البحرين: نداء عاجل للأمم المتحدة من أجل الإفراج عن عبد الهادي الخواجة

In البرنامج الدولي لحماية حقوق الإنسان, دول عربية by CIHRS

 

تزامنا مع عيد ميلاده الستين والذكرى العاشرة لاعتقاله

أنضم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى 35 منظمة حقوقية في نداء عاجل إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وأعضاء البعثات الدبلوماسية والمقررين الخواص بالأمم المتحدة مطالبًا بسرعة التدخل والتواصل مع الحكومة البحرينية من أجل الأفراج الفوري عن الحقوقي عبد الهادي الخواجة دون شروط.

النداء استعرض نضال الخواجة السلمي في مجال مناصرة حقوق الإنسان وكذا الإجراءات المتصاعدة للتنكيل به والانتقام منه بسبب ممارسته حقه المشروع في التعبير والاحتجاج السلمي وتكوين الجمعيات.

يأتي هذا النداء بالتزامن مع مرور 10 أعوام على حبس الخواجة ضمن عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقه بعد محاكمة جائرة، وبالتزامن مع عيد ميلاده الستين في أبريل الجاري.

إلى: الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وأعضاء البعثات الدبلوماسية والمقررون الخواص بالأمم المتحدة

أصحاب السعادة،

نكتب إليكم نحن الموقعين أدناه، منظماتِ مجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم، مسلطين الضوء على استمرار احتجاز المدافع عن حقوق الإنسان، عبد الهادي عبد الله حبيل الخواجة. كما تعلمون، يحمل الخواجة الجنسيتين البحرينية والدنماركية، ويقضي حاليًا عقوبة السجن المؤبد في البحرين، بسبب أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.

وفي عامه العاشر داخل السجن ومع بلوغه عامه الستين في أبريل 2021، نحث منظمة الأمم المتحدة من خلال أمينها العام، والحكومات حول العالم، وممثلي المجتمع الدبلوماسي على دعوة السلطات البحرينية للإفراج عنه فوراً ودون شروطٍ.

بدأ الخواجة عمله الحقوقي مناصرًا لحقوق الإنسان في الـ 16 من عمره، وبعد عقود من النضال، شارك في تأسيس كلٍّ من مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان الذي كان يترأسه. كما شغل الخواجة منصب منسق الحماية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة مدافعو الخط الأمامي (فرونت لاين ديفندرز) المعنية بحقوق الإنسان حتى مطلع عام 2011. ويبق وعمل الخواجة أيضًا لصالح منظمة العفو الدولية، عضو في الشبكة الاستشارية الدولية التابعة لمركز موارد الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.  حصل الخواجة على العديد من الجوائز في مجال حقوق الإنسان، بما فيها جائزة “عالَم بدون تعذيب” التي حصل عليها في أكتوبر 2013 اعترافا بنضاله السلمي في مجال حقوق الإنسان.

في أبريل 2011 تم اعتُقاله بسبب دوره في تنظيم احتجاجات سلمية للدفاع عن حقوق البحرينيين والمطالبة بالإصلاح السياسي خلال حركات الربيع العربي الشعبية التي بدأت في البحرين فبراير 2011. وقد اعتقلته قوات الأمن بعنف، على النحو المفصل في تقريرٍ أعدته اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والذي نُشر في نوفمبر 2011 بطلبٍ من ملك البحرين. يقضي الخواجة حاليًا عقوبة السجن المؤبد في سجن (جو) بعد محاكمات جائرة لم تمتثل للقانون الجنائي البحريني ولا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

في الدورة الثالثة والستين في أبريل/ مايو 2012، اعتبر فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتقال الخواجة تعسفيًا، لأنه عقوبة على ممارسته الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي. وفي 17 مارس 2021، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان، بالتعاون مع شركائه الحقوقيين من منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تقريرًا يبرز بالتفصيل بعض ضروب سوء المعاملة والتعذيب التي تعرض لها الخواجة عند اعتقاله، وخلال الاحتجاز التعسفي اللاحق، وقد شمل ذلك التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي الشديد.

