نحث بشدة جميع المشاركين في القمة العالمية المقبلة لمكافحة الإرهاب، والتي ينظمها المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب، على إعلان الانسحاب فورًا من هذه القمة المنظمة من قبل معهد أبحاث تابع لجامعة ريشمان الإسرائيلية. هذا الحدث، المقرر عقده بين 15 إلى 18 سبتمبر الجاري، والمصنف باعتباره «الحدث الأكثر تأثيرًا في مجال مكافحة الإرهاب اليوم» يأتي بالتزامن مع إبادة جماعية متواصلة ترتكبها إسرائيل في غزة باسم مكافحة الإرهاب. أن المشاركة في هذه القمة أمر غير مقبول على الإطلاق، بينما يتعرض أكثر من مليوني فلسطيني، على بعد 80 كيلومترًا فقط، لقصف مستمر ومجاعة جماعية.
يرتبط المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب ارتباطًا وثيقًا بالجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية، فضلًا عن أنه يتبنى الرواية اللا إنسانية التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية لتبرير الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. وقد سبق وشغل عدد كبير من أعضائه مناصب عليا في جيش الدفاع الإسرائيلي ووكالة الأمن الإسرائيلية وجهاز المخابرات (الموساد).
فمدير المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب إيتان أزاني عقيد في جيش الدفاع الإسرائيلي، ورئيس مجلس إداراته شابتاي شافيت (الذي سميت القمة العالمية باسمه) هو المدير السابق للموساد. ومن بين أعضاء المعهد أيضًا شارون سابورتاس؛ الذي شغل منصب رئيس قسم العمليات في إدارة التخطيط بجيش الدفاع الإسرائيلي خلال الهجمات العسكرية الإسرائيلية على غزة في عام 2012عملية عمود الدفاع، وعام 2014 عملية السور الواقي. والقائد السابق للشرطة أليك رون، الذي تقاعد من الشرطة بعد التماس قضائي يطالب بإقالته أو إيقافه عن العمل بسبب أدلة على عنصريته إزاء الفلسطينيين وإساءة استخدامه للسلطة. وفي يناير 2025، استضاف المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، رغم أنه مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
علاوة على ذلك، وتحت ستار البحث والأوساط الأكاديمية، فالمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي يصنف نفسه بأنه «أحد المؤسسات الأكاديمية الرائدة في مجال مكافحة الإرهاب في العالم» له دور مهم في تصوير الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة باعتبارها «حرب مشروعة ضد الإرهاب». وقد حشدت جامعة ريشمان، التي يتبع لها المعهد، من أجل «الانضمام إلى جهود الحرب» وقدمت منحًا دراسية وألقابًا فخرية للطلاب الجنود في الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023.
من خلال برامجه الأكاديمية ومكاتب الأبحاث والمنشورات والتصريحات لوسائل الإعلام، يعزز المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب بوضوح خطاب السلطات الإسرائيلية لتبرير ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين. وتصف الأبحاث الحديثة التي كتبها مؤسس المعهد ورئيس جامعة ريشمان بوعز غانور، الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة بأنه «حرب دفاع عن النفس» فُرضت على إسرائيل، وتربط بين الاحتجاجات العالمية ضد السياسات الإسرائيلية والمقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية، وشعارات تحرير فلسطين ومن النهر إلى البحر وبين معاداة السامية.
في السنوات الماضية، اجتذبت قمم المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب العديد من الأكاديميين وممثلي وكالات الأمم المتحدة. ومن بين المشاركين السابقين وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، ومدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ماورو ميديكو، والمدير السابق لـمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والأمين العام الحالي لمجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة، جيهانجير خان، والمنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند، والمديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن؛ ناتاليا غيرمان. كما تتجاوز علاقة بعض مسئولي الأمم المتحدة بالمعهد مجرد المشاركة في قممه العالمية، فالمجلس الاستشاري للمعهد يضم المدير الحالي لمديرية مكافحة الإرهاب ورئيس الفرع ديفيد شاريا، والمدير التنفيذي السابق للجنة مكافحة الإرهاب (2013-2017) جان بول لابورد، والأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للجنة مكافحة الإرهاب (2007-2013) مايك سميث.
