G7 – G8 miniature flags on white background. 3d illustration

مركز القاهرة يحث قادة مجموعة الدول السبع على اتخاذ خطوات فعالة لمعالجة أزمة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, برنامج مصر ..خارطة الطريق, دول عربية by CIHRS

بعث مركز القاهرة صباح يوم 10 يونيو، برسالة مفتوحة لقادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، المجتمعين في المملكة المتحدة لحضور قمتهم السنوية. عرض المركز في رسالته مجموعة من التوصيات المحددة التي توضح كيفية مساهمة سياسات الدول السبع في تحسين الوضع المتردي لحالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحديدًا في الجزائر ومصر وليبيا وفلسطين واليمن.

في رسالته، أثنى مركز القاهرة على تأكيد الرئيس الأمريكي جو بايدن «التزام الولايات المتحدة وأوروبا والديمقراطيات ذات التفكير المماثل بالدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة»، كما رحب بالأولوية التي منحتها الدول المجتمعة «لمناصرة القيم المشتركة» على جدول أعمال القمة.

وفي هذا السياق، يحث مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حكومات الدول السبع والحكومات الديمقراطية في كافة أنحاء العالم على وضع هذه القيم موضع التنفيذ العملي من خلال تنفيذ التوصيات المشار لها في الرسالة، وتعزيز الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية لشعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

رسالة مفتوحة إلى رؤساء دول وحكومات مجموعة الدول السبع

 

فخامة السيد جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا
فخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا
فخامة السيدة أنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا
فخامة السيد ماريو دراجي، رئيس وزراء إيطاليا
فخامة السيد يوشيهيدي سوجا، رئيس وزراء اليابان
فخامة السيد بوريس جونسون، رئيس وزراء المملكة المتحدة
فخامة السيد جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

أصحاب السعادة،

بينما تجتمعون لحضور اجتماع مجموعة السبع في المملكة المتحدة في 11 يونيو الجاري، يسعدنا أنكم كقادة ديمقراطيين قد منحتم الأولوية “للدفاع عن قيمنا المشتركة” خلال قمة مجموعة السبع. وكان الرئيس بايدن قد صرّح أن إحدى أولويات زيارته إلى أوروبا هي “التأكيد على التزام الولايات المتحدة وأوروبا والديمقراطيات ذات التفكير المماثل بالدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته.”

تعمل منظمتنا، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، منذ أكثر من 25 عامًا، كمنظمة غير حكومية مستقلة، لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ونحن ندرك تمام الادراك مدى التأثير العميق لسياسات القوى الدولية، سواء كانت ديمقراطية أو سلطوية، على أوضاع حقوق الإنسان في بلداننا.

نكتب إليكم هذه الرسالة المفتوحة للفت الانتباه إلى التحديات الخطيرة التي تواجهها حقوق الإنسان في المنطقة، وتقديم توصيات محددة حول كيف يمكن لحكوماتكم، والحكومات ذات التفكير المماثل في جميع أنحاء العالم، اتخاذ خطوات لترجمة خطابكم المرحب به حول حقوق الإنسان والكرامة إلى تحسينات ملموسة في أوضاع حقوق الإنسان لشعوب كل من؛ الجزائر ومصر وليبيا وفلسطين واليمن.

نحن نتمنى لكم اجتماعًا ناجحًا، ونتطلع إلى الاستمرار في إشراك ممثّلين عن حكوماتكم في مناصرتنا لحقوق الإنسان والديمقراطية، سواء في عواصمكم أو في أطر متعددة الأطراف.

وتقبلوا فائق الاحترام

نيل هاكس
مدير برنامج المناصرة الدولية- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الجزائر

بعد استئناف الاحتجاجات الشعبية السلمية الداعية إلى الإصلاح الديمقراطي “الحراك” في فبراير 2021 وقبيل الانتخابات التشريعية المنتظر انعقادها في 12 يونيو، تصاعد مستوى القمع بشكل كبير في الجزائر. ومنذ 26 مايو، تم احتجاز ما لا يقل عن 183 شخصًا بسبب التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت أو بسبب الاحتجاج السلمي، بينما تم اعتقال ما لا يقل عن 5300 متظاهر سلمي منذ 22 فبراير 2021.

