نداء حقوقي للإمارات العربية المتحدة للإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان المحتجزين قبل انطلاق فعاليات معرض إكسبو دبي

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية by CIHRS

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،

بمناسبة افتتاح معرض إكسبو دبي 2020 في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2021 والممتد لـ 6 أشهر في الإمارات العربية المتحدة تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل عبر الاستدامة والتنقل والفرص”، ندعو نحن الموقعون أدناه السلطات الإماراتية للبرهنة على التزامها بهذه القيم من خلال إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المحتجزين لممارستهم حقهم في حرية التعبير. كما ندعو السلطات الإماراتية إلى الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بالسجناء، بما في ذلك السماح بزيارات عائلية منتظمة، وتوفير الرعاية الصحية للمحتجزين، وضمان تواصلهم بشكل منتظم مع محاميهم، ووضع حد لممارسات الحبس الانفرادي.

فبعد أن قضوا قرابة 10سنوات خلف القضبان، لا يزال أعضاء مجموعة المدافعين عن الديمقراطية، المعروفة باسم “الإمارات 94″، مسجونين ظلمًا لتوقيعهم عريضة على الإنترنت عام 2011 تدعو للإصلاح السياسي. وذلك بناء على محاكمة جماعية جائرة، حُكم فيها على 69 عضوًا بالمجموعة بالسجن لمدد تتراوح بين7 إلى 15 سنة، بينها ثمانية أحكام غيابية. وتم احتجازهم في سجن الرزين، وهو سجن شديد الحراسة في صحراء أبو ظبي، حيث يتم احتجاز النشطاء ومنتقدي الحكومة والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويواجهون فيه إجراءات تأديبية تعسفية وغير قانونية، مثل الحبس الانفرادي، والحرمان من الزيارات العائلية، والتفتيش الذاتي بشكل تعسفي.

ووفقاً لنشطاء إماراتيين، فإنه لا يزال أربعة من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالسجن 7سنوات رهن الاعتقال حتى بعد انقضاء مدة عقوبتهم، هم؛ عبد الله الهاجري وعمران الرضوان الحارثي ومحمود حسن الحوسني الذين أنهوا مدة عقوبتهم في عام 2019، وفهد الهاجري الذي انتهت فترة عقوبته في عام 2020. وبدلاً من الإفراج عنهم تم نقل هؤلاء السجناء إلى ما يسمى مركز المناصحة، وهو “مركز استشاري” داخل سجن الرزين في أبو ظبي. وفي القوت نفسه، يقضي حالياً ثلاثة آخرين من النشطاء الإماراتيين أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات، وهم محاميا حقوق الإنسان الدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري، والشيخ محمد عبد الرزاق الصديق.

قبل حل السلطات تعسفيًا لجمعية الحقوقيين في الإمارات عام 2011، شغل الدكتور الركن والدكتور المنصوري منصب رئيس الجمعية. وفي عام 2012 تم القبض عليهما بشكل تعسفي لتوقيعهما عريضة الإصلاح عام 2011 وبسبب عملهم المتفاني كمحاميين في مجال حقوق الإنسان، يدافعان عن ضحايا القمع. وذكر النشطاء الإماراتيون المحتجزون في سجن الرزين أنهم تعرضوا للتعذيب، فضلاً عن إخضاعهم لإجراءات تأديبية تعسفية مثل الحرمان من الزيارات العائلية.

في عام 2011 دافع الدكتور الركن عن خمسة من نشطاء حقوق الإنسان ببسالة في قضية عُرفت باسم “الإمارات 5”. وكان من بينهم ناشط حقوق الإنسان البارز والشاعر أحمد منصور والأكاديمي الدكتور ناصر بن غيث. ورغم العفو عن المتهمين في هذه القضية بموجب مرسوم رئاسي في ذلك الوقت، فقد حُكم على كل من منصور وبن غيث بالسجن لمدة 10 سنوات في قضايا لاحقة، بناء على محاكمات جائرة وتهم ملفقة.

أحمد منصور هو عضو في المجالس الاستشارية لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وعضو قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش. فاز منصور بجائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان عام 2015. ومنذ اعتقاله للمرة الثانية في مارس/آذار 2017، تم احتجازه في الحبس الانفرادي في زنزانة 4 × 4 متر بلا سرير أو مرتبة، في سجن الصدر بأبو ظبي. بعدما حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في مايو/أيار 2018. واحتجاجاً على وضع احتجازه المؤسف، دخل منصور في إضرابين عن الطعام في مارس/آذار وسبتمبر/أيلول 2019، مما أثر بشدة على صحته، وتدهورت حالته الصحية بسبب حرمانه من الرعاية الطبية.

