مركز القاهرة ينضم إلى المجتمع المدني العالمي في التفاوض بشأن معاهدة أممية تضمن احترام الأنشطة التجارية لحقوق الإنسان

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان by CIHRS

بين 26 و30 أكتوبر 2020، شارك مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في الاجتماع السادس لفريق العمل الحكومي مفتوح العضوية المعني بالشركات عبر الوطنية ومؤسسات الأعمال التجارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وذلك لمناقشة المسودة الثانية المنقحة للمعاهدة الملزمة قانونًا بشأن الأنشطة التجارية وحقوق الإنسان والتفاوض بشأنها.

خلال الجلسة، شارك المركز في تقديم ثلاث مداخلات شفهية فيما يتعلق بالمواد 5 و6 و7 من مشروع المعاهدة.

في هذه المداخلات، أوصى المركز- ضمن مجموعة من المنظمات الدولية-  بضرورة تضمين الحق في تقرير المصير والتأكيد عليه في نص المعاهدة وقد تم التأسيس لهذا الحق  في سياق إنهاء الاستعمار والذي لا يزال ساريًا على الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال العسكري والفصل العنصري. كما أكدت المنظمات في المداخلة الثانية على أهمية حماية الضحايا، والنص صراحة على كفالة الحق في الوصول لمعلومات، فضلاً عن الوصول إلى سبل الانتصاف والعدالة.

وفي المداخلة الثالثة، تطرقت المنظمات لأهمية الوصول إلى المعلومة وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، كما أوصوا بأن تتضمن المادة 6 من المعاهدة الإجراء المناسب والضروري المطلوب والملزم للشركات التجارية بالامتناع عن أو وقف عمليات أو علاقات تجارية معينة في الحالات التي لا يمكن فيها بذل العناية الواجبة لحقوق الإنسان، وذلك احترامًا لهذه الحقوق ولقواعد القانون الدولي الإنساني.

المداخلة الأولى

الفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بالشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال فيما يتعلق بحقوق الإنسان- الدورة السادسة
مداخلة شفهية مشتركة، بموجب المادة 6
27 أكتوبر 2020
ألقتها: جوانا توليدوشكرًا سيدي الرئيس،أقدم هذا البيان نيابة عن شبكة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية – وهي شبكة تضم أكثر من 280 منظمة في جميع أنحاء العالم، بما فيها منظمتي (مجلس شعوب وشتاج) ومقرهما في جواتيمالا.إن توصيتنا الرئيسية بموجب المادة 6 هي ضرورة تضمين فقرة عملية بشأن الحق في تقرير المصير. كل الشعوب، لا سيما الشعوب الأصلية، تملك حق أساسي في تقرير المصير، وتشكيل مستقبلها. هذا الحق تم تأسيسه للمرة الأولى في سياق تصفية الاستعمار، ولكنه ينطبق حاليًا أيضًا على سياقات تعيش فيها الشعوب تحت احتلال عدواني أو نظام فصل عنصري، على سبيل المثال لا الحصر.بموجب البند 3 د في المادة 6، فإننا نرحب بالصياغة المُعدّلة الخاصة بالموافقة، ولكن نؤكد على ضرورة تسليط الضوء على كافة عناصر الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة بموجب هذه المادة، بما في ذلك الحصول على الموافقة في كل مراحل النشاط التجاري وفي المراسلات لتغيير خطط العمل، وذلك عبر التزويد بمعلومات حقيقية وإجراء مشاورات جادة في الوقت المناسب.

فيما يتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، فبشكل أساسي لا بد من معالجة مسألة الوصول إلى المعلومات بموجب المادة 6. ففي معظم الأحيان، تحتاج المجتمعات إلى المعلومات كتدبير وقائي أو لأغراض مراقبة أو للتيقن من امتثال الشركات والأنشطة التجارية التي ترعاها الدولة للقانون دولي. ومن ثم، نقترح إضافة فقرات عملية إلى المادة 6 تُبرز أن الوصول إلى المعلومات يجب أن يكون متاحًا في جميع مراحل الأنشطة التجارية.