وفشلت الإصلاحات المؤسسية في إحراز تقدم جوهري فيما يتعلق بالحوكمة الرشيدة وسيادة القانون، وبينما بقيت الضمانات الأساسية للتعددية والتمثيل العادل مفقودة، يؤدي تفاقم الاضطرابات الاجتماعية واستهداف شركاء الحوار الذين يتمتعون بالمصداقية، إلى عدم استقرار كبير وأزمة اقتصادية عميقة ذات تداعيات إقليمية. ويعدّ اتخاذ موقف عام أكثر حزمًا من قبل الدول الديمقراطية أمر بالغ الأهمية لحماية الجزائريين الذين يمارسون حقوقهم الأساسية بشكل سلمي، ولتجنب مأزق سياسي واقتصادي دائم في البلاد.

فإذا لم يتخذ المجتمع الدولي موقفًا عامًا حازمًا، سيكون هذا المأزق طويل الأمد ذو تداعيات وخيمة على المنطقة وخارجها.

نحن نحث حكومات مجموعة السبع على التصدي علنًا للهجمة المروّعة على المتظاهرين السلميين والصحفيين والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان الجزائريين، بما في ذلك خلال الجلسة الـ 47 المقبلة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وذلك من خلال:

  • إدانة حملة القمع المتصاعدة بحق المتظاهرين السلميين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة الاستخدام غير المشروع للقوة، والتشتيت القسري للمتظاهرين وترهيبهم واستمرار الملاحقات القضائية التعسفية، بما في ذلك بتهم وهمية تتعلق بالإرهاب.
  • حثّ السلطات الجزائرية على وقف جميع الاعتقالات والمحاكمات التعسفية والإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسّفيا.
  • المطالبة بفتح تحقيقات سريعة ومستقلة ونزيهة وفعالة في شبهات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك شبهات الانتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية أثناء الاحتجاز والاعتداءات الجسدية أثناء الاحتجاجات، ومحاسبة الجناة المشتبه في محاكمات عادلة.
  • حث السلطات على تعديل أو إلغاء الأحكام الفضفاضة للغاية لقانون العقوبات والتشريعات الأخرى المستخدمة لقمع الحقوق والحريات الأساسية، خاصّة القانون 12-06 المتعلق بالجمعيات، والقانون 91-19 المتعلق بالاجتماعات والمظاهرات العمومية، بما يتماشى مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
مصر

أصدرت أكثر من 30 دولة في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إعلانًا مشتركًا في 12 مارس 2021 أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء “مسار حقوق الإنسان في مصر”.

وعلى الرغم من المستويات غير المسبوقة من القمع في ظل الحكم الديكتاتوري للرئيس عبد الفتاح السيسي، إلّا أن الحكومات الديمقراطية قد فشلت إلى حد كبير في التصدي لتجاهل حكومة السيسي الفج لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. لذا نحن ندعو حكومات مجموعة الدول السبع إلى العمل بشكل جماعي وثنائي من أجل:

