رسالة من منظمات المجتمع المدني بشأن عملية UN80
مقترحات لتعزيز ركيزة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة

في البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان

الأمين العام للأمم المتحدة: أنطونيو غوتيريش
المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة: فولكر تورك

في 12 مارس/آذار 2025، أطلق الأمين العام مبادرة “UN80” التي تتضمن تحديث في هيكلية الأمم المتحدة وأولوياتها وعملها لتواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. تأتي هذه العملية في سياقٍ تشتد فيه الصراعات، ويتصاعد فيه الاستبداد، وتنهار فيه المنظومة المناخية، وتتفاقم أوجه عدم المساواة، فضلاً عن تنامي النزعة السلطوية عالميًا، والتقويض المتزايد لسيادة القانون الدولي.

وفي المقابل، تواجه الأمم المتحدة أزمة عميقة. إذ تفشل معظم الدول الأعضاء في تنفيذ قراراتها، وتتجاهل الكثير منها التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتغض الطرف عن تنامي النزعة السلطوية عالميًا. كما تعاني هذه الدول من أزمة مصداقية ناجمة عن ازدواجية المعايير والانتقائية في مواقفها، فضلًا عن فشلها في اتخاذ إجراءات تحول دون ارتكاب المزيد من الفظائع. كما تعاني الأمم المتحدة من أزمة مالية حادة نتيجة امتناع بعض الدول الأعضاء عن دفع مساهماتها المادية المقررة في الوقت المحدد. بينما يظل مجلس الأمن عاجزًا في كثير من الأحيان بسبب استخدام الدول لحق النقض.

في هذا المنعطف الحاسم، ينبغي على الأمم المتحدة تجديد التزامها بوعدها التأسيسي: حماية كرامة وحقوق جميع البشر. إذ لم يعد إصلاح وتعزيز الركيزة الحقوقية للأمم المتحدة –على أساس من المبادئ والاتساق والمساءلة– ترفًا، بل ضرورة.

ورغم أن مبادرة “UN80” قد قُدمت بوصفها فرصة لتعزيز منظومة الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على خدمة جميع أصحاب المصلحة، لا سيما الفئات الأكثر تهميشًا وضعفًا؛ إلا أن الممارسة الفعلية للمبادرة ركزت حتى الآن على الكفاءة وترشيد الإنفاق وتقليص الميزانيات. كما شاب هذه العملية:

  1. غياب الشفافية
  2. محدودية الفرص المتاحة للمجتمع المدني للمشاركة الفاعلة والمؤثرة
  3. التقيد بجدول زمني ضيق للغاية

ورغم الإقرار بواقعية الأزمة المالية، إلا أن المناقشات الجارية بشأن مبادرة “UN80” ينبغي أن تشترط توافق قرارات الإصلاح مع تطلعات واحتياجات ومطالب المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والضحايا والناجين. وأن تراعي قرارات تعزيز الكفاءة وتقليص النفقات، أهمية العمل على تحسين فاعلية الآليات الأممية، ومدى وصولها واستجابتها. كما ينبغي أن تتجنب قيادة الأمم المتحدة تقليص النفقات بشكل شامل أو تعميمي، مع إعطاء الأولوية للأنشطة التي تنقذ الأرواح، بما في ذلك عملها في مجال حقوق الإنسان، في مقابل خفض نفقات بعض الأنشطة الأخرى أو إلغائها. وقد يكون من الضروري توسيع نطاق أنشطة أخرى لمواجهة التحديات التي نواجها في القرن الحادي والعشرين.

أن تعزيز مشاركة المجتمع المدني في منظومة الأمم المتحدة يكتسب اليوم أهمية إضافية أكثر من أي وقت مضى. إذ تعتمد العديد من وظائف الأمم المتحدة الحيوية على المعلومات والتحليلات والدعم الذي يقدمه المجتمع المدني، كي تتمكن من أداء مهامها بفعالية. وتتمثل أنجع السبل من حيث التكلفة لتحسين الحوكمة العالمية، في تعزيز قدرة المجتمع المدني على تقديم هذا الدعم والمعلومات –بما يزخر به من خبرات ودراية ميدانية، ودون كلفة تُذكر على الأمم المتحدة نفسها.

وعليه، ندعو الأمين العام والمفوض السامي إلى ضمان الشفافية الكاملة ونشر جميع المقترحات المقدمة. فالمجتمع المدني بحاجة إلى فهم التدابير المقترحة، ومنحه مقعدًا على طاولة اتخاذ القرار.

يرفق بهذه الرسالة ما يلي:

  • مجموعة من المبادئ التي يجب أن تشكل أساسًا لأي إصلاح
  • مجموعة من المعايير التي يجب أن توجه عملية اتخاذ القرار
  • قائمة بالإصلاحات المقترحة التي نرى أنها تعزز ركيزة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة
  • ملخص لآراء المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية داخل منظومة الأمم المتحدة، والإصلاحات اللازمة (جمعتها منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان من خلال استبيان إلكتروني بين 3 يونيو/حزيران و16 يوليو/تموز)

إن مبادرة “UN80” يجب أن تمثل نقطة تحول تُعزز قدرة الأمم المتحدة على ضمان بقاء حقوق الإنسان في صميم الحوكمة العالمية، لا على هامشها. فلا بد أن تضمن الإصلاحات التزامًا راسخًا إزاء الشعوب التي تأسست الأمم المتحدة لخدمتها.

الموقعون:

  1. Asian Forum for Human Rights and Development (FORUM-ASIA)
  2. Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS)
  3. Centre for Civil and Political Rights (CCPR Centre)
  4. Center for Reproductive Rights
  5. Child Rights Connect
  6. CIVICUS
  7. Earthjustice
  8. Franciscans International
  9. Geneva for Human Rights
  10. Human Rights Watch
  11. International Service for Human Rights (ISHR)
  12. International Lesbian, Gay, Bisexual, Trans and Intersex Association (ILGA World)
  13. International Federation for Human Rights (FIDH)
  14. International Planned Parenthood Federation (IPPF)
  15. Plan International
  16. Sexual Rights Initiative (SRI)
  17. World Organisation against Torture (OMCT)

Share this Post