كما يجب أن يعكس نص المعاهدة احتياج الدولة لإجراء تقييماتها الخاصة بحقوق الإنسان والأثر البيئي لجميع سياساتها ومشاريعها وأنشطتها التي لها علاقة بالأنشطة التجارية، سواء عن طريق الاستثمارات أو كجزء من مؤسسة مملوكة للدولة.

كما ينبغي أن توضح المادة 6 أيضًا أن التزام الدول بمنع انتهاكات حقوق الإنسان؛ يتطلب منح الأولوية لحقوق الإنسان في عمليات صنع القرار.

وأخيرًا، يجب أن ينعكس في هذه المادة الخاصة بالوقاية، التزام الدول باتخاذ تدابير احترازية في الحالات الخطيرة أو العاجلة لانتهاكات وشيكة لحقوق الإنسان أو انتهاكات تؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه.

شكرًا لكم،

المداخلة الثانية

الفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بالشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال فيما يتعلق بحقوق الإنسان- الدورة السادسة
مناقشات الجلسات العامة وفقاً لبرنامج العمل – المواد 5 و6 و7
مداخلة شفهية مشتركة
27 أكتوبر 2020
ألقتها: ساندرا إيبال -راتجينشكرًا سيدي الرئيس،أقدم هذه المداخلة أيضًا نيابة عن شبكة العمل والمعلومات والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.المادة 5: حماية الضحاياإننا نلاحظ باهتمام مداخلات مثل تلك التي أدلت بها دولة ناميبيا حول الوصول إلى العدالة، بدلاً من الوصول إلى سبل الانتصاف، وذلك فيما يتعلق بالمادة 7، والتي يمكن فيها جمع الأجزاء ذات الصلة في المواد الحالية 4 و5 و7.

لقد علقنا بالفعل، في وقت سابق، على المادة 5، في إطار تعليق شمل أيضًا المادة 4. لذا فثمة مقترحان فحسب بالنسبة للمادة 5، في حال ظلت كما هي كمادة مستقلة. إذ نقترح تغيير عنوان المادة 5 إلى “حماية الضحايا والشهود”. كما نقترح حذف عبارة “كلما اقتضى الأمر” في البند 3 من المادة 5، وذلك لتجنب منح الدول سلطة تقديرية في تنفيذ التزاماتها.

المادة 6. الوقاية

نجدد الإشارة إلى مخاوفنا فيما يتعلق بــ “كل حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا” حيث اُستخدمت أيضًا في الفقرة الفرعية 1.

كما نُسلّط الضوء على أن تبادل المعلومات “بشكل منتظم وميسر مع أصحاب المصلحة” بموجب البند 2 (د) في المادة 6 غير كاف؛ لذا نقترح استخدام لغة أكثر وضوحًا فيما يتعلق بوصول المجتمعات للمعلومات.

نلاحظ أيضًا أن الوصول للمعلومات مشمول في البند 2 في المادة 7، ومع ذلك فإنه من المهم أن تغدو أيضًا متمتعة بالحماية فيما يتعلق بمنع التجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان.

فيما يتعلق بالبند 2 في المادة 6، فإننا نلاحظ أن التخفيف لا يمكن أن يكون جوهر الوقاية، وهو غير كاف. وفي حالات معينة، لا ينبغي الشروع في العملية/الأنشطة ويجب إيقافها.

نقترح أيضًا تغيير البند 3 أ في المادة 6 من النص على “طوال عملياتهم” إلى “عبر مراحل العمليات المختلفة”؛ وذلك حتى يتم تضمين التخطيط والترخيص والبناء والتوسع والإغلاق، وغيرها من المراحل، بشكل فعّال.

سيصبح أمرًا مفيدًا، لو أصبحت صياغة البند 3 ج في المادة 6 أكثر وضوحًا. ولما كان من المهم إجراء مشاورات واسعة النطاق، فإن استخدام مصطلح “أصحاب المصلحة الآخرين” تمت ترجمته بوساطة الشركات والدول بطريقة تضمن الموافقة على مشروعات لها آثار وخيمة على حقوق الإنسان، ولا تشمل بالضرورة التشاور مع العمال والمنظمات غير الحكومية والاتحادات التجارية أو غيرهم من أصحاب المصلحة الذين قد تكون لديهم وجهة نظر ناقدة للنشاط/العملية.