  • حثّ الحكومة المصرية على إطلاق سراح عشرات الآلاف من السجناء المحتجزين بعد محاكمات بالغة الجور أو دون ضمانات إجرائية كافية. إذ تم اعتقال العديد من هؤلاء السجناء بسبب آرائهم السياسية أو لانتقادهم السلمي لسياسات حكومة السيسي، في انتهاك لحقوقهم المحمية بموجب الدستور المصري والقانون الدولي. ويمكن لحكومات مجموعة السبع إحراز تقدم سريع في دفع عملية إطلاق سراح السجناء من خلال رفع الدعوات للإفراج عن سجناء محدّدين، بمن فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من النشطاء السياسيين السلميين.
  • تشجيع ودعم الجهود متعددة الأطراف لمساءلة مصر حول سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان لحين ظهور علامات واضحة على التغيير.
  • ضمان القيادة في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لتعزيز متابعة الإعلان المشترك الصادر عن الدول بشأن مصر في مارس 2021، وذلك من خلال قرار من شأنه تشكيل آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان في مصر.
  • حثّ الحكومة المصرية على إنهاء حملتها القمعية المستمرة بحق منظمات المجتمع المدني المستقلة، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان. كما يجب على الحكومة المصرية مراجعة القوانين التقييدية التي تجعل عمل المنظمات مستحيلاً دون تدخل الحكومة؛ وكذا إنهاء الملاحقات والتحقيقات الجنائية مع المدافعين عن حقوق الإنسان انتقامًا من أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك غلق القضية 173 لعام 2011 بصفة نهائية؛ كما يجب على الحكومة أيضا رفع جميع أشكال حظر السفر وتجميد قرارات مصادرة الأصول المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان.
  • حثّ الحكومة المصرية على إنهاء التمييز المؤسسي بحق الأقليات الدينية، وخاصة الأقلية المسيحية القبطية الكبيرة. وإلغاء القوانين التمييزية التي تحكم بناء الكنائس والمباني الدينية؛ ووضع حد للإفلات من العقاب على حوادث العنف ذات الدوافع الدينية بحق الأقباط؛ كما يجب الإفراج عن النشطاء المسجونين بسبب دفاعهم عن حقوق الأقباط.
  • حثّ الحكومة المصرية على التوقف عن استخدام ذريعة مكافحة الإرهاب لإضفاء الشرعية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإحفاء القسري والقتل خارج إطار القانون والتعذيب على نطاق واسع.
  • حثّ الحكومة المصرية على إنهاء القيود التي تفرضها على الحريات الإعلامية، والتي أدت إلى إغلاق المنافذ الإخبارية المستقلة، وحبس الصحفيين ومحاكمتهم، وحظر المواقع الإلكترونية.
  • استخدام نفوذهم داخل المؤسسات المالية الدولية لتعزيز مكافحة الفساد والشفافية، على أن تشمل هذه التدابير رفع القيود المفروضة على الحريات الأساسية في التعبير وتكوين الجمعيات.
ليبيا

بينما سجّلنا تقدمًا في العملية السياسية في ليبيا، إلّا أن الوضع الأمني لا يزال غير مستقر بشكل خطير. ويتفاقم عدم الاستقرار هذا بسبب تفشّي إفلات الجماعات المسلحة من العقاب، واستمرار التعبئة العسكرية، وتمركز القوات الأجنبية في محيط سرت والجفرة والخادم والوطية. وبالإضافة إلى القيود المفروضة على الحريات العامة، فإن عدم إحراز تقدم في إصلاح قطاع الأمن وإعادة التوحيد الوطني يهدّد إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ديسمبر 2021.

لذلك يجب على أعضاء مجموعة السبع إعطاء الأولوية لدعم المعايير الدولية وسيادة القانون، بما في ذلك اتخاذ مواقف أكثر حزمًا إزاء الحلفاء الذين يقوّضون عملية السلام، لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ديسمبر 2021، وكذلك لتجنّب المزيد من الصراعات. وتعتبر معالجة التوصيات الواردة أدناه أمرًا بالغ الأهمية للخروج بليبيا من الأزمة بطريقة مستدامة، ولتعزيز المصالح الجيوسياسية والاقتصادية المشتركة لمجموعة الدول السبع في المنطقة والعالم.

