المجتمع المدني يدعو الأمم المتحدة إلى إدانة ممارسات الفصل العنصري الإسرائيلي في القطاع الصحي

In البرنامج الدولى لحماية حقوق الانسان, دول عربية by CIHRS

في ندوة إلكترونية على هامش فعاليات الجلسة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان:

في 16 مارس 2021، نظم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع شركائه من المنظمات الفلسطينية ندوة إلكترونية مشتركة حول “الفصل العنصري الإسرائيلي في القطاع الصحي خلال كوفيد-19″، وذلك بالتوازي مع الجلسة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. شارك في الندوة عدد من الدبلوماسيين وممثلي هيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني.

بدأت فعاليات الندوة بكلمة المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية الدكتورة تلالنغ موفوكينج، والتي ركزت بشكل خاص على الممارسات الإسرائيلية العنصرية في مجال الرعاية الصحية في خضم الأزمة، قائلة: “أكثر من 4.5 مليون فلسطينيًا معرضين لخطر لكوفيد-19 وغير محميين منه، بينما يتم تطعيم المواطنين الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب منهم وبينهم – بما في ذلك المستوطنين الإسرائيليين.” وتابعت: “أخلاقيًا وقانونيًا، إذا كانت حقوق الإنسان هي بوصلتك، فإن هذا التباين في الوصول إلى الرعاية الصحية الضرورية في خضم أسوأ أزمة صحية عالمية منذ قرن هو أمر غير مقبول.

خلال الندوة، تناول المجتمع المدني الفلسطيني انعكاسات الوباء العالمي على الفلسطينيين، مسلطًا الضوء بشكل أكبر على إنكار إسرائيل لحق الشعب الفلسطيني في الصحة، كجزء من ارتكاب إسرائيل لجريمة الفصل العنصري الممتدة منذ سبعة عقود، الأمر الذي أدى إلى تباينات واسعة بين وصول الإسرائيليين والفلسطينيين للرعاية الصحية وتمتعهم الأوسع بهذا الحق.

وفي هذا السياق تطرق ممثلو[1] مؤسسات؛ القدس والميزان والضمير والحق ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي المشاركة في الندوة إلى تأثير الهيمنة العنصرية المؤسسية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني لا سيما في سياق الحق في الصحة، بما في ذلك الحرمان من المساواة في الوصول إلى لقاحات كوفيد-19، وتراجع تطوير القطاع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الإهمال الإسرائيلي الطبي للمعتقلين والسجناء الفلسطينيين، والآثار غير المتناسبة للسياسات الإسرائيلية – بما في ذلك عمليات الهدم والإخلاء – على النساء والفتيات الفلسطينيات.

ومن ثم، دعت منظمات المجتمع المدني المشاركة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى الاعتراف باتباع إسرائيل لنظام فصل عنصري بحق الشعب الفلسطيني ككل وإدانته، واتخاذ تدابير فعالة من أجل إنهاء هذا الوضع غير القانوني. كما دعت المنظمات المجتمع الدولي إلى ضمان تحمل إسرائيل مسئوليتها كقوة احتلال في احترام وحماية وإعمال الحق في الصحة لجميع الفلسطينيين الخاضعين للسيطرة الإسرائيلية الفعلية، وخاصة في سياق الجائحة المستمرة، بما في ذلك ضمان المساواة في وصول الفلسطينيين للقاح.

في ملاحظاتها الختامية، أضافت المقررة الخاصة الدكتورة موفوكينج: “بصفتي شخصًا عاش وترعرع في نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، لا يتعين عليّ أن أتخيل أو أقرأ بحثًا في الكتب المدرسية حتى أفهم طبيعة ما يحدث، أو أقدر خطورة الوضع في فلسطين.”

رابط الندوة على يوتيوب: هنا.


[1] ممثلو المنظمات المشاركة في الندوة: بدور حسن من مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ونوريا أوزوالد من مركز الميزان لحقوق الإنسان، وميلينا أنصاري من مؤسسة الضمير، وشهد قدورة من مركز الحق، وأمل أبو سرور من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي.


ذو صلة:

 

This post is also available in: English