عند احتجازه، أصيب الخواجة بكسور في فكه، وخضع للعديد من العمليات الجراحية، لكنه لا يزال يعاني من آلام مزمنة ويحتاج لتدخل جراحي لإصلاح العظام المكسورة التي لم تلتئم بعد جيدًا، كما تضرر الهيكل العظمي لوجهه بشكل دائم.

وفي يناير 2021، ناشدت أكثر من 100 منظمة غير حكومية الحكومة الدنماركية المساعدة في الإفراج عن الخواجة كي يتمكن من الذهاب للدنمارك للعلاج.

كان الخواجة قد أشار في مطلع العام الجاري أيضًا إلى أربعة قيود إضافية فرضتها السلطات عليه في السجن، إذ تم حرمانه من المكالمات الهاتفية مع العائلة (التي حلّت محل الزيارات الشخصية وقت الجائحة) ومصادرة مئاتٍ من كتبه والمواد المتعلقة بالسجن، كما أضاف أن السلطات في السجن تحرمه بصورة تعسفية من تلقي العلاج الطبي المناسب، وترفض إحالته على متخصصين من أجل إجراء العمليات الجراحية العاجلة التي يحتاجها. ويعد حرمان السجين من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة انتهاكًا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم قواعد نيلسون مانديلا.

يواصل الخواجة الاحتجاج على الاحتجاز التعسفي الذي يتعرض له، لذا أضرب عن الطعام 6 مرات منذ اعتقاله، دام أحدها 110 يومًا في عام 2012 احتجاجًا على ظروف احتجازه غير العادل.

في مارس 2020، أفرجت البحرين في بداية جائحة كوفيد-19 عن 1486 سجينًا، حصل 901 منهم على عفو ملكي لأسباب إنسانية، ومع ذلك، تم استثناء الخواجة وحقوقيين بارزين آخرين-العديد منهم أكبر منه سنًّا أو يعانون من حالات مرضية كامنة- من الأشخاص المُفرج عنهم.

في 11 مارس 2021، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة في جلسة عامة لاعتماد قرار عاجل يدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، بما في ذلك اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين، وغيرهم من شخصيات المجتمع المدني، بينما دعا حكومةَ البحرين إلى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والإفراج عن الخواجة وآخرين “احتُجزوا وحُكم عليهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير”.

وبمناسبة عيد ميلاد الخواجة الستين والذكرى العاشرة للحكم عليه، نناشدكم إجراء مباحثات مع حكومة البحرين من أجل الإفراج عنه فورًا ودون شروط.

المنظمات الموقعة:

  1. رابطة شباب المؤتمر الوطني الأفريقي
  2. منظمة العفو الدولية
  3. جمعية الغد لحقوق الإنسان
  4. مركز البحرين لحقوق الإنسان
  5. معهد البحرين للحقوق والديمقراطية
  6. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  7. المركز الكمبودي لحقوق الإنسان
  8. التحالف العالمي لمشاركة المواطنين– سيفيكس
  9. الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
  10. منظمة مدافعو الصف الأمامي
  11. مركز الخليج لحقوق الإنسان
  12. آيفكس
  13. الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
  14. جمعية تقاطع للحقوق والحريات
  15. حقوق الصحفيين العراقيين جمعية الدفاع
  16. مؤسسة مهارات
  17. معهد الإعلام بجنوب إفريقيا
  18. المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب
  19. منظمة حماية المراهقين
  20. منظمة إعلام جنوب شرق أوروبا
  21. المركز السوري للإعلام وحرية التعبيير
  22. شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان المجتمعية
  23. منظمة الفيصل لمناهضة الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري
  24. Activista Moviment
  25. Brothers Keeper NPO
  26. Bytes For All, Pakistan
  27. Community Transformation Foundation Network (COTFONE)
  28. Danish PEN
  29. Globe International Center, Mongolia
  30. Human Rights Sentinel
  31. International Media Support
  32. Kuza Livelihood Improvement Projects
  33. Pacific Islands News Association (PINA)
  34. Universidade do Minho

Share this Post