة. كما أفاد المفرج عنه بأن شاكر يُحاكم أمام نيابة الاستئناف الجزائية المتخصصة في عدن، التي، بحسب وثائق الاتهام الرسمية التي اطّلعت عليها «لجنة حماية الصحفيين»، تتهمه بـ «استغلال صفته كصحفي، واستخدام وسائل إعلام محلية ودولية لنشر أخبار كاذبة، والتحريض ضد النظام العام، والإضرار بالمصلحة الوطنية، وتقديم دعم إعلامي لجماعة الحوثي».
تتناقض هذه الاتهامات بشكل تام مع السجل المهني للصحفي ناصح شاكر، ومع المعايير التحريرية الصارمة للمؤسسات الإعلامية الدولية التي يتعاون معها، ومنها إذاعة «صوت أمريكا» المموّلة من الكونغرس الأمريكي، ومنصة «المونيتور» الإخبارية في أمريكا والشرق الأوسط، ومنصة «العربي الجديد»، الإعلامية في بريطانيا وموقع «ميدل إيست آي» الإخباري في لندن، إضافة إلى «الجزيرة الإنجليزية». بالإضافة إلى شبكة CNN، التي قدّم لها بعض التحليلات المتخصصة، ومجلة «فن الحكم المسئول» الإلكترونية التابعة لمعهد كوينسي الأمريكي.
إن استمرار احتجاز ناصح شاكر، وغياب الشفافية بشأن ظروف اعتقاله، والانتهاكات الجسيمة لضمانات المحاكمة العادلة في قضيته، تمثل خرقًا لالتزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتُقوّض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
إن الإفراج الفوري عنه سيمثل خطوة جادة تعكس الالتزام بالعدالة وسيادة القانون وحماية الصحافة المستقلة.
وعليه، ندعو سيادتكم إلى التوجيه بما يلي:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصح شاكر، وعن جميع الصحفيين المحتجزين تعسفيًا.
- ضمان حصوله على رعاية طبية عاجلة، وتمكينه من التواصل الكامل مع أسرته ومحاميه.
- إنهاء استخدام مراكز الاحتجاز غير الرسمية، ووقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وضمان أن تتم جميع عمليات الاحتجاز وفقًا للقانون اليمني والمعايير الدولية.
- التأكيد على حق الصحفيين في العمل بحرية ودون خوف من الإخفاء القسري أو الاعتقال التعسفي أو أي أعمال انتقامية.
ففي ظل المرحلة السياسية الحرجة التي يمر بها اليمن، يضطلع الصحفيون المستقلون، أمثال ناصح شاكر، بدور محوري في إطلاع الرأي العام والمجتمع الدولي على الحقائق. ومن ثم، فعودته الآمنة إلى أسرته وعمله الصحفي باتت ضرورة ملحّة، وتأخرت طويلًا.
المنظمات الموقّعة:
- لجنة حماية الصحفيين
- نقابة الصحفيين اليمنيين
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- صندوق روري بيك
- منظمة المادة 19
- مرصد الحريات الإعلامية في اليمن
- فريدم هاوس
- مركز الخليج لحقوق الإنسان
- شبكة آيفكس
- المنظمة الوطنية للصحفيين اليمنيين (صدى)
- منظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن
- مؤسسة سمير قصير
- منظمة سام للحقوق والحريات
- سيفيكوس
- مركز روبرت وإيثل كينيدي لحقوق الإنسان
- الاتحاد الدولي للصحفيين
- هيومن رايتس ووتش
- هيومينا للحقوق الإنسانية والمشاركة المدنية
- المركز الأمريكي للعدالة
- القرية الإعلامية للتنمية والمعلومات
- صحفيات بلا قيود
- مواطنة لحقوق الإنسان
- معهد حقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين الدولية
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- الكرامة لحقوق الإنسان – جنيف
- مؤسسة ضمير لحقوق الإنسان
- رابطة أمهات المختطفين
- رايتس رادار لحقوق الإنسان
- مؤسسة دفاع للحقوق والحريات
- مؤسسة باحث للتنمية وحقوق الإنسان
- منظمة مساواة للحقوق والحريات
- مؤسسة وجوه للإعلام والتنمية
- مؤسسة منصة للإعلام والدراسات التنموية
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)
- المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)
Share this Post