لقد كانت الجامعات الإسرائيلية، على مدى عقود، متواطئة مع نظام الاحتلال العسكري الإسرائيلي والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والآن تواصل التواطؤ مع جريمة الإبادة الجماعية. وفي المقابل، أنهت في الأشهر الأخيرة عشرات الجامعات أو تعهدت بإنهاء علاقاتها مع الجامعات الإسرائيلية المتواطئة. وقد قطعت جامعتا بيزا وتيلبورغ، إلى جانب معهد العلوم السياسية في ستراسبورغ، علاقاتهما بالفعل مع جامعة ريشمان.
ولأن جامعة ريشمان ومعهد مكافحة الإرهاب وقممه العالمية تنشر وتروج لرواية إسرائيل بشأن مكافحة الإرهاب كمبرر للهجوم الوحشي ضد 2.3 مليون فلسطيني في غزة، فإننا نحث:
- جميع المتحدثين والحاضرين والجهات الراعية على الانسحاب فورًا من قمة 2025 العالمية وإنهاء جميع أشكال التعاون مع معهد مكافحة الإرهاب؛
- جميع وكالات الأمم المتحدة وممثليها على قطع علاقاتهم فورًا مع المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب.
تحديث: أكد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب لمجموعة منا لحقوق الإنسان أنهم لن يحضروا القمة العالمية المقبلة، على الرغم من مشاركة العديد من ممثليهم في الماضي.
المنظمات الموقعة:
Palestinian organisations:
- Al-Dameer Association for Human Rights – Gaza
- Al-Haq
- Al Mezan Center for Human Rights
- Defence for Children International – Palestine (DCIP)
- Law for Palestine
- Palestinian Centre for Human Rights (PCHR)
- The Independent Commission for Human Rights (National Human Rights Institution in Palestine)
- Visualizing Palestine
International organisations:
- Access Center For Human Rights (ACHR)
- ALQST for Human Rights
- Association for Freedom of Thought and Expression for Human Rights (AFTE)
- Association Marocaine des Droits Humains
- CAGE International
- Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
- Center for Democracy and Governace-Somaliland
- Child Rights International Network (CRIN)
- CIVICUS
- DAWN
- EFDI International
- Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR)
- ESOHR
- FairSquare
- HuMENA for Human Rights and Civic Engagement
- Initiatives for International Dialogue (IID)
- Innovation for Change-MENA Hub
- Institute on Statelessness and Inclusion
- Intelwatch
- International Civil Liberties Monitoring Group
- International Federation for Human Rights (FIDH)
- International Service for Human Rights (ISHR)
- Kawaakibi Foundation
- Kenya Human Rights Commission (National Human Rights Institution in Kenya)
- MENA Rights Group
- National Union of Peoples’ Lawyers
- Red Universitaria por Palestina (RUxP)
- Salam for Democracy and Human Rights (SALAM DHR)
- Security Intersections and Alternatives (Southeast Asia)
- SHOAA for Human Rights
- Sinai Foundation for Human Rights (SFHR)
- Statewatch
- The Regional Coalition for Women Human Rights Defenders in South West Asia and North Africa (WHRDMENA)
- US Campaign for Palestinian Rights
- Vuka Coalition for Civic Action
Individuals:
- Hina Gul Roy
- Dr Ilia Siatitsa
- Lina Alhathloul
- Mahmoud Hamada, Palestinian NGOs Network
- Marco A. Velásquez-Ruiz
- Martin Flaherty, Princeton University
- Raouf Farrah
- Sally Mboumien
- Yahya Assiri
Share this Post

