الجزائر: إدانة حقوقية واسعة للترحيل القسري للحقوقية نصيرة دوتور وحرمانها من دخول وطنها

في البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية

نُدين نحن، أعضاء جماعة التضامن مع الجزائر وبدعم من منظمات دولية، الانتهاك الجسيم غير المقبول للحقوق الأساسية لمواطنة جزائرية منخرطة في الدفاع عن الحقيقة والعدالة، على النحو التالي؛

تعرّضت نصيرة دوتور، رئيسة جمعية عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA) وأمّ أحد المختفين قسرًا، للترحيل القسري التعسفي بمجرد وصولها مطار الجزائر، دون تقديم أي تفسير قانوني. الوثيقة الوحيدة التي سُلِّمت لها كانت محضرًا غير مكتمل، لم يتضمّن سبب هذا الإجراء، ولا هوية المسئول عنه، ولم يُطلب منها توقيعه، في انتهاك صارخ للإجراءات الواجبة.

في 30 يوليو/تموز 2025، وبمجرد وصولها مطار هواري بومدين في الجزائر العاصمة، احتجزت شرطة الحدود نصيرة دوتور (يوس حسب وثيقة الميلاد) لمدة ثلاث ساعات، دون تفسير أو مبرر. ثم أجبرتها على المغادرة على متن طائرة الخطوط الفرنسية رقم AF1455المتجهة لباريس، ولم تحصل دوتور على صورة من محضر الواقعة إلا في اللحظة الأخيرة، وهي على متن الطائرة.

الترحيل القسري للمواطنة الجزائرية نصيرة دوتور من بلدها يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوقها الأساسية، ومساسًا خطيرًا بكرامتها، وخرقًا واضحًا للضمانات المنصوص عليها في المادة 49 من الدستور الجزائري، والقانون رقم 08-11 المؤرخ في 25 يونيو/حزيران 2008 المتعلق بشروط دخول وإقامة وتنقل الأجانب، والذي لا ينطبق على المواطنين الجزائريين.

كما يُشكّل هذا الإجراء انتهاكًا واضحًا

  • للمادة 13 (الفقرة 2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على «لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه».
  • والمادة 12 (الفقرة 4) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أنه «لا يجوز حرمان أحد تعسفًا من حق الدخول إلى بلده».
  • والمادة 12 (الفقرة 2) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والتي تنص على أنه «لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه».

وأمام هذا الإجراء التعسفي، ندين نحن، أعضاء جماعة التضامن مع الجزائر والمنظمات الدولية الموقعة أدناه، هذا القرار غير المبرر وغير القانوني، والذي يُمثّل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور الجزائري لكل مواطن ومواطنة، ويعد مثال لعدة ممارسات سلطوية أخرى تنتهك أبسط الحقوق المدنية بشكل علني، في تناقض تام مع الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

إنّ الدولة الجزائرية بانتهاكها لدستورها تعزز الإفلات من العقاب وتُقوّض الثقة بين المواطنين والسلطة الحاكمة، وبين المجتمع المدني والدولة، والتي يُفترض أن تضمن لجميع المواطنين حقوقهم الأساسية غير القابلة للتصرف.

وبناءً عليه، نحن، الموقّعون أدناه، من أفراد ومكونات المجتمع المدني الجزائري والدولي، ومن جماعة التضامن مع الجزائر:

  • نُعرب عن تضامننا الكامل والثابت مع نصيرة دوتور، وندعمها دعمًا مطلقًا في نضالها من أجل استعادة حقها في التنقل وحرية العودة إلى وطنها الأم – الجزائر.
  • ندين بشدة هذا الانتهاك الذي يحرم مواطنة جزائرية من حقها في حرية التنقل، في تجاهل تام للقوانين النافذة والاتفاقيات الدولية، ممّا يُمهّد الطريق لانتهاكات خطيرة مستقبلًا.
  • وأخيرًا، نُؤكد التزامنا بالنضال، بجميع الوسائل القانونية والسلمية، ضدّ أي انتهاك بحق المواطنات والمواطنين الجزائريين في العودة بحرية إلى وطنهم، والتعبير عن مواقفهم دون قيود، والتمتع الكامل بحقوق المواطنة – دون خوف من إبعاد أو نفي أو سجن.

الموقّعون:

  1. Trans-Mediterranean Alliance of Algerian Women (ATFA)
  2. Justitia Center for the Legal Protection of Human Rights in Algeria
  3. Collective of the Families of the Disappeared in Algeria (CFDA)
  4. Collective for the Safeguard of the Algerian League for the Defense of Human Rights
  5. Committee for Justice (CFJ)
  6. EuroMed Rights
  7. International Federation for Human Rights (FIDH), within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders
  8. IBTYKAR
  9. Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
  10. Foundation for the Promotion of Rights
  11. Algerian Feminist Association Tharwa n’Fadhma n’Soumer
  12. Libertés Algérie
  13. MENA Rights Group
  14. World Organisation Against Torture (OMCT), within the framework of the Observatory for the Protection of Human Rights Defenders
  15. Riposte Internationale
  16. Shoaa for Human Rights

Share this Post