ليبيا: مركز القاهرة يساند العدالة للجميع في مطالبتها بإلغاء المرسوم 286 القمعي ويطالب السلطات الليبية باحترام الحق في حرية تكوين الجمعيات قبيل الانتخابات

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية by CIHRS

في 4 أكتوبر 2021، وللمرة الثانية، أرجأ القضاء الإداري الثاني بالمحكمة الإدارية بطرابلس، ليوم 18 أكتوبر، البت في الشكوى رقم 293/2021 والمقدمة في أغسطس 2021 من جانب جمعية العدالة للجميع –وهي مجموعة من المحامين نيابة عن تحالف المنصة الليبية. وتطالب الشكوى، التي شارك في إعدادها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بالاعتراف بعدم قانونية وإلغاء المرسوم 286 المنظم للمجتمع المدني، والصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في مارس 2019.

ويعرب مركز القاهرة عن دعمه الكامل لائتلاف المنصة الليبية ومنظمة العدالة للجميع في هذه المبادرة الشجاعة، مؤكدًا أن هذه الشكوى تمثل خطوة هامة في سبيل إلغاء المرسوم 286 القمعي.

وتحاجج الشكوى بأن المرسوم 286 ينتهك المادة 15 من الإعلان الدستوري لعام 2011، والتي تنص على تنظيم السلطات التشريعية للحق في تكوين الجمعيات، وأن السلطات التنفيذية مختصة فقط بإصدار القرارات واللوائح المتعلقة بتطبيق القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية. مشيرةً لعدم اختصاص السلطات التنفيذية في إصدار اللوائح المنظمة لعمل المجتمع المدني من تلقاء نفسها. واعتبرت الشكوى أن المرسوم 286 يمثل اغتصابًا للسلطة، يلغي حق المجتمع المدني في الوجود والعمل بحرية، وهو الحق الذي كفلته المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي يتعين على ليبيا الالتزام به، باعتبارها دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ويطالب مركز القاهرة المحكمة الإدارية بطرابلس على التمسك بسيادة القانون والإعلان الدستوري واحترام التزامات ليبيا الدولية. مكررًا دعوته للسلطات التنفيذية والتشريعية الليبية بضمان امتثال الإطار القانوني واللوائح المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات لالتزامات ليبيا الوطنية والدولية، وخاصةً المادتين 15 و17 من الإعلان الدستوري والمادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

ويؤكد المركز أن الإبقاء على القيود الواردة في المرسوم 286 يهدد وجود منظمات حقوقية حرة ومستقلة، ويقوض دورها الرقابي المهم قبيل الانتخابات المزمع عقدها في ديسمبر 2021، فضلًا عن دورها الحاسم في العدالة الانتقالية وجهود المصالحة الوطنية.

This post is also available in: English

Share this Post