  • تعزيز الدعم السياسي والمالي للتحقيقات الدولية في جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات والتعديات على القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بهدف ردع المزيد من العنف، خاصة من خلال تجديد الآلية الوحيدة القادرة حاليًا على التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد – بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا -في سبتمبر 2021 وضمان توفير الموارد الكافية لتنفيذ ولايتها.
  • بناءً على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، الملحقة بخريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2570، يجب الضغط على الأطراف الليبية من كلا الجانبين لوضع إطار قانوني شامل وشفّاف على وجه السرعة لقطاع الأمن وضمان تهيئة الظروف لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة من خلال إلغاء القرارات التنفيذية التعسفية التي تنتهك حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحرية التعبير.
  • وضع شروط للعلاقات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع الدول التي تساهم في الحشد العسكري غير المشروع في ليبيا، بما في ذلك من خلال العقوبات، بهدف الضغط على الجهات الأجنبية والليبية لوقف هذه التعبئة، وسحب القوات الأجنبية وردع المفسدين المحتملين للسلام قبل الانتخابات، ومراجعة عمليات نقل الأسلحة والتعاون الأمني مع هذه الدول بما يتماشى مع هذه الالتزامات.
  • وقف أي تعاون في مجال الهجرة والأمن مع السلطات الليبية من شأنه أن يسهّل عمليات الانسحاب غير القانونية أو تقديم الدعم للأطراف الليبية التي توجد ضدها شبهات قوية بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والتورط في الاتجار بالبشر. وكذلك جعل أي تعاون من هذا القبيل مشروطا باعتماد تدابير ملموسة لحماية حقوق اللاجئين والمهاجرين (مثل إغلاق مراكز الاحتجاز واعتماد تشريعات لحماية طالبي اللجوء) والنهوض بإصلاح قطاع الأمن.
فلسطين

أبرز التصعيد الأخير في أعمال العنف من قبل إسرائيل بحق الفلسطينيين الذين يعيشون داخل دولة إسرائيل وخارجها الحاجة الملحة لأن يتصدى المجتمع الدولي لأزمة حقوق الإنسان الناجمة عن السلب والتفتيت والاضطهاد المنهجية المفروضة على الشعب الفلسطيني. لذا يجب على المجتمع الدولي، وخاصة أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا وأمريكا الشمالية، اتخاذ إجراءات فعّالة طال انتظارها لمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها واسعة النطاق والممنهجة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي؛ ووضع حدّ لإفلات إسرائيل من العقاب.

اشتد القمع الإسرائيلي للفلسطينيين ليبلغ أقصى مستوياته في مايو 2021، ردًا على المظاهرات الفلسطينية واسعة النطاق ضد تهديد إسرائيل الوشيك بإخلاء وتشريد 8 عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس.

وفي قطاع غزة، استهدفت إسرائيل المباني المدنية، ولا سيما المنازل، مما أدى إلى مقتل عائلات بأكملها، وإلحاق دمار واسع النطاق وعقاب جماعي للسكان القابعين تحت الحصار والإغلاق لمدة 14عامًا. ومع استمرار العنف المنهجي والتحريض بحق الفلسطينيين دعمًا لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، يجب على حكومات مجموعة السبع:

  • دعوة إسرائيل لوضع حد لسياساتها الخاصة بتهجير الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر ، بما في ذلك قضيتي الشيخ جراح وسلوان.
  • التأكد من أن المفاوضات السياسية تستند للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأن قضية فلسطين.
  • رفع الحصار والإغلاق الإسرائيلي غير القانوني على قطاع غزة، تماشيًا مع توصيات هيئات وآليات الأمم المتحدة، ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الإنسانية والظروف غير الصالحة للمعيشة لمليوني فلسطيني هناك.
  • حثّ إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني في الأراضي التي احتلتها منذ عام 1967. ورفض ضم إسرائيل بحكم الأمر الواقع والقانون للأراضي المحتلة، ورفض ادعائها الأحادي الجانب بالسيادة على القدس.
  • دعم آليات العدالة والمساءلة الدولية، بما في ذلك تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في الوضع في فلسطين. بالإضافة إلى تفعيل آليات الولاية القضائية الدولية على الجناة المشتبه في ارتكابهم انتهاكات وجرائم دولية في المناطق التابعة لولاياتهم القضائية، ومتابعة تنفيذ قرارات المساءلة التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وكذلك توصيات آليات التحقيق السابقة للأمم المتحدة بشأن فلسطين.
  • دعم التحديث السنوي لقاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات المتورطة في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، وتقديم الموارد الكافية المخصصة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بغاية تطبيق قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 حتى تفكيك المستوطنات، وانهاء الاحتلال.
  • فرض حظر السفر وتجميد الأصول على المستوطنين وقادتهم وأصحاب الأعمال التجارية المرتبطة بالمشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني، والمسئولين عن مصادرة الأراضي واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية.
  • تشريع إجراءات ولوائح العناية الواجبة الإلزامية في مجال حقوق الإنسان، وسبل المساءلة لجميع الكيانات التجارية التي تتعامل مع المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
اليمن