ومن ثم، فإننا نلاحظ أنه من الأهمية بمكان بالنسبة للشركات أن تحترم نتائج المشاورات، وأن تأخذ في الاعتبار بشكل رئيسي التشاور مع أولئك الذين تعرضت حقوقهم أو قد تتأثر بشكل سلبي. ويمكن إضافة فقرة بشأن حاجة الدولة لاتخاذ تدابير تضمن أن الأفراد والمجتمعات التي تتأثر حقوقهم سلبًا نتيجة الأنشطة التجارية، سيكون لديهم القدرة على الوصول إلى تدابير وقائية فعّالة لمنع ضرر وشيك أو ضرر لا يمكن تغييره.

كذلك بالنسبة للبند 3 ج في المادة 6، فإننا نتفق مع مداخلة دولة فلسطين. إذ أنه من غير الواضح كيف ستتشاور الشركات بشكل فعّال مع المهاجرين واللاجئين والأشخاص النازحين داخليًا وغيرهم، لا سيما أولئك الذين قد يكون وضعهم القانوني ملتبس في منطقة العمليات. كما ينبغي تغيير السطر الأخير في البند 3 ج في المادة 6 إلى “السكان المحميين في مناطق النزاع، بما في ذلك حالات الاحتلال”.

وبالمثل يجب أن يكون البند 3 ج في المادة السادسة أكثر انسيابية عبر حذف كلمة “المحتلة” لتصبح العبارة كالتالي: “انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المتأثرة بالنزاع/ بما في ذلك حالات الاحتلال”. لتصبح أكثر تماشيًا مع عمل آليات الأمم المتحدة مثل الفريق العامل المعني بالشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك البيان بشأن تأثير المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في سياق المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستخدام ” المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة، بما في ذلك حالات الاحتلال”، بدلاً من “المحتلة أو المناطق المتأثرة بالنزاع”. ويوضح هذا البيان أن: “حالة الاحتلال العسكري تعتبر حالة نزاع حتى لو توقفت الأعمال العدائية أو حدثت بشكل دوري أو متقطع”. إنها تعتبر أن المنطقة الخاضعة للاحتلال تقع في نطاق مصطلح “المناطق المتأثرة بالنزاع”.

المادة 7. الوصول إلى سبل الانتصاف

نقترح تعديل صياغة البند 1 في المادة 7من أجل ضمان أن السعي إلى آليات غير قضائية في إطار الدولة، لن يشكّل عائقًا أمام اللجوء للنظام القضائي للدولة.

وبالنسبة للبند 6 في المادة 7، فإننا نشعر بقلق حيال غموض عبارة “في الحالات المناسبة” (بالنسبة لعكس عبء الاثبات)، وربما تؤثر سلبًا على قدرة الضحايا على الوصول للعدالة. وفي هذا السياق، نشير إلى صياغة قد تكون مصدر للإلهام، لتحسين البند 6 في المادة 7، والتي أثارها المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة المعنى بالنفايات السامة في تقريره عام 2019:

“وفي القضايا التي تكون فيها القرارات المتعلقة بالانتهاكات متوقفة على معلومات متاحة فقط للدولة الطرف أو للشركة التجارية الضالعة في ذلك، ينبغي لهيئات معاهدات حقوق الإنسان والهيئات القضائية أن تعتبر الادعاءات وجيهة إذا لم تقم الطرف بدحضها بتقديم أدلة وتفسيرات مرضية”.[1]

وبالإضافة لهذا المقترح، فإننا نتمنى الرد على بعض الحجج بشأن عبء الاثبات الذي أصبح ضد مبدأ افتراض البراءة، ونرغب في تسليط الضوء على وجود سوابق لمثل هذا الأمر، بما يتماشى مع المبادئ العامة للقانون، ولحقوق مثل الحق في المحاكمة العادلة، وعدالة الإجراءات وتكافؤ وسائل الدفاع، من أجل مصلحة العدالة.