وقد واجه الخبير الاقتصادي الدكتور ناصر بن غيث المعاملة السيئة ذاتها في السجن، فأضطر إلى الإضراب عن الطعام ثلاثة مرات اعتراضًا على إدانته الجائرة وظروف احتجازه اللا إنسانية. حُكم على الدكتور بن غيث، المحاضر بجامعة باريس السوربون فرع أبو ظبي، بالسجن 10 سنوات لانتقاده السلطات الإماراتية والمصرية عبر الإنترنت. ورغم إضرابه عن الطعام، حرمته إدارة السجن من الرعاية الطبية المناسبة، بما في ذلك علاج ضغط الدم الموصوف له.

في سبتمبر/أيلول 2021 اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً يدعو إلى الإفراج فوراً ودون شرط عن أحمد منصور ومحمد الركن وناصر بن غيث وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمعارضين السلميين. وقد شدد القرار على “ضمان الحكومة الإماراتية أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة قادرون على ممارسة أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان في جميع الظروف، داخل وخارج الدولة، دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر، بما في ذلك المضايقات القضائية”.

وفي ضوء معرض إكسبو دبي القادم، وترشح الإمارات لمقعد في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في عام 2022، نحث الحكومة الإماراتية على النظر في انتهاز هذه الفرصة لتثبت للمجتمع الدولي التزامها بحقوق الإنسان، بالإفراج غير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين. وبشكل خاص نحث السلطات على إطلاق سراح جميع السجناء الذين لم يتم الإفراج عنهم بعد انقضاء مدة عقوبتهم، إذ يشكل استمرار احتجازهم انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمحلي.

وإلى حين الإفراج عنهم، نطالب بضمان حصول السجناء على المرافق الأساسية في زنازينهم مثل؛ السرير والأغطية في الشتاء والتكييف في الصيف، والسماج بالزيارات العائلية المنتظمة لهم، والسماح بخروجهم من الزنازين والتواصل مع بالسجناء الآخرين في الكانتين أو الفناء، على النحو المنصوص عليه في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

إن الحكومة الإماراتية أمامها فرصة فريدة، إذ ستكون محل الأضواء خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى مارس/آذار 2022، لإظهار حسن النية والالتزام بالقانون الدولي، من خلال التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المذكورة أعلاه، بما في ذلك إطلاق سراح أصدقائنا وزملائنا المحتجزين.

مع فائق التقدير،

الموقعون:

  1. القسط لحقوق الإنسان
  2. منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين
  3. منظمة العفو الدولية
  4. مركز مناصرة معتقلي الإمارات
  5. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  6. المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان
  7. الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
  8. سيفيكاس
  9. منظمة مدافعو الخط الأمامي، فرونت لاين ديفندرز
  10. مركز الخليج لحقوق الإنسان
  11. هيومن رايتس ووتش
  12. الحملة الدولية من أجل الحرية في الإمارات
  13. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
  14. منّا لحقوق الإنسان
  15. مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط
  16. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في إطار مرصد حماية المدافعين حقوق الإنسان
  17. الابتكار من أجل التغيير – منطقة الشرق الأوسط شرق وشمال إفريقيا
  18. مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين
  19. الجمعية الدولية لمحامي الشعب
  20. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  21. المرصد – المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان
  22. مواطنة لحقوق الإنسان
  23. جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء
  24. الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
  25. الاتحاد الدولي المسيحي للعمل على إلغاء التعذيب – بلجيكا
  26. الاتحاد الدولي المسيحي للعمل على إلغاء التعذيب – ألمانيا
  27. حركة المسيحيين من أجل إلغاء التعذيب – الكاميرون
  28. الاتحاد الدولي المسيحي للعمل على إلغاء التعذيب – إيطاليا
  29. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
  30. مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان
  31. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
  32. منظمة حراس حقوق الإنسان
  33. منظمة لا سلام من غير عدالة
  34. المركز اللبناني لحقوق الانسان
  35. المنظمة العربية لحقوق الإنسان

This post is also available in: English

Share this Post