أدّى التصعيد الأخير للعمليات العسكرية من قبل القوات الحوثية في مأرب، وقوات التحالف الذي تقوده السعودية في تعز والحديدة، إلى تقويض استئناف المفاوضات السياسية، مما عرّض المدنيين لخطر جسيم. وتشمل الانتهاكات المرتكبة من أطراف النزاع استهداف البنية التحتية المدنية، وتجنيد الأطفال في النزاع المسلح، والعنف القائم على النوع الاجتماعي بحق النساء، واستهداف المهاجرين الأفارقة. كما يتعرض الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان للقتل والمضايقة والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والاعتداءات الجسدية والقيود المفروضة على حقهم في حرية التعبير.

لقد أدى الإفلات من العقاب على جرائم الحرب وغيرها من انتهاكات القانون الدولي إلى تأجيج الصراع وخلق أكبر كارثة إنسانية من صنع الإنسان في العالم. بالإضافة إلى العرقلة المستمرة للمساعدات الإنسانية من قبل أطراف النزاع والحصار المفروض على الموانئ الرئيسية، مما أدى إلى تراجع تمويل المجتمع الدولي للاستجابة الإنسانية بقيادة الأمم المتحدة، وزيادة احتمالات انتشار المجاعة على نطاق واسع بالتوازي مع هذا التصعيد العسكري.

إن ايجاد حل سياسي شامل ومستدام عن طريق التفاوض هو أمر حيوي. لذلك يجب على حكومات مجموعة السبع:

  • دعم استئناف عملية سياسية شاملة يمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، تُشرك جميع الأطراف لحل الخلافات ومعالجة الشواغل المشروعة لكل اليمنيين، بما في ذلك النساء والشباب والمجتمع المدني وغير المقاتلين وأطراف أخرى غير الحوثيين والحكومة اليمنية.
  • دعم كل تدابير بناء الثقة مع جميع أطراف النزاع للتخفيف الفوري من حدّة الاحتياجات الإنسانية، مثل إعادة فتح مطار صنعاء بالكامل، واستئناف دفع الرواتب، والآليات التي تمكّن من تشغيل الميناء البحري بشكل مستدام بهدف تسهيل واردات النفط والغذاء، وبذل جهود لتقديم موارد للبنك المركزي ودعمه.
  • تعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن.
  • دعم التحقيقات المستقلة والنزيهة والمتوافقة مع المعايير الدولية حول الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
  • مواصلة دعم فريق الخبراء البارزين، وتوفير الموارد الكافية لمواصلة عمله في توثيق الانتهاكات والإبلاغ عنها.
  • تماشيًا مع توصيات فريق الخبراء البارزين:
  • متابعة إحالة مجلس الأمن للوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن.
  • دعم تشكيل آلية تحقيق جنائية أممية لتحليل الأدلة، وإعداد الملفات، ورسم خرائط للأضرار المدنية من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية العادلة والمستقلة وإرساء أسس المساءلة عن الجرائم المرتكبة في اليمن.
  • تسليط الضوء على الصلة بين الصراع المسلح والعنف وخطر المجاعة.
  • حثّ جميع المانحين على صرف الأموال المتعهد بها على الفور ودعوة المانحين لتوفير تمويل إضافي سريع والتمويل الكامل لخطة الاستجابة الإنسانية.
  • توفير حزمة إنقاذ اقتصادية لليمن، بما في ذلك ضخ العملة الأجنبية للمساعدة على استقرار الاقتصاد والريال اليمني، ومنع المزيد من الارتفاع في أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن توفير الاحتياطيات الأجنبية لدعم الواردات التجارية من الغذاء والنفط ودفع الرواتب العامة.
  • إنهاء منح تراخيص وتسليم الأسلحة لجميع الأطراف المشاركة في النزاع.

This post is also available in: English

Share this Post