شكرًا لكم.


[1]  تقرير المقرر الخاص المعني بالأثار المترتبة في مجال حقوق الإنسان على إدارة المواد والنفايات الخطرة والتخلص منها بطريقة سليمة بيئياً، 7 أكتوبر 2019، وثائق الأمم المتحدة A/74/480، https://undocs.org/A/74/480.

المداخلة الثالثة

الفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بالشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال فيما يتعلق بحقوق الإنسان- الدورة السادسة
مناقشات الجلسات العامة وفقاً لبرنامج العمل – المواد 5 و6 و7
مداخلة شفهية مشتركة
27 أكتوبر 2020
ألقائها: أليكسا لوبلانشكرًا سيدي الرئيس،أقدم هذه المداخلة نيابة عن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة ألتسين – بورما، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.إننا نوصي بأن لا تختص المادة 5.1 بالضحايا فحسب، بل نرى ضرورة أن تشمل أيضًا “المشتكين والشهود والممثلين والأسر (أو) الأشخاص المشاركين في أي شكاوى”.وفي البند 3 من المادة 5، يمكن أن تُضاف إشارة صريحة إلى ضرورة أن “تضمن الدول الأطراف الوصول إلى المعلومات والمشاركة الفعّالة للضحايا وممثليهم القانونيين” وينبغي إزالة الإشارة إلى القانون المحلي.

كما نوصي أيضًا بإضافة فقرات في نهاية المادة 5، بشأن (4) واجب الدولة في جبر الضرر الناجم عن إخفاقاتها، (5) الحاجة إلى التعبير عن النطاق الواسع للتعويضات التي قد تكون مطلوبة كنتيجة لكارثة بيئية و(7) وبشأن تصميم وتنفيذ عمليات التعويض المقررة في أعقاب هذه الكوارث بمشاركة كاملة من المتضررين.

بالنسبة للمادة 6؛ فإننا نقترح التالي:

أن تتماشى خطوات العناية الواجبة بحقوق الإنسان مع تلك الواردة في المعايير الدولية للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة والمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وذلك يعني إضافة الالتزامات إلى (د.) وإضافة تتبع فعالية استجاباتهم إلى (هـ.) وتقرير كيفية معالجة تأثيراتهم على حقوق الإنسان من خلال التواصل مع الأطراف الخارجية إلى (و.) ومعالجةآثار الانتهاكات عند حدوثها، بما في ذلك عن طريق اعتماد تدابير فورية وفعالة لوقف الانتهاكات أو التجاوزات المستمرة ومنع المزيد منها.

من المهم أيضًا توضيح أنه ينبغي على الشركات “منع المخاطر والتخفيف منها” من جهة و”منع الانتهاكات” من جهة أخرى. وتتوافق الصياغة المقترحة مع التعليق العام رقم 24 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الفقرة 16؛ بشكل خاص معالجة الامتثال للعناية الواجبة التي يجب أن تلتزم بها الشركات التي توفر السلع والخدمات للدول أو تتلقى إعانات من الدولة.

إدراج حماية المدافعين عن حقوق الإنسان على نحو أفضل، كعنصر رئيسي للوقاية الفعّالة. ونود هنا أن نتذكّر فيكيل نتشنجاس التي قُتلت في جنوب أفريقيا الجمعة الماضية؛ بسبب نشاطها المعارض لتمديد العمل بمنجم فحم.

ينبغي أن يُدرج في المادة 6 أن إجراء فعل مناسب في تلك السياقات ربما يتضمن الامتناع عن أو وقف عمليات أو علاقات تجارية محددة، في ظروف لا يمكن فيها ضمان تحقيق العناية الواجبة اللازمة لاحترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأخيرًا، في المادة 7: نوصي باستخدام عبارة “انتصاف سريع وفعّال”.

وإزالة المعايير الفضفاضة في عبارة “الاتساق مع متطلبات سيادة القانون”، والتي تغامر فقط بتقييد استخدام عبء الإثبات.

شكرًا لكم.

This post is also available in: English