تطالب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه بالإفراج الفوري عن المحامية بالنقض والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان هدى عبد المنعم (66 عامًا)، والتي تعاني من التنكيل والملاحقة القضائية منذ أكثر من سبع سنوات، على خلفية عملها في توثيق ونشر انتهاكات حقوق الإنسان. إذ تَمثُل عبد المنعم في 16 ديسمبر القادم للمحاكمة للمرة الثالثة على خلفية تتهم مكررة تتعلق بـ «الإرهاب»، وذلك في أولى جلسات القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، أمام الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات المنعقدة في مجمع بدر الأمني. وتؤكد المنظمات أن هدى عبد المنعم تستحق إفراجًا فوريًا نظرًا لحالتها الصحية الحرجة ومعاناتها من أمراض مزمنة تهدد حياتها بشكل مباشر.
هذه هي المرة الثالثة التي تُحاكم فيها عبد المنعم بالانضمام لجماعة إرهابية أو تمويلها: المرة الأولى كانت في 1 نوفمبر عام 2018، عندما أُلقي القبض عليها من منزلها، وتم التحقيق معها على ذمة القضية 1552 لسنة 2018 والمعروفة إعلاميًا باسم «قضية التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، وظلت رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من ثلاث سنوات بالمخالفة للقانون، قبل أن يصدر بحقها حكم غير قابل للطعن، من محكمة أمن الدولة طوارئ، بالسجن خمس سنوات لإدانتها بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»، وبراءتها من تهمة تمويل الإرهاب.
وبينما كان يُفترض الإفراج عنها في يوم 31 أكتوبر 2023 بعد إتمامها كامل مدة العقوبة، تم «تدويرها» وعرضها على نيابة أمن الدولة التي حققت معها على ذمة قضية جديدة (القضية رقم 730 لسنة 2020)، بالاتهامات ذاتها، وتقرر تجديد حبسها احتياطيًا على ذمة التحقيق. وتوالت التجديدات لأكثر من عام على ذمة هذه القضية. وفي نوفمبر 2024، تم تدويرها مرة أخرى على قضية ثالثة، والتحقيق معها في التهم نفسها أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019، والتي تعود أحداثها وتفاصيلها للفترة التي كانت فيها عبد المنعم في السجن في عهدة وزارة الداخلية. وقد تم التحقيق معها للمرة الأولى والأخيرة في هذه القضية في 18 نوفمبر 2024، ثم أُحيلت بعد أقل من شهر للمحاكمة للفصل في اتهامها بــ «الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها» والاتفاق الجنائي على ارتكاب جريمة «إرهابية»، دون مواجهتها بأية أدلة أو شهود.
خلال السنوات السبع الماضية، تدهورت حالة هدى عبد المنعم الصحية بشكل مُقلق، بسبب حرمانها من الرعاية الطبية اللازمة طوال فترة احتجازها. إذ أُصيبت في أغسطس الماضي بأزمتين قلبيتين متتاليتين خلال أسبوع واحد، بخلاف معاناتها من جلطات مزمنة في الأوردة العميقة والرئتين، وارتفاع حاد في ضغط الدم، وتدهور في وظائف الكلى أدى إلى توقف الكلية اليسرى، فضلًا عن آلام شديدة في المفاصل.
حصلت هدى عبد المنعم على عدة جوائز تقديرًا لعملها الحقوقي المشهود له دوليًا من بينها جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان مجلس نقابات المحامين الأوروبيين 2020، وآخرها جائزة نقابة المحامين الدولية (IBA) للإسهام المتميز لممارس قانوني في مجال حقوق الإنسان.
تؤكد المنظمات الموقعة أن قضية هدى عبد المنعم ليست معاناة فردية، وإنما جزء من انتهاكات السلطات المصرية الممنهجة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان. كما تطالب رئيس الجمهورية بالنظر في الطلب الذي تقدمت به ابنتها جهاد خالد بدوي ، يوم 12 أكتوبر 2025، ملتمسة العفو الرئاسي الشامل عن والدتها نظرًا لتدهور حالتها الصحية، ولأنها قد قضت بالفعل كامل العقوبة عن الاتهامات نفسها التي تُحاكم بسببها مجددًا بالمخالفة للقانون.
المنظمات الموقعة:
- المنبر المصري لحقوق الإنسان
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)
- الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
- مركز النديم
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) – في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
- المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) – في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
- ريد وورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير
- منصة اللاجئين في مصر
- المركز اللبناني لحقوق الإنسان
- التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا
- محامون من أجل المحامون
Share this Post

